خمسة نواب يقدمون قانونا لتحقيق تكافؤ الفرص بين الكويتيين


قدم النواب خليل عبد الله علي, و عوده عوده الرويعي,و نبيل نوري الفضل , وفيصل سعود الدويسان, وروضان عبد العزيز الروضان, مقترحا بقانون لتحقيق تكافؤ الفرص بين المواطنين.

وجاء في المقترح :

الباب الأول

الجهات المعنية بتطبيق القانون

التعريفات

مادة ( 1 )

لأغراض تطبيق أحكام هذا القانون يكون للألفاظ والعبارات الواردة أدناه المعاني المبينة أمام كل منها ما لم يقتض سياق النص مدلولات لمعنى آخر ، وهذه الجهات هي المعنية بتطبيق وتنفيذ هذا القانون ، وذلك حسب ما يلي :-

القطاع العام : يشمل جميع الجهات الحكومية ومؤسساتها وإداراتها وهيئاتها ومن يمثلها والشركات التي تملكها الدولة أو التي تساهم فيها بأكثر من خمسون بالمائة من رأسمالها شاملاً كل ما سوف ينشئ ويستحدث في المستقبل من قطاعات ذات شخصية اعتبارية تابعة للجهات الحكومية المذكورة أعلاه ، والموظفين الخاضعين لقانون ونظام الخدمة المدنية أو لنظام الكادر الخاص الحكومي .

القطاع الأهلي أو الخاص : يشمل جميع الشركات أو المؤسسات الخاصة والعاملين فيها والتي ينطبق عليها قانون العمل رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل بالقطاع الأهلي ، ويقصد بالشركات والمؤسسات الخاصة والفردية بحسب قانون الشركات رقم 25 لسنة 2012 المسجلة بالمناقصات العامة أو تشارك فيها الدولة بنسبة أقل من خمسين بالمائة .

القطاع النفطي : يشمل جميع الشركات أو المؤسسات وأصحاب الأعمال النفطية الذين يزاولون الأعمال بموجب امتياز أو ترخيص من الحكومة أو يقومون بتنفيذ تلك الأعمال كمقاولين أو مقاولين من الباطن ، حسب ما نص عليه القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن العمل بقطاع الأعمال النفطية وهو يشمل عمال النفط الكويتيين الذين يشتغلون لدي أصحاب الأعمال النفطية وذلك حسب ما نص عليه القانون .

الجمعيات التعاونية : كل جمعية ينشئها أشخاص طبيعيون أو إعتباريون طبقاً لأحكام المرسوم بالقانون الكويتي رقم 24 لسنة 1979في شأن الجمعيات التعاونية - لمدة محددة أو غير محددة - بقصد الإرتفاع بالمستوى الإقتصادي والإجتماعي لأعضاء الجمعية والمساهمين عن طريق إتباع المبادئ التعاونية التي تنص عليها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، والتي يجب أن يتم تسجيلها وإشهارها قبل تكوينها من قبل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل كما هو الحال على سبيل المثال لا الحصر بالنسبة للجمعيات التعاونية الإستهلاكية وجمعية المزارعين الكويتية وغيرها .

