الكويت تطالب منظمة الفاو بتضافر الجهود ازاء جسامة تحديات الأمن الغذائي






روما - اختتم المؤتمر الاقليمي لبلدان مجموعة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) أعماله ببيان وزاري أكد جسامة تحديات الأمن الغذائي التي طالبت الكويت رئيسة المجموعة بتضافر الجهود ازاءها والتعاون مع الفاو في تنفيذ المبادرات الاقليمية.

وأعلن المدير العام انتهاء أعمال المؤتمر ال32 من على منصة الرئاسة التي تصدرها رئيس الدورة وزير زراعة العراق عز الدين الدولة والمدير العام المساعد والمدير الاقليمي عبدالسلام ولد أحمد رئيس المجموعة الاقليمية ومندوب الكويت الدائم يوسف جحيل الذين ألقوا البيانات الختامية.

وقرأ رئيس المؤتمر البيان الختامي لوزراء بلدان الاقليم الذي أقر "جسامة التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأدني وشمال أفريقيا بشأن الأمن الغذائي وندرة المياه وتدهور الأراضي والتغير المناخي .. العلاقة المباشرة بين الأمن الغذائي والاستقرار والسلام" بالمنطقة.

وثمن بيان الاجتماع الوزاري الذي مثل الكويت فيه رئيس الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية جاسم البدر "الأثر الايجابي للتغيرات التحولية" التي أجراها المدير العام جوزيه غراتسيانو دا سيلفا منذ توليه منصبه في العامين الماضيين في نظام عمل المنظمة.

وفيما عبر وزراء المجموعة الاقليمية في بيانهم عن تقديرهم لجهود واجراءات المنظمة في دعم دولها الأعضاء من خلال الاطار الاستراتيجي الجديد أكدوا دعم المبادرات الاقليمية الثلاث التي طرحت خلال المؤتمر والخاصة بقضايا ندرة المياه ومعالجتها وبناء القدرة على التكيف من أجل تعزيز الأمن الغذائي والحد من الهدر الغذائي.

وأعرب الاجتماع الوزاري للاقليم عن الثقة والدعم لتوجه المنظمة الاستراتيجي الجديد مشددا على ضرورة "الاستمرارية" من أجل تحقيق الأثر الكامل لهذه الاستراتيجية مجددين التزام بلدانهم "العمل يدا بيد مع المنظمة نحو تحقيق الغايات والأهداف المشتركة".

وأقر المؤتمر مقترح وضع اطار استراتيجي اقليمي للأمن الغذائي والتغذية ينظم التنسيق بين حكومات بلدان الاقليم التي قاربت أعداد من يعانون نقص الغذاء في 19 من بلدانه 7ر43 مليون نسمة (10 بالمئة من مجموع السكان) حيث يتعين تخفيض هذه الاعداد في ظل النمو السكاني المستمر وتفاقم ندرة الموارد الطبيعية وظروف التغير المناخي.

ويدعو الاطار الاستراتيجي الذي أقر اليوم الى العمل الوثيق لمعالجة ضعف نمو الانتاجية الزراعية من خلال زيادة الاستثمار في البحوث والجهود الانمائية وتطبيق تحسينات للنهوض بكفاءة

سلاسل الامدادات للحد من التعرض بقوة لتقلبات الأسواق والصدمات الأخرى وتعزيز شبكات الضمان الاجتماعي وبرامج التغذية والتعليم كما تجري دراسة انشاء احتياطيات استراتيجية اقليمية للحبوب ضمن هذا الاطار.

وفي كلمته الختامية قال دا سيلفا "اننا نعيش في بيئة من العولمة ولا يسعنا أن نضمن الأمن الغذائي لبلد واحد بعينه اذ نحتاج الى العمل معا وثمة التزام قائم بالفعل من جانبنا كدعامة نبني على صرحها من أجل عالم ينعم بالأمن الغذائي".

وأوضح المدير العام للمؤتمر الاقليمي أن الهدف الانمائي للألفية مازال في متناول اليد على الصعيد العالمي غير أنه لفت الى الحاجة لاعطاء دفعة نهائية للجهود المبذولة نحو هذا الهدف خلال فترة ال 672 يوما الأخيرة المتبقية قبل الموعد النهائي المحدد.

وفي هذا الصدد اشار الى أن 7 بلدان بالاقليم هي الكويت والجزائر وجيبوتي والأردن والمغرب وقيرغيزستان وتركمانستان من بين البلدان التي حققت بالفعل أول أهداف الانمائية للألفية بتنصيف عدد الجياع خلال الفترة من عام 1990 الى عام 2015.

كما أشار الى أن مستويات نقص التغذية في كل من مصر ولبنان وليبيا والمملكة العربية السعودية وتونس والامارات العربية المتحدة وايران كانت بالفعل دون نسبة 5 بالمئة عام 1990 الذي يمثل حدا قاعديا لأهداف الألفية الانمائية.

