كويتيون رفضوا مخططاً لـ «داعش» بتنفيذ عمليات «انتحارية» في الكويت



كشفت مصادر مطلعة عن معلومات نقلها شبان كويتيون موجودون في سورية تتعلق بخطة «جهنمية» كان تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) ينوي تنفيذها في الكويت وعدد من دول الخليج.

ونقلت المصادر عن ناشطين اسلاميين أن العقيد السابق في الجيش العراقي سمير عبد حمد الدليمي المعروف بـ(حجي بكر) الذي قتل على أيدي الثوار السوريين في مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي أواخر شهر يناير الماضي «حاول تجنيد عدد من الشباب الكويتي للقيام بعمليات انتحارية في الكويت»، لافتة الى أنه «كان يدأب على شحن الكويتيين الذين يقاتلون الى جانب الثوار في سورية والطلب منهم التوجه الى الكويت للقيام بتفجيرات انتحارية ضد عدد من الأهداف».

وأوضحت المصادر أن الشباب الكويتيين «اندهشوا من إصرار حجي بكر على دفعهم للقيام بعمليات استشهادية في أماكن ذات طابع طائفي في الكويت» وان ما أثار استغرابهم هو أن أولوية إسقاط النظام السوري لم تكن على قائمة الدليمي وتنظيمه، الذي كان يركز على الطلب من عدد من الشباب الخليجيين العودة الى بلادهم «لحشد تأييد طلبة العلم الجهاديين» والقيام بعمليات يحدد هو نوعيتها.

وأشارت الى عدد من الخيوط والتقاطعات تشير الى ارتباط «حجي بكر» بأجهزة المخابرات في إحدى الدول الاقليمية، لافتة الى أنه يجب ان يتم التعامل باهتمام مع ما تؤكده فصائل المعارضة السورية بوجود تحالف قوي بين تنظيم «داعش» وبين المخابرات الايرانية والسورية وربما غيرها، خصوصا أن تاريخ الدليمي وممارساته يدفعان الى الذهاب في التحقيقات الى هذا الاتجاه.

ونوهت المصادر بالحس الذي تمتع به عدد من الشباب الكويتيين الذين رفضوا الانخراط في هذا المخطط المشبوه لـ «داعش»، مشيرة الى أن عددا منهم آثر العودة الى البلاد حتى لا يكون سببا في هدر الدماء البريئة.

والمعروف أن «حجي بكر» المولود في أواخر خمسينات القرن الماضي كان عسكريا في جيش صدام حسين ووصل الى رتبة عقيد ثم بايع أبو مصعب الزرقاوي الذي كان يرأس جماعة «التوحيد والجهاد» قبل أن يتبعها لـ «القاعدة» قبيل مقتله. فيما تشير معلومات متطابقة الى أن الدليمي انتقل الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق في زمن (أبوعمر البغدادي) الذي قام الدليمي بتصفيته وعمد الى مبايعة قائد تنظيم «داعش» الحالي (أبوبكر البغدادي).

وتجمع معلومات استقتها «الراي» من مصادر مختلفة على أن «حجي بكر» قاد العام الماضي عملية تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الى سورية التي الحقها بـ «دولته» ليضيف لها كلمة الشام، وليظهر إثرها «داعش» الذي قام بعمليات خطف وتصفيات وتفجيرات استهدفت في معظمها مناطق المعارضة السورية المحررة من سلطة النظام، حيث كان لافتا تخصص هذا التنظيم « في تحرير المحرر من المناطق ولم يعمد قط الى تحرير اي منطقة من سيطرة النظام».

ويشير معارضون سوريون الى أن الدليمي هو المسؤول عن ايغال «داعش» في الدموية والتوحش الذي لم يستثن حتى الفصائل المعارضة ذات التوجه الاسلامي «وهو مايؤكد ان أجندة هذا التنظيم مختلفة تماما عن أجندة الشعب السوري المتمثلة في التخلص من نظام القمع والاستبداد» حسب تأكيداتهم.

أضف تعليقك

تعليقات  0