جمعيات النفع العام : جميع الجمعيات الحكومية التي تقدم خدمات للمجتمع وعلى سبيل المثال لا الحصر - جمعية المحامين / جميعة الصحافيين / جمعية المهندسين ... إلخ ، والتي تتبع أو تكون تحت رقابة ومتابعة وزارة الشئون الاجتماعية والعمل ويكون لها ميزانيات مخصصة من الدولة وتتم المراقبة عليها من قبل الوزارة المعنية ولها قانون ينظم عملها وإنتخاباتها وواجباتها .
جمعيات النفع الخاص : جماعة تضم عدد من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين يشتركون معا في القيام بنشاط إنساني أو اجتماعي أو ثقافي أو علمي أو مهني أو خيري، بغير قصد الربح المادي أو الإشتغال بالأمور السياسية ، والتي يتم إشهارها بالطرق القانونية المتبعة بالدولة ومنها على سبيل المثال لا الحصر - المبرات الخيرية وغيرها ممن ينتهج ذات العمل والنشاط .
النقابات المهنية : وهي تنظيم يقوم على أساس تنظيم المهنة وممارسة العمل والمهنة ، إذ ينضوي تحت لوائها مجموع الأفراد الذين يعملون في قطاع معين أو في مهنة معينة ، ولذلك تعتبر من القنوات المنظمة الهامة للعمل الجماعي والمشاركة في إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل والعقبات التي تعترض طريق أعضائها من المكونين لها أو المنظمين إليها ، سواء في سعيهم للنهوض بأوضاعهم المعنوية والمادية أو في سعيهم للارتقاء بمجتمعهم ووطنهم ، فضلاً عن تنظيم ممارسة المهنة ووضع الآداب والاخلاقيات الخاصة بها ، كما هو الحال على سبيل المثال لا الحصر بالنسبة لنقابة العاملين وغيرها من النقابات التي تنشأ على أساس تطوعي ، وأحيانا إجباري ، لكي تضم من يعملون في مهنة واحدة أو تخصص واحد وتحدد أهدافها وطرق الإنتساب إليها ونظام عملها ، حيث أجاز قانون العمل الكويتي لأصحاب الأعمال والمهن إنشاء اتحادات للعمال الذين يشتغلون في مؤسسة واحدة أو حرفة واحدة أو صناعة واحدة ، أو بمهن أو صناعات أو حرف متماثلة أو مرتبط بعضها ببعض ، أن يكونوا فيما بينهم نقابات ترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم وتعمل على تحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثلهم في كافة الأمور المتعلقة بشئون العمال ، وأجاز المشرع الكويتي كذلك للعاملين بالقطاع الحكومي أو النفطي تكوين مثل هذه الاتحادات أو النقابات .

الهيئات الرياضية : يقصد بالهيئات الرياضية الهيئات التي تؤسس بالتطبيق لاحكام المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية من أشخاص طبيعيين أو إعتباريين لمدة غير معينة بهدف توفير الخدمات الرياضية وما يتصل بهما من خدمات ثقافية وإجتماعية وروحية وصحية وترويحية وذلك دون الحصول على كسب مادي للأعضاء ، ويندرج تحت هذه التسمية الأندية الرياضية وإتحادات اللعبات الرياضية واللجنة الأولمبية .

الـــبـــاب الــثــانــي

الأحـــكـــام الــعــامــة

مادة ( 2 )

يقصد بقانون بمبدأ تكافؤ الفرص هو إتاحة ظروف وشروط ومعايير موحدة أمام جميع المواطنين من أجل حصولهم على إستحقاقات متماثلة تتناسب مع كفاءة كل منهم ونزاهته وإبداعه وقدرته على تقديم أعمال ذات مردودات إيجابية للوطن ، بحيث تتعادل الحقوق مع الواجبات المفروضة ، بما يؤدي لشيوع أعلى حدود العدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين ، وضمان حصول جميع المواطنين على فرص متساوية وضمان القضاء على أنواع المعاملة غير العادلة في بعض نواحي الحياة العملية والعلمية والثقافية والفنية والأدبية والإجتماعية والانتفاع بخدمات المرافق العامة التابعة للدولة، وأن تكون الفرص متاحة للجميع دون إستثناء وغير مرتبطة بالمكانة الإجتماعية أو بالجنس أو بالدين أو العقيدة أو بالمذهب أو التوجه الفكري أو الفئوي أو الحسب أو النسب أو الواسطة أو المحسوبية .

مادة ( 3 )

هذا القانون يهدف إلى حظر التمييز العنصري بصورة مباشرة أو غير مباشرة لمحاربة أي تمييز أو إستثناء أو تقييد أو تفضيل بين الناس ، يقوم على أساس الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العرق أو النسب أو الطائفة أو المعتقد أو
الحض أو تعطيل أو عرقلة ممارسة الحقوق والحريات الأساسية أو اللصيقة بشخصية الإنسان أو التمتع بها أو ممارستها على قدم المساواة في الميدان العملي أو العلمي أو السياسي أو الاقتصادي أو الإجتماعي أو الثقافي أو الديني أو المعتقدي أو في ميدان آخر من ميادين الحياة العامة أو الخاصة .

