الكويتيون أكثر العرب… تدخيناً!



الكويتيون من بين أكثر المدخنين في العالم، حيث يستهلكون كميات كبيرة جدا من السجائر وانواع التبغ الأخرى على مستوى الفرد. واتت الكويت حسب دراسة جامعة واشنطن (UW) ومعهد القياسات الصحية والتقييم بين اكثر الدول استهلاكا للسجائر والتبغ في لائحة ضمت ايضا الصين، ايرلندا، ايطاليا، اليابان، كوريا الجنوبية، الفيليبين، الاوروغواي، سويسرا، ودول أخرى من اوروبا الشرقية.

وبذلك اعتبرت الكويت البلد العربي الوحيد في مؤشر أكثر الدول استهلاكا للسجائر في العالم وفق دراسة جامعة واشنطن. ولفتت الدراسة الى ان «أكبر المخاطر الصحية التي يتعرض لها الرجال والنساء بسبب التدخين من المحتمل أن تحدث في البلدان التي ينتشر فيها التدخين وحيث يستهلك المدخنون كميات كبيرة من السجائر».

وأفادت الدراسة أن «عدد السجائر التي يتم تدخينها في جميع أنحاء العالم زاد لأكثر من 6 تريليونات سيجارة، وانه في 75 بلدا، يستهلك المدخنون في المتوسط ??أكثر من 20 سيجارة يوميا».

وأكدت الدراسة أن «مكافحة التبغ ملحة ولاسيما في البلدان التي يكون فيها عدد المدخنين في تزايد»، مشيرة الى انه «في نهاية المطاف سيقتل التدخين نصف جميع المدخنين، وأعداد أكبر من المدخنين سيعانون من زيادة كبيرة في الوفيات المبكرة في حياتهم».

وكشفت الدراسة أن «عدد المدخنين في العالم اليوم وصل الى اكثر من مليار شخص اي فرد على سبعة افراد في العالم يدخن». وفي المقابل اضافت أنه «على الصعيد العالمي، انخفضت نسبة الناس التي تدخن كل يوم، ولكن زاد عدد مدخني السجائر في جميع أنحاء العالم نظرا للنمو السكاني»، وفقا للدراسة.

الدراسة تناولت انتشار التدخين واستهلاك السجائر في 187 بلدا بين 1980-2012، ونشرت نتائجها في مجلة الجمعية الطبية الأميركية في عدد خاص عن التبغ.

ورأت ان نسبة انتشار التدخين «انخفضت في سن موحدة بنسبة 42 في المئة للنساء و25 في المئة للرجال بين 1980 و2012. وقد انخفضت نسبة المدخنين بأكثر من النصف لدى الرجال والنساء خصوصا في اربع دول هي النرويج، كندا، أيسلندا والمكسيك، منذ عام 1980».

وبينت الدراسة ان «النمو السكاني الكبير بين 1980 و2012 ساهم في زيادة يومية بنسبة 41 في المئة في عدد المدخنين الذكور وزيادة بنسبة 7 في المئة للإناث. في عام 2012، كان معدل انتشار التدخين بين الرجال أعلى من النساء في جميع البلدان ما عدا السويد. أكثر من نصف الرجال يدخنون كل يوم في العديد من البلدان، بما في ذلك روسيا وإندونيسيا وأرمينيا، و تيمور ليشتي. اما بالنسبة للنساء فكان انتشار التدخين بينهن فوق 25 في المئة في النمسا، وشيلي، وفرنسا، وأعلى من 30 في المئة في اليونان، وهي من أعلى النسب في العالم. أدنى معدلات التدخين للرجال توجد في أنتيغوا وبربودا، وسان تومي وبرينسيبي، ونيجيريا. بالنسبة للنساء، ادنى معدلات التدخين توجد في إريتريا والكاميرون والمغرب».

