مؤرخ كويتي..عام الاستقلال كان حافلا بالمراسيم والقوانين المنظمة والانجازات التنموية



(كونا) -- قال الفلكي والمؤرخ الكويتي عادل السعدون ان عام 1961 الذي اعلن خلاله استقلال دولة الكويت كان حافلا بالمراسيم الاميرية والقوانين المنظمة للدولة والانجازات في مختلف مجالات التنمية والاحداث التي تلاحقت سريعا.

وأضاف السعدون في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان استقلال الكويت بحد ذاته شكل أبرز حدث بالنسبة للكويتيين ذلك العام حيث تم الغاء معاهدة الحماية البريطانية الموقعة عام

1899 ومثل الجانب الكويتي في التوقيع على الالغاء الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله ومن الجانب البريطاني المقيم السياسي في الخليج وليم لوس في 19 يونيو 1961.


وأوضح ان الدولة الفتية آنذاك حققت طفرة من الانجازات منها افتتاح طريق جديد معبد يربط بين مدينة الكويت والحدود الشمالية في العبدلي وشراء الجيش الكويتي أول طائرة نفاثة عسكرية كما

 حصلت شركة (شل) على امتياز نفطي للتنقيب عن النفط واستخراجه واستثماره في قاع البحر.

وذكر أن الامانة العامة للحكومة اختارت في العام نفسه 12 كويتيا في بعثة أوفدتها الى انجلترا للتدرب على العمل الدبلوماسي كإحدى خطوات الدولة نحو الاستقلال وتهيئة سفراء لها في العالم كما صدرت أيضا أول مجموعة طوابع بريد كويتية تحمل صورة العملة الكويتية بالفلس والدينار.

وبين ان عام 1961 شهد كذلك طرح أول عملة وطنية والاصدار الاول للنقد الكويتي وتداوله حيث بدأ استخدام الدينار الكويتي كعملة وطنية بدلا من روبيات الخليج الهندية وتمت عملية الاستبدال بالدنانير وكان الدينار يعادل 3ر13 روبية وذلك من خلال البنوك العاملة آنذاك مع ادارة البريد.

وقال السعدون إنه على إثر ذلك تم استبدال ما مجموعه 342 مليون روبية أي ما يعادل نحو 6ر25 مليون دينار وبلغ مجموع العملة المتداولة سواء المستبدلة او الجديدة وقتها 29 مليون دينار كويتي.

ولفت الى ان عام 1961 شهد أيضا الاعلان عن اكتشاف مياه جوفية في منطقة الروضتين كما أجري التعداد الرسمي الثاني للسكان وكان عددهم 321621 نسمة بلغ عدد الكويتيين منهم 161909 نسمة.

وأشار أيضا الى صدور المرسوم الاميري رقم (5) لسنة 1961 بشأن انشاء شركة الكيماويات البترولية الكويتية برأسمال قدره 16 مليون دينار وقيام شركة السينما الوطنية بافتتاح دار سينما الاندلس.

وذكر انه تم أيضا اصدار المرسوم الاميري للقانون رقم (6) لسنة 1961 بشأن نظام انتخابات المجلس البلدي وقيام الحكومة بايداع وثائق تصديقها على اتفاقية انشاء الشركة العربية لناقلات البترول لدى الجامعة العربية وصدور قانون بتقسيم البلاد الى 10 دوائر انتخابية.

وقال السعدون ان عام الاستقلال شهد أيضا موافقة مجلس جامعة الدول العربية على قبول الكويت عضوا في الجامعة كما وقع الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم مع الامين العام للجامعة آنذاك عبدالخالق حسونة اتفاقية انضمام الكويت الى معاهدة الدفاع العربي المشترك.

وبين أن الشيخ عبدالله السالم أصدر أيضا المرسوم رقم (13) لسنة 1961 بانشاء دائرة للخارجية تتولى الشؤون الخارجية لدولة الكويت بعد ان اتسع نطاق علاقاتها بدول العالم والمنظمات الدولية وقد اعترفت بسيادة واستقلال الكويت مع نهاية ذلك العام 62 دولة.


ولفت السعدون الى أن عام الاستقلال شهد أيضا صدور المرسوم الاميري رقم (26) لسنة 1961 بشأن قانون العلم الكويتي وهو أول علم لدولة الكويت بعد الاستقلال حيث تم تحديد شكل العلم وألوانه.

ولفت الى احدى أبرز المحطات ذلك العام متمثلة بصدور المرسوم الاميري بالقانون رقم (12) لسنة 1961 بشان اجراء الانتخابات للمجلس التأسيسي رغبة من الامير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح باقامة نظام حكم يقوم على أسس واضحة ومتينة لاصدار دستور يستند الى المبادىء الديمقراطية.

وذكر ان الكويت شهدت عام 1961 الكثير من الاحداث في شتى المجالات اجتماعيا وشبابيا وفنيا واقتصاديا منها انطلاق أول بطولة للدوري العام لكرة القدم بعد الاستقلال وانشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية وبدء البث الرسمي لتلفزيون الكويت وتأسيس الشركة الكويتية للاستثمار وتأسيس شركة مطاحن الدقيق الكويتية.

أضف تعليقك

تعليقات  0