نظام كاميرات الضبط "بوينت.تو.بوينت" .. عين المرور الساهرة على طرقات الكويت


تمثل خطوة وزارة الداخلية بالتشغيل التجريبي لكاميرات الضبط المروري العاملة بنظام مراقبة القطاع على طريق النويصيب أخيرا تجربة أثبتت فعاليتها بالحد من السرعات العالية وضبط حركة المرور ورصد المخالفات وتقليل الحوادث هناك ليكون النظام بمنزلة العين الساهرة على طرقات الكويت لدى تعميمه مستقبلا.

ويتميز عمل نظام هذه الكاميرات المسمى (بوينت.تو.بوينت) بالقدرة على حساب المدة التي تقطعها المركبات بحيث لا تتجاوز ما هو مسموح به ويتم احتساب السرعة لكل مركبة تدخل القطاع ومقارنتها بحدود السرعة الفعلية.

وعلى هذا الاساس يتم تحديد المركبات المتجاوزة لحدود السرعة وفقا لما هو مبرمج بالنظام الذي سيتولى تصوير وتسجيل بيانات المركبات التي تقطع المسافة بمدة أقل من المسموح بها ما من شأنه الحد من السرعات العالية التي تتسبب بوقوع حوادث وخسائر في الارواح أو اصابات جسيمة أو أضرار مادية فضلا عن عواقبها السلبية اجتماعيا واقتصاديا.

وقد طبق نظام الكاميرات (بوينت.تو.بوينت) للمرة الاولى في دولة الكويت في شهر مارس عام 2011 وتحديدا داخل الطرق التابعة لشركة نفط الكويت في المنطقة الامنية المسماة (المقوع وبرقان) وفي شهر يونيو عام 2012 تم تطبيق النظام في جزء من الدائري الاول يصل طوله الى نحو ثلاثة كيلو مترات.

وقال وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور اللواء عبدالفتاح العلي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان هناك أربع كاميرات مثبتة على طريق النويصيب تعمل بالنظام الجديد بدءا من نقطة البداية وحتى نهاية القطاع.

وأضاف اللواء العلي ان الكاميرات غرضها ضبط حدود السرعة على مسافة تتراوح بين كيلو متر واحد و 10 كيلو مترات نظرا الى قدرة تلك الكاميرات الفائقة على احتساب المدة التي تقطعها المركبات بحيث لا تتجاوز المدة المسموح بها.

وذكر ان ادارة المرور ركبت ذلك النظام على طريق النويصيب من جانب قسم التحكم المركزي للاشارات الضوئية وذلك بعد التقاء طريق الملك فهد بن عبدالعزيز السريع مع طريق الملك عبدالعزيز السريع وحتى منفذ النويصيب بالاتجاهين بالتعاون مع شركة نفط الكويت مع تركيب العلامات التحذيرية والارشادية.

وأوضح ان الهدف من وضع هذا النظام يتمثل في تحقيق الضبط والسلامة المروريين على الطرقات لتحقيق أقصى قدر ممكن من السلامة والامن للمواطنين والمقيمين من قائدي المركبات على الطرقات كافة والقيام بكل الاجراءات الممكنة لحمايتهم.

من جانبه قال رئيس التحكم المركزي بالكاميرات بوزارة الداخلية المهندس فيصل الظفيري ل(كونا) ان التجربة الاخيرة التي طبقتها (الداخلية) على طريق النويصيب مقسمة الى جزأين في بداية الطريق ونهايته وتتم ادارة النظام من خلال متابعة عمليات التركيب من ثم اختيار النظام وتحديد الزمن المسموح به (زمن المخالفة) "ونقوم دوريا باختيار هذا النظام والتدقيق في صور المخالفات ومطابقتها مع الاستعلام الالي".

وأضاف الظفيري ان ادارة العمليات وتحديدا قسم التحكم المركزي يقوم بعمله في هذا الشأن من الساعة السابعة صباحا حتى الساعة ال 11 ليلا وهناك نظام مناوبات بعد الساعة ال 11 ليلا الى جانب وجود كادر فني يعمل بنظام النوبات على مدار ال 24 ساعة.

وعن مميزات كاميرات نظام (بوينت.تو.بوينت) أفاد بأنها تقوم بتصوير جميع المركبات المارة على الطريق وتتولى حفظ صور المخالفة منها وتحذف صور غير المخالفة علاوة على أنها تميز بين المركبات الكبيرة وتلك الصغيرة.

ولفت الى تجارب مماثلة لدول في العالم اتبعت نظام الضبط المروري ذاته وأبرزها في أوروبا مثل ألمانيا والنمسا وسويسرا أما في المنطقة العربية فهو متبع فقط في دولة قطر ودولة الكويت الآن.

من جهته قال مدير ادارة العلاقات العامة والتوجيه المعنوي ومدير ادارة الاعلام الامني بوزارة الداخلية بالانابة العقيد عادل الحشاش ان الحملة الاعلامية التوعوية والارشادية للمواطنين والمقيمين بشأن بدء التشغيل الفعلي لنظام كاميرات (بوينت.تو.بوينت) على طريق النويصيب استغرقت قرابة الشهر قبل تشغيل النظام مطلع فبراير الجاري.

وأضاف العقيد الحشاش ان الحملة الاعلامية المواكبة تضمنت بث رسائل نصية قصيرة (اس.ام.اس) عبر الهواتف النقالة مع برامج توعية وارشاد عبر مختلف وسائل الاعلام مع اجراء مقابلات مع عدد من القيادات الامنية والمرورية المعنية بتشغيل النظام.

وأوضح أن المقابلات تمحورت حول الاشتراطات والمحاذير المرورية مع شرح مفصل وصولا الى الغاية من النظام في الحد من المخالفات المرورية والقضاء نهائيا على مسببات حوادث السرعة المروعة التي يشهدها هذا الطريق الحيوي.

وذكر ان الحملة تضمنت أيضا توزيع عدد من اللوحات التحذيرية على امتداد الطريق لتنبيه السائقين بضرورة الانتباه الى أن الطريق مراقب الكترونيا بكاميرات الضبط التي ستحدد سرعتهم وأنها ستوقع مخالفة على كل من يتجاوز حدود السرعة المقررة فيه.

ودعا قائدي المركبات كافة الى ضرورة الالتزام بقواعد وآداب المرور والعمل بمدلول العلامات المرورية واللوحات الارشادية والخطوط الارضية من أجل الحيلولة دون الوقوع في المخالفات وحماية مستخدمي الطريق والممتلكات العامة والخاصة من الآثار الناجمة عن الحوادث المرورية.

أضف تعليقك

تعليقات  0