الاعلان رسميا عن قيام الدولة الاتحادية في اليمن من ستة اقاليم


اعتمدت اللجنة المكلفة تحديد الأقاليم في الدولة اليمنية الاتحادية، التي تقرر إنشاؤها في الحوار الوطني، صيغة من ستة أقاليم، اثنان في الجنوب وأربعة في الشمال، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الاثنين.

وذكرت الوكالة أن اللجنة التي اجتمعت في صنعاء لحسم هذا الملف الخلافي اعتمدت الأقاليم الستة "بأعلى درجة من التوافق والتقارب واعتماد الأسس العلمية" بين أعضاء اللجنة التي يرأسها رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي.

وأطلق على الإقليم الأول اسم إقليم حضرموت وعاصمته المكلا، ويضم مناطق المهرة، وحضرموت، وشبوة، وسقطرى.

والثاني "إقليم سبأ" وعاصمته سبأ، ويضم مناطق الجوف ومأرب، والبيضاء.

أما الإقليم الثالث فأطلق عليه اسم "إقليم عدن" وعاصمته عدن، ويضم مناطق عدن، وأبين، ولحج، والضالع.

والرابع هو "إقليم الجند"، وعاصمته تعز، ويضم مناطق تعز وإب.

وأطلق اسم "إقليم أزال" على الإقليم الخامس، وعاصمته صنعاء، حيث يضم صعدة، وصنعاء، وعمران، وذمار.

في حين أطلق على الإقليم السادس والأخير اسم "إقليم تهامة"، وعاصمته الحديدة، ويضم الحديدة، وريمة، والمحويت، وحجة.

بدوره، أعلن المجلس السياسي للحوثيين "أنصار الله" رفضه للقرار، وحمل القوى التي قبلت بالتوقيع عليه "كامل المسؤولية، لما يترتب على هذه المخرجات من مخاطر جمـة تهدد الجميع".

واعتبر الحوثيون في بيان "أن قرار تحديد الأقاليم يعتبر أهم وأخطر القرارات التي لا يجوز بحال من الأحوال أن يخضع لأي تحيزات أو مساومات سياسية أو مكايدات حزبية".

وأضاف أن "أي خلل فيه يؤسس لخلل في بناء النظام السياسي ذاته، كما أن انعدام التوازن يؤسس لصراعات مستديمة تهدد الأمن والسلم الاجتماعي".

من جانبه، قال مصدر مسؤول في الحزب الاشتراكي اليمني "إن هذه الصيغة لا تقدم حلا للقضية الجنوبية، التي تشكل جوهر الأزمة الراهنة".

وأكد في بيان نشره موقع الحزب على الإنترنت "أن هذه الصيغة الخاصة بستة أقاليم جرى فرضها بنية، وإخراج مسبقين، ولم تتح للخيارات الأخرى أن تتبلور، وبالذات خيار الإقليمين".

وترفض بعض التيارات السياسية في جنوب البلاد هذا التقسيم، إذ إنهم يفضلون أن يقسم البلد إلى إقليمين رئيسيين، واحد في الشمال وآخر في الجنوب، لكي يحظى الجنوب بسيطرة كبيرة على شؤونه، لكن عددا من الأحزاب في الشمال تفضل اتحادا من عدة أقاليم.

ويخشى أبناء الجنوب من أن يضعف تعدد الأقاليم سلطتهم ويحرمهم من السيطرة على بعض المحافظات الجنوبية الكبيرة مثل حضرموت. ومعظم احتياطيات النفط اليمني في الجنوب.

واتحد شطرا اليمن عام 1990، لكن حربا أهلية اندلعت بعد ذلك بأربع سنوات، وقمع خلالها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الانفصاليين الجنوبيين وحافظ على الوحدة.

ويفضل "المتشددون" في الحراك الجنوبي - الذي شكل عام 2007 من عدة جماعات بهدف إعادة دولة الجنوب- تقسيم اليمن إلى شطرين لفترة انتقالية، قبل إجراء استفتاء على الاستقلال التام.
أضف تعليقك

تعليقات  0