مادة ( 4 )

كل ما يخالف هذا القانون يعد جريمة يعاقب عليها القانون أو تدرج تحت إسم جريمة جنحة مخالفة لمبدأ تكافؤ الفرص وهي الجريمة التي تمس الوحدة الوطنية على أساس عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب وتسبب التفرقة في عملية التوظيف والمحاباة في التعيين والترقية والتدرج الوظيفي والتطوير والتدريب والبعثات الدراسية والبرامج التعليمية وغيرها من الأعمال المخالفة للعمل الوظيفي بين المواطنين وأحقية المتقدمين والعالمين والمتعاملين معهم بدون أساس من القانون أو النظام أو اللوائح وتحقق النزاعات والتفرقة بين نسيج الشعب الكويتي وتقود للتمايز بين الناس من ناحية وإنتهاكاً لحقوقهم وحرياتهم الوظيفية والعامة من ناحية أخرى ويطبق على مرتكبيها العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون .

الـــبـــاب الــثــالــث

نطاق التطبيق

مادة ( 5 )

تلتزم جميع قطاعات الأعمال المنصوص عليها بالمادة الأولى من هذا القانون ، بتطبيق أحكامه في كافة تعاملاتها مع المواطنين سواءً كعاملين أو متقدمين للعمل ، أو شاغلين للوظائف العامة أو الخاصة أو المتقدمين لشغلها أو مقدمين للخدمات أو متلقين لها أو موردين للسلع أو مشترين لها ، أو متقدمين للعضوية أو للحصول على التراخيص المهنية أو غير ذلك من التعاملات ، سواءً كانت عامة أو خاصة بالتقيد بالقواعد العامة لمبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز بين المواطنين بالمخالفةلما أقره الدستور والقوانين الكويتية والإتفاقات الدولية وضرورة التقيد بقواعد ومبادئ العدالة والحرية والمساواة وضمان الإنصاف ووقف الإنتهاكات لحقوق الإنسان على أساس الجنس أو النوع والأصل أو الدين أو العقيدة أو المكانة الاجتماعية أو الظروف الصحية وخاصة لذوي الإحتياجات الخاصة أو المعاقين دون أن يستند في ذلك لمعايير موضوعية ومشروعة .

مادة ( 6 )

لا يجوز لأي من القطاعات المنصوص عليها بالمادة الأولى من هذا القانون أو من يمثلها ، وأي عضو أو موظف أو عامل في هذه الجهات ، بإستخدام أي وسيلة من وسائل الإعلام أو الطباعة أو النشر أو الوسائل الإلكترونية بصورة مباشرة أو غير مباشرة تشكل مخالفة لمبدأ تكافؤ الفرص أو التحريض على ممارسة التمييز وفقاً لما عرفه هذا القانون أو الدفع به في أداء وظائفها بكافة أنواعها .

ويسري هذا الحكم ولو وقعت الأفعال السابقة من أي فرد سواءً أكان في منصب عام أو خاص دون استخدام الوسائل السابقة .

مادة ( 7 )

لا يجوز لأي موظف عام أو خاص أن يمتنع عن تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص أو أن يمارس التمييز العنصري وفقاً لما عرفه هذا القانون أثناء أداءه لوظيفته تجاه أي فرد من الأفراد أو تجاه أحد العاملين في الوظيفة سواءً أكان هذا التمييز قد اتخذ بصورة قانون أو نظام أساسي أو لائحة تنفيذية أو قرارات إدارية أو لوائح داخلية أو بأي صورة أخرى من صور أداء الوظائف العامة أو الخاصة .

مادة ( 8 )

بالنسبة للوظائف العامة بالدولة المدنية أو العسكرية وأجهزتها وإداراتها التابعة لها والوظائف في القطاع العام داخل الكويت أو خارجها ، يجب أن تكون المنافسة فيها بالتوظيف بالأسلوب الرقمي من خلال عدم الكشف عن إسم المتقدم لشغل هذه الوظائف والاستعاضة عن ذلك برقم يمنح لكل متقدم في المنافسة على جميع تلك الوظائف وفي جميع إجراءتها وذلك تحقيقاً للعدالة الاجتماعية .

