حاشد تنقلب على آل الأحمر وتوقع اتفاق صلح مع الحوثيين


بعد اسابيع من المعارك الدامية في شمال اليمن، توصلت قبائل حاشد النافذة الثلاثاء لاتفاق صلح مع الحوثيين الشيعة منقلبة على آل الاحمر الذين كانوا يتزعمون هذا التجمع القبلي والذين منيوا بخسائر فادحة في المعارك، حسبما افادت مصادر قبلية.

وكان آل الاحمر الذين يحظون بدعم من اجنحة حاشد ومن السلفيين ومن تجمع الاصلاح الذي يمثل الاخوان المسلمين، خاضوا معارك قاسية ضد الحوثيين وحلفائهم في معاقل قبائل حاشد في محافظة عمران الشمالية.

ورأت مصادر سياسية ان هذه المعارك تهدف الى حسم السيطرة على شمال غرب اليمن استباقا لتقسيم اليمن الى اقاليم ضمن نظام اتحادي جديد تم الاتفاق على اقامته بموجب الحوار الوطني.

وسيطر الحوثيون الاحد على منزل آل الاحمر بعد فشل عدة محاولات لوقف اطلاق النار، فيما انسحب مقاتلو آل الاحمر من منطقة المعارك.

واكد شيخ قبلي لوكالة فرانس برس انه "تم التوصل الى صلح بين الحوثيين وحاشد من دون ال الاحمر".

وبحسب الشيخ، فان "الذي يقود الصلح عن حاشد هو علي حميد جليدان، وهو من شيوخ قبيلة بني صريم".

ويعد جليدان من ابرز حلفاء الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، بيما آل الاحمر هم ابرز اعداء الرئيس السابق.

وما زالت وساطة تنشط لتثبيت الصلح واشراك آل الاحمر فيه، بحسب مصادر قبلية.

واكدت هذه المصادر ان الصلح يقضي بوقف كل اشكال الاقتتال بين الطرفين وتاكيد مبدأ التعايش وفتح الطرقات والسماح للحوثيين الذين يتخذون اسم "انصار الله" بـ "التحرك بامن وامان في بلاد حاشد"
.
وينظم اليوم الثلاثاء لقاء قبلي كبير بين الحوثيين وحاشد في مديرية حوث في عمران، وذلك للتهاني وتثبيت الصلح.

وفي هذه الاثناء، توجه الوسيط عبدالقادر هلال للقاء زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي في صعدة بشمال غرب البلاد، للتوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار الذي طرحته لجنة الوساطة الرئاسية في وقت سابق بين الحوثيين وآل الاحمر، والذي تعثر بسبب تعنت الطرفين.

ويبدو اتفاق الصلح بين حاشد والحوثيين بمثابة اقصاء لال الاحمر من قبل حاشد، بعدما تزعمت هذه العائلة تجمع حاشد القبلي لعقود وكانت السند الاقوى للحكم في صنعاء.
أضف تعليقك

تعليقات  0