النفط «جاب» السكري.. لأهل الخليج!!



فيما يفرح سكان منطقة الخليج بالوفرة المالية التي أتاحها لبلدانهم ارتفاع أسعار النفط، حذر صندوق النقد الدولي من أن الرفاهية تعد أحد أهم أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بمرض السكري في المنطقة. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الصندوق د. عبدالعزيز السيد قوله إن منطقة الخليج تعاني من «كارثة السكري» بسبب اكتشاف النفط.

وتشير التقارير التي أوردتها الصحيفة الى أن واحدا من بين خمسة أفراد في دول الخليج يعاني من مرض السكري، وأن الكويت والسعودية وقطر هي ضمن أعلى 10 دول في العالم إصابة بهذا المرض فيما تحتل البحرين المرتبة الـ 12 والامارات المرتبة 15 عالمياً.

وبينت التقارير أن عدد المصابين بالمرض في الشرق الأوسط يفوق 34 مليونا وهو يمثل 11 في المئة تقريبا من عدد الإصابات في العالم وأن حكومات دول المنطقة تنفق 12 مليار دولار سنويا في علاج المصابين الذين توقعت التقارير ارتفاع عددهم إلى 68 مليونا تقريبا بحلول عام 2035.

وحذر د. السيد من أن معدلات الإصابة بالمرض في دول الخليج «مرعبة»، مشيرا إلى أن حكومات دول مجلس التعاون بدأت بإدراك خطورة زيادة انتشار هذا المرض وهذا دفعها إلى إنشاء عيادات ومستشفيات خاصة ومراكز أبحاث لمواجهة هذه المشكلة المتنامية مع زيادة التوعية الإعلامية بمخاطر المرض.

وأرجعت الصحيفة الأميركية أسباب تفشي داء السكري في منطقة الخليج إلى نظام الحياة غير الصحي والتحضر والتوسع العمراني، وألمحت إلى أن أن اكتشاف البترول أدى إلى زيادة حالة الرفاهية بين شعوب المنطقة وانخفاض معدل النشاط الجسدي إضافة إلى أن ارتفاع درجة الحرارة صيفاً وطبيعة الطرق والبنى التحتية أدت إلى تضييق مساحة الأماكن الصالحة لممارسة الرياضة ناهيك عن الاستعداد الجيني للإصابة بالمرض.

وبينت الصحيفة ارتفاع معدلات السمنة في المنطقة حيث تحتل الكويت المرتبة الأولى خليجياً بنسبة 42.8 في المئة ثم السعودية 35.2 في المئة كما أن قطر والإمارات والبحرين تسير على نفس تلك المعدلات التي أوردتها تقارير الأمم المتحدة.
أضف تعليقك

تعليقات  0