وفي كلمته بصفته رئيس المجموعة الاقليمية للشرق الأدنى شمال أفريقيا قال المندوب الدائم للكويت لدى الفاو المهندس يوسف جحيل ان المؤتمر بحث في كثير من الموضوعات التي تمثل تحديات كبيرة في الاقليم "تفرض علينا مسؤوليات كبيرة أيضا" حيث نتفق جميعا على هدف واحد هو تحقيق الأمن الغذائي للجميع.

ودعا جحيل دول الاقليم التي تعول على دعم منظمة الأغذية والزراعة المتواصل الى "تمتين علاقات التعاون والتشاور ما بين دول المجموعة لكي نوحد مواقفنا وننسقها بما يخدم مصالح بلداننا" مذكرا بأن توصيات وقرارات المؤتمر ما هي الا خارطة الطريق يتعين علينا أن نتضافر من أجل تفعيلها.

وشدد على ضرورة الاعتماد في تطبيق هذه الخارطة على تعزيز التعاون الثنائي متعدد الجوانب بين بلدان الأقليم ومتابعة أنشطة المكاتب الاقليمية وشبه الاقليمية والقطرية في نطاق الأولويات والربط ما بين مختلف الاقاليم لما تقتضيه مصلحة اقليمنا في ابداء الآراء والمسائل الرئيسية.

وقال رئيس مجموعة الشرق الأدنى انه "يتعين علينا التأهب لحالات الطوارئ الغذائية والزراعية والصمود أمام التقلبات المناخية المحتملة" بالتعاون البناء مع الدول المتاخمة للاقليم والتي

تشاركنا مصادر الموارد الطبيعية من مياه وثروات سمكية مع الاهتمام كذلك بالزراعات محدودة النطاق لصغار المنتجين بما في ذلك مشروعات الزراعة الأسرية دعما للأمن الغذائي الاقليمي.


وعبر جحيل عن تطلع دول الاقليم الى أن تتم معالجة "مستويات توظيف الموارد البشرية من بلداننا في المكاتب الاقليمية وشبه الاقليمية بما يتناسب مع مساهماتنا واحتياجاتنا" مؤكدا عزم

رئاسة المجموعة "متابعة تنفيذ البرامج القطرية والمشاريع المتعلقة بالأقليم لاسيما مشروعات الموارد المائية والانتاج الزراعي والاستزراع السمكي وتبادل المعلومات بشأنها بالاضافة لمشروعات استخدام التقنيات الحديثة في تطوير وتجديد نظم الري للحد من هدر المياه الذي تركز عليه مبادرة المنظمة.

وأبرز المؤتمر تراجع نصيب الفرد من توافر المياه العذبة بالاقليم بنسبة الثلثين على مدى السنوات الأربعين الماضية مع توقع أن ينخفض الى 50 بالمئة في السنوات ال35 المقبلة حال استمرت الاتجاهات الحالية للنمو السكاني وأنماط الاستهلاك الجارية بينما يستخدم قطاع الزراعة حاليا 85 بالمئة من امدادات المياه العذبة المتاحة في المنطقة.

وترمي مبادرة الفاو الاقليمية الى الحد من الفاقد الناجم عن خسائر الأغذية والهدر الغذائي في الاقليم الذي يعتمد على استيراد 50 بالمئة من احتياجاته الغذائية الا أنه يفقد ما يصل الى ثلث الغذاء الذي ينتجه ويستورده.

وحضر المؤتمر الذي انطلق يوم 24 فبراير أكثر من 160 مندوبا بينهم 11 وزيرا وممثلوهم عن أعضاء المجموعة الاقليمية للشرق الأدنى الواحد والعشرين بجانب 4 دول بصفة مراقب بينها فلسطين و3 منظمات من الأمم المتحدة ومنظمة دولية غير حكومية وأخرى حكومية واحدى منظمات المجتمع المدني.

وتنهض المؤتمرات الاقليمية كأعلى هيئات رئاسية لمنظمة "فاو" على الصعيد الاقليمي بمهمة جوهرية في ضمان فعالية أنشطة المنظمة ميدانيا كما تؤدي دورا حاسما في تحديد أولويات عمل المنظمة وأنشطتها.

ومثل رئيس الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية المهندس جاسم البدر الكويت في الاجتماع الوزاري الذي حضره سفير دولة الكويت في روما الشيخ علي الخالد بينما ضم وفد الكويت

كلا من نائب المدير العام لشؤون الثروة الحيوانية بالهيئة هنادي غلوم عبدالرحمن ونائب المدير العام لشؤون الثروة السمكية فيصل الحساوي ومدير ادارة العلاقات العامة شاكر محمد عوض ومدير ادارة القسائم الزراعية دلال رجب والمندوب الدائم المناوب الشيخة منار صباح الصباح.
أضف تعليقك

تعليقات  0