دموع فيليبينية ... على الخطوط السعودية!!


القصة واقعية وروايتي لها ستكون سردا اكثر من الدخول في التحليل وبيان القيم المستنتجه منها، واترك للقارئ أن يستلهم منها المعاني الكامنة فيها.

أحد المضيفين السعوديين في رحلة داخلية على متن طائرة الخطوط الجوية السعودية رأى مُضيفة فيليبينية في حالة توتر وحزن، فسألها من باب المساعدة والمواساة، فقالت رأيت جدتي في المنام لابسة ابيض في ابيض ومتسترة وتناديني ... تعالي ... تعالي إليّ، وصحوت من النوم وانا ابكي بكاءً شديداً.

فقال المضيف السعودي: لماذا لا تزورينها؟

قالت: هي ميتة.

فقال المضيف: انا لا أفسر الاحلام لكن خطر على بالي فكرة وانت وأنتِ حرة في قبولها أو رفضها.

قالت تفضل، قال لها: هل تعلمين أن الفيليبين قبل الاستعمار كانت بلدا مسلما في غالبية سكانه، وان (مانيلا) هي مختصر اسمها القديم وهو (أمان الله)، وان المواطن الفيليبيني لو بحث في سلسلة نسبه لوجد أن بعض اجداده وجداته يتسمون باسماء مسلمة، فلعل جدتكم في الحلم تناديك وتدعوك للعودة إلى دينك الاصلي الذي هو دينها فاذا كنت تحبينها استجيبي لطلبها!

ومن دون مقدمات قالت المضيفة بحماس للمضيف ارجوك لقني شهادة الاسلام، فطلب من المسافرين أن يتقدم من يلقنها الشهادة واستأذن المضيف من (الكابتن) قائد الطائرة أن يكون اشهار اسلامها على مرأى ومسمع من المسافرين وتم المُراد فأسلمتْ وكبّر المسافرون، فطلب بعض المسافرين أن تمر في الطائرة ليباركوا لها اسلامها، فما كان من النساء إلا التشجيع والترحيب والسلام والهدايا الرمزية وغير الرمزية... ازداد بكاء الفرح عند المضيفة وقالت للمرة الاولى في حياتي اشعر بهذا الشعور العجيب المريح.

هذه القصة رواها لي مضيف في سفرتي الاخيرة.

اردت من سردها أن تكون مقالا للاستراحة الوجدانية في اجواء الدم والهدم والقذف المتبادل الداخلي والخارجي والاقليمي... وسلامتكم.

محمد العوضي

mh-awadi @
أضف تعليقك

تعليقات  1


حمد الفهاد
قصة جميلة بارك الله فيك دكتور محمد العوضي