الزياني: مجلس التعاون عالج تحفظات الكويت على الاتفاقية الأمنية بما يتواءم مع تشريعاتها


أوضح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني اليوم أن "المجلس عالج تحفظ الكويت على بعض البنود في الاتفاقية الأمنية الخليجية بما يتواءم مع القوانين والتشريعات الكويتية". وقال الزياني في حوار صحافي: "ان الاتفاقية الأمنية مطروحة منذ زمن طويل وستساهم في التنسيق بين الأجهزة الشرطية والأمنية بين دول المجلس وستعزز الجهد الامني".

وأضاف: "ان العمل الخليجي المشترك له استراتيجيات واتفاقيات تنظم العمل وتساعد في تحقيق التكامل الذي تسعى اليه دول المجلس سواء على المستوى الاقتصادي او الامني او الدفاعي او غيرها"، موضحاً ان "المشاورات ما زالت قائمة بين دول المجلس حول الاتحاد الخليجي الذي حظي بترحيب القادة"، مشيرا الى أن "نتيجة المشاورات النهائية ستعرض على قادة المجلس في قمة تعقد في الرياض بهذا الشأن".

واعتبر الزياني مجلس التعاون "مصدرا للاستقرار بالمنطقة في ظل الاضطرابات التي تشهدها، وذلك بفضل سياساته ودبلوماسيته الحكيمة".

وقال: "ان سياسة دول المجلس الخارجية تنطلق من مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير ونبذ العنف وحل النزاعات بالطرق السلمية ووفق القوانين الدولية وخلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل".

وحول دور مجلس التعاون من التطورات في المنطقة، أشار الى ان "المجلس قدم الدعم الى اليمن من خلال المبادرة الخليجية"، مبيناً أن "المبادرة الخليجية وحكمة اليمنيين ساهمتا في تجنيب اليمن الانزلاق في حرب اهلية".

وأضاف: "ان اليمن أنهى مرحلة مهمة من المبادرة وآلياتها التنفيذية بعد التوافق على الوثيقة التي أصدرها مؤتمر الحوار الوطني"، معربا عن تفاؤله بأن "اليمن سيتعدى هذه المرحلة لتتحقق تطلعات اليمنيين في الاستقرار والتنمية".

وبشأن تطورات الاوضاع في سوريا، قال الزياني ان "ملف الأزمة لدى الجامعة العربية وأن الوصول الى حل لها مسؤولية المجتمع الدولي ومجلس الامن"، مشددا على "ضرورة اتخاذ خطوات لحل الازمة السورية وحقن الدماء"، ومعبراً عن "أسفه لما تشهده سوريا من أحداث تدمي قلب كل انسان"، معربا عن أمله في "أن يصل مؤتمر جنيف2 الى حلول سلمية من خلال الحوار، خاصة فيما يتعلق بالممرات الامنة للمساعدات الانسانية على اقل تقدير".

وحول ايران، دعا الامين العام لمجلس التعاون طهران الى "ترجمة خطابها على أرض الواقع، وابداء حسن النوايا تجاه دول المنطقة"، مطالبا اياها بـ"عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وسحب قواتها من سوريا وانهاء احتلال الجزر الاماراتية لكي تبعث اشارات ايجابية برغبتها في أن تكون المنطقة امنة

ومستقرة". وبشأن الاتفاق الدولي حول برنامج ايران النووي لفت الزياني الى "ترحيب مجلس التعاون الخليجي بذلك الاتفاق الموقت"، موضحا أن "الملف النووي الايراني لا يرتبط بالجانب العسكري فقط بل يشمل جانب الامن والسلامة". وتابع: ان "الهواجس مازالت موجودة من النووي الايراني فيما يخص جانب السلامة"، معربا عن أمله في "أن يسهم الاتفاق في تبديد تلك الهواجس، وان تنضم ايران الى اتفاقية السلامة النووية الدولية".

وفي الشأن اللبناني وما يشهده لبنان من تفجيرات في الاونة الأخيرة حمل الدكتور الزياني حزب الله مسؤولية ما يحدث في لبنان اثر تدخله في سوريا.
وقال: "ان لبنان اختار سياسة النأي بالنفس منذ بداية الأزمة السورية الا أن تدخل الحزب في سوريا له انعكاساته السلبية في لبنان".

وحول القضية الفلسطينية ومدى تأثرها بالتطورات المحيطة بالمنطقة أكد الزياني أنها "ستظل القضية المهمة التي تنال اهتمام الجميع"، معربا عن شكره لوزير الخارجية الاميركي جون كيري على ما يقوم به من "جهود مقدرة" من اجل الوصول الى حل لهذه القضية.

وقال الأمين العام ان "الولايات المتحدة قوة عظمى ولها مصالح في المنطقة ولابد أن يكون دورها مؤثرا واستراتيجيا لحل الازمات".

وبشأن الأوضاع على الساحة المصرية أكد الامين العام لمجلس التعاون أهمية مصر التي تعد "احدى ركائز الامة العربية"، مضيفا أن "أمن واستقرار مصر مهم للجميع".

وقال ان "أمن واستقرار مصر مهم للجميع، وهي تسير على خارطة طريق"، معربا عن أمله في "أن تحقق تلك الخارطة وتجتاز ما تمر به لتعود الى دورها الريادي في المنطقة والامة العربية".

وحول تطورات الاوضاع في العراق ومدى وجود اتصالات بين مجلس التعاون والحكومة العراقية، قال الزياني انه "لا توجد اتصالات على مستوى المجلس الا أن هناك اتصالات ثنائية لبعض دول المجلس بشكل منفرد". وفيما يتعلق بتوجه مجلس التعاون الخليجي نحو دعم جيبوتي، قال الزياني ان "جيبوتي مهمة لدول المجلس وهي امتداد له"، موضحا أن "ذلك الدعم ينطلق من محورين أمني وتنموي".

وأضاف: "ان جيبوتي تقوم بدور كبير في دعم الجهود الدولية في المحافظة على الامن والاستقرار في المنطقة لا سيما في مكافحة الارهاب والقرصنة انطلاقا من موقعها الجغرافي المهم".

وأوضح ان "زيارة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الصباح الى جيبوتي الاسبوع الماضي ممثلا عن مجلس التعاون جاءت لتحديد الآلية المعنية بتنفيذ الدعم الخليجي الى جيبوتي". وأشاد الزياني بـ"دور وجهود الوزير الخالد خلال توليه رئاسة المجلس الوزاري الخليجي بصفة الكويت رئيسا للدورة الحالية لمجلس التعاون"، مشيرا الى ما بذله خلال زيارته الى الصين واليمن وجيبوتي في الاشهر الماضية.



أضف تعليقك

تعليقات  0