صور: أثلة الخالد.. عمرها مائة عام اقتلعتها العاصفة بعد أن كانت تزين شارع الخليج



مَن مرّ على شارع الخليج العربي أمس صدمه منظر مؤلم. إذ رأى «أثلة الخالد» الشهيرة طريحة على الأرض بعد شموخ وصمود استمرا أكثر من مائة عام حتى عُرفت بأنها الأثل الأشهر في الكويت.

العاصفة الشديدة أمس هزّت الشجرة المعمّرة فأوقعتها، بعد أن كسرت جذعها، وكانت تنبت على تلة مطلة على البحر عند مسجد المزيني.. والأكثر إيلاماً أنها عندما وقعت تعرّضت لهجوم بالمناشير فقُطعَت جذورها وأغصانها، حتى باتت شجرة هامدة بلا روح.

وحسب الفنان المرحوم أيوب حسين الأيوب، فإن أثل الخالد مجموعة من أشجار الأثل تولت زرعها عائلة آل خالد جنوبي قصرها في الشعب الواقع على ساحل البحر، فسمي المكان بـ«شعب خالد»، والأثل بـ«أثل خالد»، وعندما تهدّم القصر وهجره أهله نهائياً، صار هذا الأثل مقصداً لعشاق الراحة والاستجمام، يأوون إليه من أمكنة بعيدة، لينعموا بالهدوء والهواء الطلق.

حتى انه في عام 1956 أقيم حوله مقهى يستقبل الزبائن يومياً، ليحتسوا عنده الشاي والقهوة، ويقضوا به أمتع الأوقات، وأخصّ من زبائنه ثلة من المدرّسين من أعضاء نادي المعلمين، صاروا يرتادونه كل مساء للاستئناس بعضهم مع بعض.

ومع العمران الجديد والنهضة الحديثة أزيل هذا المكان نهائياً، ولم يبقَ من الأثل إلا أثلة واحدة عجوز بني حولها حاجز يصونها، لكن الرياح لم ترحمها، واقتلعت آخر أشجار الأثل.

العارفون بتاريخ أثلة الخالد أخذتهم العبرة. وقالوا إنها ربما تكون الشجرة نفسها قد اختارت هذه النهاية الحزينة، بعدما شعرت أنها غريبة بين الأشجار التي انتشرت حولها، فبقت وحيدة، وأن الحقبة لم تعد من أيامها.






                                  اثلة الخالد التي بقيت باسقة سنوات طويلة وصلت إلى المائة		            (أرشيفية)





اثلة الخالد جثة هامدة اقتلعتها العاصفة     				            		             تصوير هشام خبيز

أثلة الخالد


أضف تعليقك

تعليقات  0