السيارات المفخخة تتصدر المشهد العراقي مجددا


سقط حوالى 49 قتيلا الاثنين والثلاثاء في العراق إثر تفجير 14 سيارة مفخخة في تدهور غير مسبوق للوضع الأمني في البلاد. فبعد مقتل 16 مساء أمس الاثنين في انفجارات بأربع سيارات

مفخخة أسقطت تفجيرات مماثلة ظهر الثلاثاء ما يقرب من 33 قتيلا في تفجير 10 سيارات ملغومة. ولم تتبن أية جهة حتى الآن مسؤولية هذه الهجمات فيما لم يصدر أي رد فعل حكومي أو رسمي كما هو الحال في معظم أعمال العنف اليومية.



انفجرت مساء الاثنين وظهر الثلاثاء 14 سيارة مفخخة في العراق حاصدة أرواح العشرات من المدنيين، حوالى 49 شخصا، وسط صمت حكومي وعجز رسمي عن وقف التدهور الأمني الذي تعيشه البلاد منذ عشرة أشهر. وبعد ليلة دامية في بغداد قتل فيها 16 شخصا في انفجار أربع سيارات مفخخة، شهد العراق اليوم تفجيرات مماثلة خلفت 33 قتيلا على الأقل.

ولم تتبن أية جهة مسؤولية هذه الهجمات التي عادة ما يبادر في وقت لاحق تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى تبنيها، فيما لم يصدر أي رد فعل من الحكومة أو من أي جهة رسمية كما هي في الحال حيال معظم أعمال العنف اليومية.


وقال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 12 بجروح في انفجار سيارتين مفخختين صباح اليوم في منطقة البياع في جنوب بغداد. وانفجرت في وقت متزامن

سيارة ثالثة في حي الإعلام القريب من البياع ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ثمانية بجروح، وفقا للمصدر ذاته، وسيارة رابعة في منطقة الشرطة الرابعة (جنوب) قتل فيها شخصان وأصيب خمسة بجروح. كما انفجرت سيارة مفخخة خامسة في منطقة حي العامل (جنوب) قتل فيها شخص واحد على الأقل وأصيب خمسة بجروح. وأكد مصدر طبي رسمي حصيلة ضحايا هذه الهجمات.

وبعد وقت قصير من هذه التفجيرات، قتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 54 بجروح في انفجار خمس سيارات مفخخة في وسط مدينة الحلة (95 كلم جنوب بغداد) وقضاء المسيب في

محافظة بابل، بحسب ما أفادت مصادر في الشرطة ومصادر طبية. وأوضحت هذه المصادر أن ثلاث سيارات مفخخة انفجرت بين الساعة 11,45 (08,45 تغ) والساعة 12,00 (09,00 تغ) في ثلاثة شوارع في مركز الحلة، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 22 بجروح.

كما انفجرت سيارة رابعة في قضاء المسيب في بابل أيضا على بعد نحو 40 كلم جنوب بغداد، ما أدى إلى مقتل نقيب في الشرطة وإصابة 23 شخصا بجروح، وانفجرت سيارة خامسة في

الإسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) قتل فيها ثلاثة أشخاص وأصيب تسعة بجروح. وشهدت بغداد ليلة دامية مساء الاثنين حيث قتل 16 شخصا وأصيب العشرات بجروح في انفجار أربع سيارات مفخخة في عدة مناطق، بينها حي أور في شمال العاصمة حيث قتل سبعة أشخاص، ومنطقة الكرادة (وسط) حيث قتل سبعة أشخاص أيضا.

في هذا الوقت، لا يزال مسلحون مناهضون للحكومة يسيطرون منذ فجر الخميس الماضي على أجزاء من ناحية سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد) الإستراتيجية الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد. وقال مدير الناحية طالب البياتي اليوم "وصلت قوة إضافية من الجيش تشمل الدبابات. ننتظر دخول هذه القوات إلى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون لنرى النتائج".

وجاءت سيطرة المسلحين على ناحية سليمان بيك وهي المرة الثانية بعد نيسان/أبريل الماضي، في وقت لا تزال فيه مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وبعض مناطق الرمادي (100 كلم غرب بغداد) تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة أيضا وذلك منذ بداية العام. وتسببت سيطرة المسلحين الذين ينتمي معظمهم إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" على الفلوجة وبعض أجزاء الرمادي بمعارك دفعت بمئات الآلاف من سكان محافظة الأنبار إلى النزوح عنها.

وقد أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق الثلاثاء أن أكثر من ألف طفل في المناطق المحاصرة من قبل القوات الحكومية والتي تخضع لسيطرة المسلحين المناهضين لها بحاجة إلى مساعدة فورية.

ويغرق العراق منذ نيسان/أبريل العام الماضي في دوامة عنف غير مسبوقة منذ النزاع الطائفي المباشر بين السنة والشيعة بين عامي 2006 و2008، تعكس تدهورا أمنيا كبيرا بلغ حد العجز عن استعادة أجزاء من ناحية إستراتيجية يسيطر عليها مسلحون منذ أيام.

وقتل أكثر من 480 شخصا في أعمال العنف اليومية في البلاد منذ بداية شباط/فبراير الحالي، بحسب حصيلة تستند إلى مصادر أمنية وطبية، فيما قتل أكثر من 1460 شخصا في هذه الأعمال منذ بداية العام الحالي.

أضف تعليقك

تعليقات  0