فيديو : فلسطيني مبتور اليدين يقود سيارته ويلعب تنس الطاولة بأعجوبة



الشاب أحمد طافش (32 عام ) وهو معاق نتيجة بتر في اليدين منذ الولادة يعمل ولا يكل ولا يمل يبحث عن نشطاته بين ثنايا اللحظات والدقائق التي تمر عليه في يوميه الذي إعتاد بأد يمارس يومه منجزاً ناجحاً مثابراً لا مستهلك وأن يكون رجلاً معاق قادرا علي أن يكون جزء كبير من مجتمع فلسطيني له حقوق وعليه واجبات يجب ان يقوم بها .

نظرة المجتمع كانت سلبية للمعاق وأصبح الأن لدي القدرة على العمل أكثر من الإنسان الطبيعي بهذه الكلمات بدأ حديثه.

في مشهد جميل شابه تكلل بعطف الاب الحنون قال 'أحمد' وهو يحتضن أطفاله الثلاثة إن إعاقته لم تسبب له مشكلات في وقته الحالي بل كانت هناك مشكلات عدة إستطاع أن يتغلب عليها في بداية حياته وأثناء الدراسة .

ويضيف: ' منذ طفولتي وان أشعر بأنني ناقص جسدي ولكن لدي القدرة علي التميز والعمل والعلم في أنٍ واحد، وبالفعل تفوقت في دراستي وجامعتي واستطعت أن أحقق درجة علمية في تأهيل المعاقين بشهادة من الجامعة الإسلامية بغزة ,مضيقا: بدأت أعمل في مجال المعاقين والتأهيل الخاص للمعاقين دون أن أجد صعوبات في العمل، مؤكدا: 'كنت قريب من ذوي الإعاقة لاسيما وأننى أصنف علي انني ' معاق ' وأقرب لإحتياجاتهم وأشعر مدي الضعف الذي يشعرون فيه .

تحدي واصرار

على الجانب الاجمل من حياته الاسرية بدأت الزوجة ' رندا ' بسرد ما واجهته خلال زواجها من أحمد وما سبق ذلك القرار الذي جاء دون تردد من قبل أحمد لحظة تقدم لها .

وتضيف : ' زواجي من أحمد كان في البداية عبارة عن لحظة تحدي لكل من حولي بمن فيهم أهلي حينما رفضوا أن يزوجوني من رجل مبتور اليدين لاسيما وأنني خريجة جامعة ومعلمة لغة عربية، فالقضية أننا نجعل الإنسان المعاق أنه يجب حجبه عن المجتمع وعزله، فالمشاركة والدمج لهؤلاء الفئة هي دمجمهم لا حجبهم .

وتواصل الزوجة رندا حديثها : ' منذ زواجي من أحمد وانا في غاية السعادة وعندما اعود من عملي ظهر كل يوم نذهب سوياً للمركز التعليمي الذي قمنا بفتحه غرب غزة ونتشارك بعملنا وأطفالنا الثلاثة بيننا وحياتنا طبيعية وأكثر من العادية ولم أشعر بأن أحمد معاق وينقصه شىء ، فهو محبوب فى عمله والحي الذي نسكن به وفي النادي الذي يتدرب به وبكل مكان ويحظي بشعبية لابأس بها بين أصدقائه وزملائه، فحياتنا لم تتغير علي العكس تماماً انا سعيدة جداً معه ومتفاهمين علي أمور الحياة الأساسية فهو يقوم بعمل ما يطلب منه مثله مثل أي رجل أخر .

وعلى هامش اللقاء قال: 'قيادتي للسيارة ولعبي لكرة التنس كل هذه النشاطات جعلتني مندمج بالمجتمع وأشعر انني ليس 'معاق'.

فتح باب السيارة بطريقة عجيبة غريبة، ثم أدخل المفتاح تمهيداً لتشغيلها ليتحرك لعمله من امام منزله في حي الشيخ رضوان، صدمة بطريقة تشغليه للسيارة فكانت الطريقة بإستخدام قدميه بأن يضع المفتاح بين أصابع قديمه ويبدأ بتحريك السيارة وتشغيلها وينطلق مسرعاً كانه في سباق للسيارات ، بعدها ينتقل ليمارس رياضته المفضلة في تنس الطاولة الذي حاز فيها علي عدة بطولات من أندية مختلفة ، علي الرغم من إعاقتي وخاصة ان هذه الكرة تتطلب أيدي متكاملة متناسقة لما فيها بداهة وسرعة رد ، إلا أنني إستطعت أن احصد علي جوائز مديليا لتكريمي في هذه اللعبة .

وبمداخلة جميلة أكد ان: نظرة المجتمع التي تحطم الأمال كانت إيجابية لي وسبب تغلبي علي هذ الواقع الذي توقعت أن يسود .

وبالاشارة الى نظرة المجتمع للمعاق خصوصا في غزة أكد ان نظرة المجتمع الغريبة التي كانت تنظر إليه في أغلب الأحيان كانت سودوية مضيفا: لاسيما وأنني شاب في مجتمع ضيق يتربص بـ عاداته وتقاليده بشكل كبير إلا أنني تعلمت من نظرة المجتمع الغزي وبدأت العمل والإجتهاد في أنٍ واحد .

ويواصل : ' رغم أن بعض المعلمين كانوا في مرحلة الدراسة يحاولون أن يحطموا أمالي في بعض الجوانب إلا أنني أثبت ان النجاح يصنع من الإحباط وعلي الرغم من كمية الإحباط السائدة حولي إلا أنني اصبحت الان خريج جامعة وأعمل في مؤسسة حكومية ولدي زوجة أطفال ومنزل يحتضنهم وأم ترعاهم ، فأملي أن يصبح كل إنسان معاق بأن يكون جزءٌ من المجتمع وأن يندمج لا أن ينحجب .

يشار الى المعاقين يمثلون نسبة لا بأس بها في المجتمع الفلسطيني نتيجة مروره بعدة احداث وانتفاضات وحروب كثيرة ادت الى اعاقات في اماكن مختلفة من الجسم وحاول المعاقين جاهدين التغلب على اعاقتهم من اجل مواصلة حياتهم.

أضف تعليقك

تعليقات  0