انتشار النباتات البرية وزهور النوير بشكل كثيف في مناطق الكويت


(كونا) -- تكتسي جنبات الطرق والساحات الترابية والصحراء في مختلف مناطق دولة الكويت خلال هذه الايام بنباتات برية حولية بشكل كثيف تتخللها زهور صفراء تسمى محليا (زهور النوير).
وارجع الباحث الفلكي عادل السعدون كثافة انتشار هذه النباتات الى الامطار التي شهدتها البلاد منذ دخول موسم (الوسم) في شهر اكتوبر الماضي وهطول الامطار الغزيرة بفترات متباعدة تصل الى اسبوعين او اكثر والتي روت الارض بشكل كاف لظهور النباتات الحولية الربيعية والنباتات والشجيرات المعمرة.
وقال السعدون لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان ثمار هذه الأمطار بدأت تجنى هذه الايام حيث اكتست مساحات واسعة من اراضي الكويت التي حصلت على كمية وافرة من الامطار بالأعشاب وانتشر نبات النوير الأصفر وغيره من الألوان.
واوضح ان النوير كلمة شائعة لزهر الأعشاب وليس اسما لنبتة معينة ومن اكثر الأعشاب التي يظهر بها النوير هي زهرة (الزملوق) ذات اللون الأصفر وفي هذه النبتة تظهر العديد من الازهار بحيث تغطي الازهار كل العشبة ولهذه النبتة عدة اسماء منها (مرير) و(رجل الغراب).

وذكر ان (رجل الغراب) عشب حولي له سيقان عديدة قائمة من العائلة النجمية المركبة وله اوراق فيها فصوص خضراء اللون وأزهاره صفراء كثيرة تغطي وجه النبات وتظهر في شهر يناير الى أوائل شهر مايو وبها رائحة عطرية غير قوية مثل عشبة (الشقارا) او (الخزامى) وهو من ابكر الأعشاب نموا بعد سقوط المطر وسمي برجل الغراب لأن اوراقه تشبه رجل الغراب.
واضاف ان هذه النبتة توجد على شكل تجمعات متقارية تغطي وجه الصحراء بلون أصفر بديع وتنمو في الاراضي الرملية وترعاه الابل والاغنام عندما يجف لأن به لزوجة عندما يكون طريا وتعتبر من النباتات الطبية اذ يستفاد من اجزاء العشب فيستعمل كمدر للبول ومقيء ومضاد للتوتر.
وقال السعدون ان من ازهار النوير ايضا عشب الأقحوان او (النوار) او (الجحويان) وما يميزه الرائحة العطرة فهو عشب حولي من العائلة النجمية ويعد من الأعشاب الأكثر انتشارا اذا كان الموسم ممطرا ويصل ارتفاعه الى حوالي 15 سنتيمترا ولون سيقانه اخضر فاتح وازهاره بيضاء يتوسطها اللون الاصفر.
واضاف ان اوراقها وازهارها يستفاد منها طبيا حيث يمكن تحويلها الى مرهم لعلاج الجروح ومضاد للالتهابات كما تستخدم لاعداد سلطات الطعام وكبديل لنبات الزعفران وخاصة مع الأرز كما يمكن اعداد غلي بتلاتها وشربها لاراحة الأمعاء وتستخدم ايضا كمنكهة وملونة للطعام.
وذكر امثلة اخرى من الاعشاب المزهرة مثل عشب (الشقارى) او (المنثور) الذي ينشر عطره في الجو ولازهاره بتلات مجعدة غير منتظمة الشكل وتتكون من اربع بتلات ذات الوان مختلفة من الأرجواني الى الوردي ويتوسطها اللون الأصفر او الابيض.
واضاف ان من النباتات الاخرى (الحويذان) الذي يتميز بازهاره الصفراء المشرقة وفي وسطها بقعة بنية ضاربة الى السواد اضافة الى نبات (السليح) ذي الازهار البنفسجية التي لها رائحة عطرة و(الصفار) الذي سمي بهذا الاسم لأنه عند اكتمال نمو النبتة تغطيها الازهار ويصبح لونها اصفر وعندما تنمو عدة اعشاب منه في حقل واحد يصبح المنظر جميلا وازدهر هذا النبات في عام 1951 وغطى مناطق كثيرة بالكويت وسميت تلك السنة ب(سنة الصفار)
أضف تعليقك

تعليقات  0