وذكرت الدراسة ان «انتشار التدخين تواصل على الرغم من تدابير قوية تعود الى عقود ماضية لمكافحة التبغ على الصعيد العالمي. فقبل خمسين عاما، صدر أول تقرير في الولايات المتحدة بشأن الآثار الصحية الناجمة عن التدخين، ودفع التقرير الى زيادة البحوث حول التبغ واستثمارات الحكومات والمنظمات غير الربحية للحد من انتشار التبغ واستهلاك السجائر. في عام 2003، اعتمدت الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ من قبل جمعية الصحة العالمية ومنذ ذلك الحين صادقت عليها 177 دولة».

«على الرغم من التقدم الهائل الذي أحرز في مجال مكافحة التبغ، لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به» يقول الدكتور كريستوفر موراي، أستاذ الصحة العالمية و مدير معهد القياسات الصحية والتقييم ضمن الدراسة، واضاف «لدينا الوسائل القانونية لدعم مكافحة التدخين. حيث نرى هناك تقدما الا اننا بحاجة إلى البحث عن سبل لتسريع هذا التقدم».

ووفقا لأحدث الأرقام عن الأمراض التي يسببها التدخين اوضحت الدراسة ان «تعاطي التبغ ادى إلى 5.7 مليون حالة وفاة ويسبب في ضياع 6.9 في المئة من سنوات العمر (اي اذا كان متوسط العمر 70 عاما فهو يقلص من هذا المتوسط نحو 5 سنوات) والتدخين مسؤول عن 5.5 في المئة من مجموع الخسائر الصحية في جميع أنحاء العالم. هذه التقديرات استبعدت التأثيرات الصحية الناجمة عن التدخين السلبي».

تستند الدراسة في التقديرات التي نشرتها على مجموعة واسعة من مصادر البيانات، بما في ذلك مسح واحصاء لكل البيانات الحكومية لكل دولة على حدة بالاضافة الى بيانات منظمة الصحة العالمية.

وأشارت الدراسة الى «تباطؤ في انخفاض عدد المدخنين في العالم بين 2006-2012. ويرجع ذلك جزئيا إلى زيادة في عدد المدخنين منذ عام 2006 في العديد من البلدان ذات الكثافة السكانية العالية، بما في ذلك بنغلاديش والصين وإندونيسيا وروسيا».

وبينت ان «معدل التغيير السنوي لاستهلاك السجائر وانواع التبغ الأخرى يجسد انخفاضا نسبيا في معدل انتشار التدخين، وذلك بتسجيل العديد من الدول تراجعا ملحوظا بنسبة 2 في المئة أو أكثر بين عامي 1980 و2012. بالنسبة للرجال، سجلت معدلات تراجع سنوية بنحو 2 في المئة في أكثر من 17 بلدا، وأكبر معدلات الانخفاض لوحظت في كندا، وأيسلندا، والمكسيك، والنرويج، والسويد. بالنسبة للنساء، أكبر معدلات انخفاض سنوي سجلت بنحو 2 في المئة في 22 بلدا مثل بوليفيا، كندا، الدنمارك، أيسلندا، إسرائيل، والنرويج، والسويد، والولايات المتحدة وذلك مقارنة مع ما كان في عام 1980 الذي سجل حينها معدلات انتشار أعلى من 20 في المئة. معدل انتشار التدخين الذي يعتبر انه يسير في اتجاه مقلق، يزيد في النمسا، وبلغاريا، واليونان التي تسجل معدلات انتشار أكبر من 20 في المئة منذ عام 1980، وأظهرت زيادة ذات دلالة إحصائية منذ ذلك الحين».

واعتبرت الدراسة ان «التغيير الذي يشهده انتشار التبغ اعتبر في الماضي بطيئا، الا ان الاتجاهات العالمية لاستهلاك التبغ قد تشير الى التقدم السريع في زيادة عدد المدخنين». وتراهن الدراسة على ان «يتكرر نجاح بعض الدول مثل النرويج، والمكسيك، والولايات المتحدة في الحد من انتشار التدخين في بلدان أخرى على اعتبار ان الأضرار الصحية للتدخين هي في زيادة».

وبينت الدراسة انه على الصعيد العالمي، سجل تقدم كبير في مكافحة التداعيات القاتلة لتعاطي التبغ.
أضف تعليقك

تعليقات  0