مهرجان المباركية يا ولد الحجية


بح صوتنا ونحن ننادي برعاية الشباب ودعم مشاريعهم الصغيرة ومد يد العون لهم وتشجيعهم بكل وسيلة متاحة، وبمنحهم المساحة الكافية إعلاميا واجتماعيا ليعبروا عن أنفسهم وعن أفكارهم وأحلامهم.

اليوم بدأنا نرى في الأفق تباشير بأن هناك استجابات لمطالباتنا وإن بدت صغيرة متواضعة بالنسبة لما نطمح إليه من تدابير وتشريعات تليق بما يستحقه شبابنا وشاباتنا من اهتمام، وترتقي إلى مستوى رؤاهم وآمالهم.

أشير هنا إلى المهرجانات الأخيرة التي نظمت لعرض المشاريع الصغيرة للشباب بتوجيهات من القيادة العليا في البلد وآخرها مهرجان المباركية الذي افتتح قبل أيام برعاية كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تحت مظلة اللجنة الدائمة للاحتفال بالأعياد والمناسبات الوطنية في الكويت لهذا العام.

من يعرفني جيدا يدرك أنني لا أجامل أحدا في الثناء، بل أقول رأيي بكل صراحة وبلا مبالغة أو تملق، وحين أشيد بهذا المهرجان فأنا أعني ما أقول، المهرجان فعالية تستحق الإشادة والتقدير، فإلى جانب أجواء الاحتفال والفرح والبهجة التي أشاعها المهرجان بين رواده من المواطنين والمقيمين والزائرين من البلدان الأخرى عربا وأجانب، فهو غير ربحي والمشاركة فيه من دون أي تكلفة مادية على المشارك، ما يمثل دعما فاعلا للطاقات الشبابية والمشاريع الصغيرة والمنزلية، حيث وفر 600 فرصة للشباب والشابات الكويتيين لعرض منتجاتهم ومشاريعهم مجانا وبمجموعات متجددة كل ثلاثة أيام على مدى الشهر الجاري، وكما علمت فقد تم اختيار المشاريع الستمائة المشاركة في المهرجان من بين ألف وثلاثمائة مشروع مسجل، وفق آلية مبنية على أسس ومعايير وضعت من قبل لجنة تقويم متخصصة بالمشاريع الصغيرة، وذلك بغية الارتقاء بالمستوى المقدم خلال المهرجان وتشجيع الشباب على التعامل بجدية مع مشاريعهم وهواياتهم ليواكبوا التطورات من حولهم.

أما تنظيم المهرجان فقد كان رائعا، والجميل فيه أنه تم بسواعد وطنية شابة اهتمت بكل التفاصيل الصغيرة و«النمنمات» التي أضفت على المكان نكهة كويتية خاصة ورونقا بديعا وتوليفة حلوة جمعت بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر، وربما كان اختيار سوق المباركية كموقع لإقامة المهرجان خطوة ذكية وموفقة لاجتذاب الجمهور لما يتمتع به هذا المكان من منزلة تاريخية وشعبية في قلوب الكويتيين، والأجمل منه أن من ترأس اللجنة المنظمة للمهرجان هي فتاة كويتية مبدعة متقدة بالحماس والحيوية والطموح، هي الرائعة دانة تقي، أعرفها عن قرب، طاقة لا حدود لها من العطاء نابعة من حبها للوطن وإيمانها بأن الوطنية الصادقة هي ما نقدمه للبلد كل على قدر وسعه ومن موقعه، وليست «التحلطم والتقرطم» اللذين يمارسهما بعضهم بلا كلل ولا انقطاع ليل نهار.

لهذا كانت سعادتي غامرة باختيارها لرئاسة اللجنة المنظمة للمهرجان، خاصة أنها تملك خبرة لا يستهان بها في مجال تنظيم الفعاليات بشتى أنواعها ومستوياتها.

وأظنكم لا تخالفونني الرأي بأن «هلا فبراير» هذا العام متميز جدا عن سوابقه في الأعوام الماضية، وأجزم بأن مهرجان المباركية هو أحد أهم أسباب هذا التميز بشهادة الكويتيين وغيرهم من زوار الكويت.

هناك بالطبع ملاحظات على المهرجان أرجو أن يتم تفاديها مستقبلا ربما كان أهمها المبالغة في أسعار المعروضات بلا مبرر، ما يؤثر سلبا على حجم المبيعات خلال المهرجان، كما أتمنى أن تحرص اللجنة على تقليل المعروضات من الأطعمة بأنواعها في مقابل زيادة المعروضات الأخرى وذلك لتحقيق التنوع الفعلي وإبراز مواهب الكويتيين في غير مجال (البلعة).

وأختم مقالي بالإشادة بجهود وزارة الداخلية ممثلة في الشرطة الرجالية والنسائية وتعاملهم الراقي جدا مع رواد المهرجان.

وكل «هلا فبراير» ووطننا أجمل وأرقى.. و«أنظف».



mundahisha@
أضف تعليقك

تعليقات  0