مادة ( 9 )

بالنسبة للقطاع الخاص ومن في حكمه ( بالمعنى الخاص المنصوص عليه بالمادة الأولى ممن يشملهم هذا القانون ) ، فإنه لا يجوز لرب العمل أو من يمثله قانوناً أو عامليه أن ينحى عن مبدأ تكافؤ الفرص أو يمارس التمييز بين المواطنين والموظفين وفقاً لما عرفه هذا القانون سواءً عند التعيين أو أثناء أداء الوظيفة تجاه أي فرد من الأفراد أو تجاه أحد العاملين في تلك الجهات بأي صورة كانت سواءً أكان هذا التمييز قد اتخذ بصورة قرارات أو لوائح أو أي صورة أخرى من صور أداء وظائفهم .

مادة ( 10 )

بالنسبة لجمعيات النفع العام أو الخاص والهيئات الرياضية والنقابات المهنية والجمعيات التعاونية ، لا يجوز لأي من هذا الجهات سواءً التي تشرف عليها الدولة أو الخاصة وكل من يمثل هذه الجهات السابق ذكرها ، من أن يخالف مبدأ تكافؤ الفرص أو يحض على التمييز بين المواطنين أو الموظفين أو العاملين وفقاً لما عرفه هذا القانون تجاه أي فرد من الأفراد بالكويت أو تجاه الموظفين فيها أو تجاه الأعضاء المنتسبين لها أو المشتركين فيها أو تجاه أي عضو من الأعضاء العاملين فيها .

مادة ( 11 )

بالنسبة لكافة المؤسسات التعليمية الحكومية أو الخاصة ، يقع عليها الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز بين طالبي العلم والمتعلمين على أساس الجنس أوالدين أو العقيدة أو المكانة الاجتماعية أو لذوي الاحتياجات الخاصة أو للمعاقين وفقاً لما عرفه هذا القانون ، ومراعاة التقيد بالمعايير والأحكام التالية :

1- شروط ومعايير القبول .

2- شروط ومعايير التقييم واختبارات النجاح .

3- شروط التأهيل للحصول على المنح الدراسية والعلمية والإيفاد في بعثات دراسية وتعليمية .

4- المزايا والتسهيلات والخدمات والأنشطة الرياضية والثقافية والفنية .

5- شروط ومعايير الفصل أو الطرد .

6- شروط ومعايير الإثابة والتحفيز على التفوق والجزاءات التأديبية .

7- شروط ومعايير تعيين الخريجين أو المتقدمين لوظائف التدريس في الجامعات العامة والخاصة .

8- أي مزايا أخرى غير ما ذكر سابقاً .

مادة ( 12 )

التزام كافة القطاعات المنصوص عليها بالمادة الأولى من هذا القانون بكافة أحكام هذا القانون بمراعاة مبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز وفقاً لما يلي :
1 - المساواة في الأجر عن العمل المتساوي في القيمة والجودة والكفاءة ، دون تمييز بين المواطنين ، مع التزام صاحب العمل بإجراء مسح سنوي لتقييم أسباب الإختلاف في الأجر بين العمل المتساوي في القيمة والجودة وتحديد الأسباب سواء كانت ناشئة بطريق مباشرة أو غير مباشرة بسبب التمييز على أساس الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة أو المكانة الاجتماعية أو لكونه من ذوي الاحتياجات الخاصة أو من المعاقين ، واتخاذ ما يلزم لإصلاح الخلل تحت طائلة المساءلة القانونية الجزائية والمساءلة المدنية إن كان لها مقتضى .

2 - المتقدم للوظيفة أو طالب الترقية أو التدريب أو الطالب لبعثة دراسية الذي يرفض طلبه الحق في الحصول على إقرار مكتوب في شأن مؤهلات والنطاق التعليمي والتدريب والخبرة المهنية وغير ذلك مقارنة مع الشخص المتقدم الآخر والذي حصل على تلك الوظيفة أو الترقية أو التدريب أو الحاصل على البعثة وما يتميز به عن غيره ممن يماثله في التقدم للوظيفة .

