الوضع الغذائي في العالم 2013: أطعمة الكويت و السعودية الاكثر تسببا في السمنة و داء السكري


هولندا، قبل فرنسا، هي أفضل مكان في العالم لتناول الطعام الصحي، ثم سويسرا في المرتبة الثالثة. أما أطعمة بوروندي وكمبوديا، فهي الأكثر إبعاداً للسمنة ومرض السكري، اللذين يظهران في أعلى مستوياتهما في أطعمة الكويت، والسعودية، والولايات المتحدة، والمكسيك، وفيجي، والأردن. وحول هذين المرضين المترابطين، يكمن طعام بلجيكا في الوسط.

جاء ذلك في التقرير السنوي الشهير لمنظمة 'أوكسفام' وزعته في مقر الأمم المتحدة في جنيف بعنوان 'الوضع الغذائي في العالم 2013' الذي استند إلى مؤشرات عديدة تتعلق بالوفرة، والجودة، والسعر، وغنى السعرات الحرارية، والنظافة.

واحتلت السعودية المركز الأخير في المؤشر المتعلق بمرض السُكَّري، حيث أكدت الدراسة أن 18 في المائة من السعوديين يعانون هذا المرض، وثلث السكان سِمان، كما نالت السعودية أيضاً درجة متدنية، لم تتجاوز الـ 57 نقطة في مؤشر نظافة الأغذية.

وفيما يتعلق بالسمنة، احتلت الكويت المركز الأخير في التصنيف، بتسجيلها 58 نقطة في مؤشر السمنة؛ أما السعودية فقد جاءت في المركز قبل الأخير مسجلة بذلك 46 نقطة، أعلى بنقطة واحدة فقط من الولايات المتحدة ومصر، حيث ثلث السكان يعانون السمنة المفرطة في البلدان الثلاثة.

وفي هذا الصدد، يكشف ترتيب البلدان من حيث السمنة وجود معدل عال من البدانة مُثير للاستغراب في بعض البلدان النامية والبلدان ذات الدخل المتوسط، حيث نجد المكسيك (44 نقطة) وفيجي وفنزويلا من بين البلدان العشرة الأخيرة.

وفي عام 2008، تم اعتبار 904 ملايين من البالغين يعانون زيادة الوزن أو السمنة في البلدان النامية، مقابل 557 مليون في البلدان المتقدمة. وعزت 'أوكسفام' هذه الظاهرة إلى تطور الوجبات الغذائية التي أخذت تتسم بارتفاع استهلاك الدهون والزيوت والمنتجات ذات الأصل الحيواني والسكر على حساب الحبوب.

وفي الوقت الذي تتقدم فيه معدلات السمنة نتيجة لزيادة العائدات وتطور النظم الغذائية، إلا أن هذه الظاهرة مسَّت أيضا الأشخاص الذين يعيشون في فقر. فعلى سبيل المثال، لا يزال معدل السمنة أكثر ارتفاعاً في جزر المحيط الهادئ منه في الكويت، رغم أنه لم يتم تضمينها في جداول الدراسة بسبب عدم وجود بيانات لبعض المعايير الأخرى. فجزيرة ناورو التي تقع في قعر جدول ترتيب السمنة بين دول ومناطق العالم، فإنَّ 71 في المائة من سكانها الفقراء نسبيا يعانون السمنة المفرطة. عموماً هناك أكثر من 30 مليون من الأطفال يعانون زيادة الوزن في البلدان النامية وعشرة ملايين في البلدان المتقدمة.

وفي البلدان الأكثر ثراء، غالباً ما تكون السمنة أكثر انتشارا بين أفقر فئات السكان. ففي بريطانيا، على سبيل المثال، يستهلك السكان الذين يكسبون دخولاً منخفضة من الأغذية المجهزة، التي تحتوي على المزيد من الدهون المشبعة أكثر من ذوي الدخول المرتفعة بينما في بعض البلدان مثل الولايات المتحدة، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة الغنية بالدهون أرخص كثيرا من الفواكه والخضر.

وكانت إثيوبيا وبنجلادش الأدنى في معدلات السمنة، أو 1.1 في المائة السكان، تليها نيبال حيث يصل المعدل إلى 1.4 في المائة. وكمبوديا هي عموما الأفضل في البلدان النامية في فئة 'الغذاء الصحي'، الذي يجمع بين مؤشرات السمنة ومرض السُكَّري.

مع ذلك، عندما يتم ضم نقاط مؤشريّ السمنة ومرض السُكَّري إلى نقاط سوء التغذية ونقص الوزن بين الأطفال لهذين البلدين، فلن يبقى هناك ما يدعو إلى الابتهاج بالترتيب الذي حصل عليه هذان البلدان في مجال السمنة والسُكَّري؛ نظراً لوجود ندرة في الأغذية المتاحة التي أدت بدورها إلى معدلات عالية في سوء التغذية.

وعموماً، عندما يتم جمع عشرات المعايير والمؤشرات في الفئتين 'الصحة الغذائية' (السمنة ومرض السكري) و'الكمية' (سوء التغذية ونقص الوزن بين الأطفال)، فإن كوريا الجنوبية واليابان هما اللتان حصلتا على أفضل النتائج بين دول العالم (5 و6 نقاط، حسب الترتيب).

وفي أقصى الطرف الآخر، نال اليمن، وبورندي، ومدغشقر، والهند، أسوأ النتائج ما يتعلق بمسألة كمية الأغذية المتاحة. فمثلاً 29 في المائة من سكان اليمن يعاني سوء التغذية و43 في المائة من نقص الوزن بين الأطفال. وقد سبقت اليمن بورندي في هذا المجال، حيث يعاني 15.4 في المائة من سكان بورندي نقص التغذية، و29 في المائة أطفاله يعانون نقص الوزن، لتحتل بذلك المكان الرابع والـ 70 في القائمة.

وشغلت بلدان أوروبا الغربية بخلاف بريطانيا الأماكن العشرين الأولى في هذا التصنيف الذي ضم 125 بلداً، باستثناء المركز الثامن الذي ذهب إلى أستراليا. وجاءت النمسا، وبلجيكا، والدنمارك، والسويد، من المركز الرابع إلى السابع، على التوالي. ثُمَّ إيرلندا، وإيطاليا، ولوكسمبورج، والبرتغال.

والمركز الأخير شغلته تشاد، حيث المواد الغذائية مُكلفة جداً، وقيمتها الغذائية منخفضة، وتعد في الحد الأدنى من شروط النظافة الصحية. ويعاني طفل تشادي واحد من كل ثلاثة نقص الوزن. قبل المركز الأخير جاءت إثيوبيا وأنجولا وكانت نتائجهما مقاربة جداً لتشاد.

ولم تتمكن الولايات المتحدة، واليابان، ونيوزيلندا، والبرازيل، وكندا من الصعود إلى الجزء العلوي من التصنيف'.
أضف تعليقك

تعليقات  0