الجزائر.. اعتقال "علي بن حاج" أثناء سحبه استمارة الترشّح للرئاسة



اعتقلت أجهزة الأمن الجزائرية، اليوم الأحد، المعارض الإسلامي البارز، علي بن حاج من أمام مقر وزارة الداخلية بالعاصمة الذي قصده لسحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة يوم 17 أبريل/نيسان القادم.
وقالت الهيئة الإعلامية للمعارض الجزائري في بيان لها: "اعتقل الشيخ علي بن حاج من أمام الدّاخلية حين ذهب ليسحب استمارة الترشّح، حيث طلب منه أعوان الأمن الانتظار قبل أن يفاجأ باعتقاله وتحويله في سيارات الأمن إلى مكان مجهول حتّى الآن".
وتعد هذه المرة الثانية التي يتوجه فيها بن حاج إلى وزارة الداخلية لسحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة.
وأشار بيان الهيئة الإعلامية لبن حاج أنه "بتكراره التوجّه للمصالح المعنية.. إنّما يبحث عن حقّه القانوني في سحب استمارة الترشّح واسترداد حقوقه وحقوق رجال الجبهة الإسلامية للإنقاذ السياسية والمدنية المغتصبة، ثمّ بعد ذلك يأتي الحديث عن استعماله الاستمارة للترشّح من عدمه".

وكانت وزارة الداخلية الجزائرية رفضت في الثاني من فبراير/شباط الجاري استقبال المعارض الإسلامي علي بن حاج لسحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة دون تقديم تبريرات للقرار.
وقال بن حاج في تصريح خاص لوكالة الاناضول حينها: "تقدمت إلى مصالح وزارة الداخلية لسحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة وطلب مني البقاء بقاعة الانتظار، مكثت هناك لوقت طويل دون رد لأغادر بعدها نحو الخارج لكن منعت بعدها من الدخول مرة أخرى".

وعلي بلحاج هو الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي حلها القضاء الجزائري عام 1992 بعد إلغاء الانتخابات البرلمانية التي فازت بها بزعم "التحريض على العنف"، وأودع السجن بعدها ليطلق سراحه عام 2003 مع منعه من النشاط السياسي.
وهذه هي المرة الثالثة التي يمنع فيها بن حاج من سحب استمارات الترشح لانتخابات الرئاسة، حيث رُفض طلبه في انتخابات عام 2004، والمرة الثاني عام 2009؛ وذلك بسبب مادة في قانون المصالحة الوطنية تمنع قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة من النشاط السياسي.
وأكد علي بن حاج في عدة مناسبات رفضه القوانين التي تمنعه من النشاط السياسي، ويتعرض في كل مرة للاعتقال ثم يعاد إطلاق سراحه بعد تحرير محاضر لدى الأجهزة الأمنية.
وتجرى انتخابات الرئاسة في الجزائر يوم 17 أبريل/نيسان المقبل، وأعلنت السلطات أنه حتى الأحد الماضي سحب 85 شخصا استمارات للترشح، فيما يستمر صمت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بشأن قراره الترشح لولاية رابعة من عدمه رغم دعوات من عدة أحزاب له بالترشح.
أضف تعليقك

تعليقات  0