3 – توفير ظروف وتسهيلات مناسبة للعمل لجميع المواطنين دون تمييز بين الرجال والنساء ، مع الأخذ بعين الإعتبار ما للمرأة من خصوصية بما يمكنها من الجمع بين الوظيفة وواجبات الأمومة .

4 – التزام المسؤولين وأرباب الأعمال باتخاذ تدابير لمنع التمييز بين المواطنين العاملين أو المتعاملين معهم والحيلولة دون اضطهادهم أو تعرضهم لأي نوع من أنواع التحريض على التمييز .

5 – التزام المسؤولين وأرباب الأعمال بعدم التمييز ضد المواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة أو ذوي الإعاقة ومنحهم الأولوية ، مع مراعاة توفير تسهيلات خاصة لتمكينهم من القيام بعملهم .

6 – التزام المسؤولين وأرباب الأعمال بإحترام مبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص في توزيع أنواع الوظائف بين شرائح العاملين المختلفة من الرجال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين ، أو في إتاحة الفرصة لشغل الوظائف الشاغرة .

7 – الالتزام في حالة وجود خلل في تمثيل كافة شرائح المجتمع سواء على أساس الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة أو لذوي الاحتياجات الخاصة أو للمعاقين ، بإعادة التوازن وإصلاح الخلل من خلال التمييز الإيجابي عند التعيين في حدود الوظائف الجديدة أو الشاغرة ، وذلك لمدة مؤقتة ومعقولة تسمح بإصلاح أي خلل .

8 – لا يجوز للمسؤولين ولأرباب العمل إصدار تعليمات أو وضع سياسة للتعيين أو الترقي أو أي مزايا وظيفية أو التدريبية تتضمن تمييزاً غير مشروع بين المواطنين المتقدمين للعمل أو العاملين طالبي التدريب والترقي والبعثات .

9 – التزام المسؤولين وأرباب العمل بالتحقيق في أي شكوى تتعلق بمخالفة مبدأ تكافؤ الفرص أو التمييز غير المشروع بين الموظفين أو نتيجة اضطهاد أي عامل أو عاملة أو نتيجة الإساءة للإعتبارات الشخصية أو الدينية أو العقائدية أو الإجتماعية أو المذهبية أو الطائفية أو الفئوية ، واتخاذ التدابير التي من شأنها حماية المواطن والمجتمع من مثل هذه الانتهاكات وكما يجوز لها بإحالة الموضوع للجهة القضائية المختصة إن كان لها مقتضى .

10 – التزام صاحب العمل الذي يخالف القانون بتعويض العامل أو المتقدم للوظيفة الذي تعرض للتمييز غير المشروع عن الأضرار التي لحقته بتعويض عادل جابر للضرر المدني والنفسي والأدبي بالإضافة للعقوبة الجزائية بسبب ارتكابه لجريمة مخالفة مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليها بالمادة الثالثة عشر من هذا القانون .

الـــــبـــاب الــــرابــــع

الـعـقـوبـات الـجـزائـيـة

مادة ( 13 )

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب عليها قانون آخر ، يعاقب بعقوبة جريمة جنحة بالحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد عن ( 3000 د . ك ) ثلاثة آلاف دينار كويتي كل من يخالف أحكام هذا القانون سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، وتكون العقوبة بالحبس لمدة لا تزيد عن سنة أو بغرامة لا تزيد عن (5000 د. ك ) خمسة آلاف دينار كويتي إذا ارتكبت المخالفة من أحد الممثلين القانونيين للقطاع العام من القياديين ومن في حكمهم إذا ثبت أنه أصدر مثل هذه الأفعال بقصد إحداث تمييز بين المواطنين وإثارة الفتنة أو عدم المساواة ، وفي كل الأحوال إذا ثبتت الأفعال الجرمية من أحد العاملين بالقطاع العام ومن في حكمه يتم عزله من الوظيفة العامة ويتم حرمانه من الترشح لعضوية كل المجالس والهيئات العامة أو التعيين عضواً بها وحرمانه من الاشتراك في أي انتخابات لأعضاء المجالس والهيئات العامة وحرمانه من مزاولة المهن الحرة بالنسبة لممارسيها ، كل ذلك ما لم يرد إليه اعتباره وفقاً لقواعد رد الاعتبار ، ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد يعاقب عليها قانون آخر تكون العقوبة جناية والسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد عن سبع سنوات والغرامة التي لا تقل عن (10000 د . ك) عشرة آلاف دينار كويتي ولا تزيد عن ( 50000 د . ك ) خمسون ألف دينار كويتي فيما لو تسبب الفعل المكون للجريمة إلى الاقتتال أو الفتنة بين أفراد المجتمع ونتج عنه وفيات وقتلى أو جرحى أو تسبب بنعرات طائفية أو دينية أو عقائدية أو مذهبية أو قبائلية أو عشائرية أو عرقية أو تسبب بتفريق أبناء المجتمع الكويتي ونسيجه وأحدث بلبلة ونزاعات من هذا القبيل كاد أن يُحدث شرخ وإحتقان وصراع وخرق للوحدة الوطنية بالمجتمع الكويتي سواءً بطريق مباشرة أو غير مباشرة وسوءاً كان بالفعل أو الإمتناع عن الفعل وسواءً قام الشخص بنفسه بمخالفة مبدأ تكافؤ الفرص أو تحريض على التمييز العنصري كما لو كان محرضاً أو شريكاً أو مآزراً أو داعماً أو عالماً بالجريمة وسكت عنها أو أخفى عن أجهزة الدولة ما يفيد التمييز أو كان موافقاً وسمح أو سهل إرتكاب هذه الأفعال الجرمية .

ويسري حكم هذه المادة على الممثل القانوني لكل وسيلة من الوسائل الإعلامية المسموعة والمرئية والمكتوبة وأي وسيلة إلكترونية تهدد الأمن والنظام العام سواءً وقعت هذه الأفعال داخل دولة الكويت أو خارجها طالما كان يمثلها أحد مواطني دولة الكويت أو أحد المقيمين على أرضها بصورة مشروعة أو غير مشروعة .

مادة ( 14 )
يحق لكل من له مصلحة مباشرة أو غير مباشرة بالإدعاء على أي فعل مخالف لمبدأ تكافؤ الفرص أو لأي فعل فيه تحريض على التمييز بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، مع الإحتفاظ بحقه في المطالبة بالتعويض المناسب إذا كان المدعي هو المتضرر المباشر من الفعل أو الإمتناع عن الفعل .

مادة ( 15 )
تختص النيابة العامة دون غيرها بالتحقيق الجنائي والتصرف والإدعاء في جميع الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ولو لم يتم رفع دعوى من صاحب أو أصحاب العلاقة إذا وصل لعلمها ما يعتبر بمثابة إخبار .

مادة ( 16 )
دائرة الجنايات في المحكمة الكلية هي المختصة بنظر جميع الدعاوى الجزائية المنصوص عليها في هذا القانون ، وتستأنف أحكامها أمام محكمة الاستئناف ، ويجوز الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف بطريق التمييز أمام محكمة التمييز .

وتخضع جميع صور الوقائع المحققة لإحدى الجرائم المنصوص عليها في مواد هذا القانون من حيث تحققها من عدمه إلى تقدير محكمة الموضوع تحت رقابة محكمة التمييز .
مادة ( 17 )
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كلٌ فيما يخصه – تنفيذ أحكام هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .

*** المذكرة الإيضاحية

مبدأ تكافؤ الفرص ، هو أحد البوابات الرئيسة لتحقيق العدالة الاجتماعية ، فتكافؤ الفرص " ليس شعارًا يُرفع ، أو ادعاءً يُدَّعى" ، وإنما هو عبارة عن إرادةٍ سياسيةٍ وإستراتيجيةٍ وطنيةٍ ، تتجه بصدق نحو إزالة كلّ المعوقات والعوامل التي تميّز بين المواطنين ، وقد درج مصطلح تكافؤ الفرص على ارتباطه في الذهن - غالبا - بالفرص التعليمية والوظيفية - بالدرجة الأولى - رغم ارتباطه بجميع مناحي الحياة المختلفة التي يعيش فيها الفرد ، وتعتبر من حقوقه مقابل واجباته تجاه نفسه والآخرين ثم وطنه ، فهو معيار تقدم أي مجتمع في جميع مجالات الحياة.

ويعمل مبدأ تكافؤ الفرص على تقليل الفجوة النوعية بين أبناء الوطن الواحد في كافة المجالات، وغيابه يسهم في اتساع الرقعة بين واقع المجتمع ونظم العمل فيه.

ولا يتوقف التكافؤ الفرص عند مستويات التعليم وآلياته وكفاءة من ينتسب إليه ، بل يعمل مبدأ التكافؤ على إتاحة الإمكانات للجميع وتيسير الوصول إليها دون استثناء ، علماً أن أضخم الإنجازات إذا لم تتوفر لها ظروف الاستفادة منها من قبل المستهدفين فإنها تصبح هدرًا أو وقفًا على من نال فرصة الوصول إليها ، فلكل فرد قدراته الخاصة المختلفة عن الآخر وجهده وطموحه وتطلعاته.

ويهدف مبدأ تكافؤ الفرص إلى بناء قدرات العاملين والعاملات في المجتمع ، وتوعية العاملين والعاملات في المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية ، فهو مبدأ دستوري يؤكد التكافؤ بين المواطنين دون تمييز بين الرجل والمرأة في مجالات الحياة

فمبدأ المساواة أو تكافؤ الفرص هو القاسم المشترك بين هذه المجتمعات التي تغذي السير نحو الديمقراطية ، والمساواة هي السمة الأساسية للعدالة الاجتماعية.

وإذا تحقق مبدأ التكافؤ تحققت المساواة في عضوية المجتمع المدني والدولة السياسية ، أي في الانتماء إلى الأمة ، فإنه يقود بدوره إلى المساواة السياسية ، أي إلى التساوي في الحقوق والحريات العامة ، ويفتح آفاقاً رحبة للكفاح الإنساني لتقليص التفاوت ، وتقليص العدم ( عدم المساواة وعدم الحرية وعدم الكفاية وعدم التميز وعدم المثابرة وعدم الكفاءة وعدم العدالة ) ، فالترجمة العملية لهذه المساواة هي تساوي الشروط والأحوال ، فلكل مجتهد نصيب ، ولكل خامل نصيب مختلف ، فلا يتساوى خامل ومجتهد ، ولا يتساوى مختلفان .

لا شك أن هناك إدراكاً عميقاً لأهمية تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الأفراد ، سواء بموجب أحكام الدستور الكويتي ، أو بموجب التوجهات والتوجيهات الأميرية السامية من التأكيد على تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص ما بين المواطنين ، كما وتؤكد هذه التوجهات السامية على أن الإنتاجية العالية والمردودات الإيجابية التي يؤديها الفرد هي بمثابة المعيار الرئيسي للإنتماء الوطني وللمواطنة الصالحة ، وبالتالي فهي المقياس للحقوق المترتبة للمواطنين.

ويعتبر تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص ميدان واسع جداً ، إذ يشمل المساواة في توزيع مكتسبات التنمية بين القطاعات المختلفة بدولة الكويت ، وفي التعيينات في المؤسسات العامة والخاصة ، وفي الترفيعات والامتيازات الوظيفية ، وفي التوزيع المنصف للأعباء الوظيفية بين المكلفين ، وفي عدالة القبول في الجامعات وتوزيع المنح الدراسية ما بين الطلاب.

لكن يبقى أهم مجالات تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص هو ما يتعلق بالتعيينات في المناصب العليا وفي المراكز الوظيفية المتقدمة ، هذا المجال الذي يشكل الجذع الرئيسي الذي تتفرع منه مجالات تكافؤ الفرص الأخرى ، والذي إذا ما تم تفعيله بشكل صحيح من خلال إختيار القيادات العليا وتعينها ووفقاً لجدارتها وأهليتها ونزاهتها وإستقامتها فستتفعل حينذاك صناعة القرار في باقي المجالات كي تسود الحاكمية الرشيدة وتـتـرسخ قيم العمل المؤسسي في جميع أجهزة ومؤسسات الدولة .

أضف تعليقك

تعليقات  0