الجلسة الثالثة للمؤتمر الإسكاني: "تجربة عالمية في تطوير المدن الإسكانية والكبرى"



عقدت الجلسة الثانية لمؤتمر الكويت الاسكاني تحت عنوان " دور القطاع الخاص بتقديم مساهمة فاعلة في توفير بدائل السكن وتحقيق التوازن بالسوق العقاري وتوفير منتجات عقارية " برئاسة رئيس اللجنة الاسكانية البرلمانية العضو فيصل الكندري وألقى وزير التجارة السابق وعضو المجلس الأعلى للتخطيط أحمد باقر ، ومحافظ البنك المركزي د. محمد الهاشل ، ورئيس جهاز المبادرات والمشروعات التنموية عادل الرومي ، ورئيس مجلس إدارة شركة الأرجان خالد المشعان ، تصوراتهم حول طرق وأليات معالجة القضية الاسكانية من خلال منظور جديد يساهم فيه القطاع الخاص بصورة فاعله ويتم تجاوز الروتين والبيروقراطية المعيقة.

وقد تحدث في هذا الصدد العضو والوزير السابق أحمد باقر الذي قال يجب أن نعترف بأن الحلول السابقة فشلت وكانت أقل من الطموح رغم النوايا الحسنة وسبب ذلك أن القوانين التي شرعت لم تؤخذ بعين الاعتبار طول الدورة المستندية والفساد الإداري المالي وعدم قدرة الدولة .

وقال باقر إن في هذه القوانين مواعيد لم يتم الالتزام بها ، كما أن بعض القوانين تعرضت لتعديلات كثيرة أبعدتها عن فكرتها وكل القوانين اعتمدت على الرعاية الكاملة للدولة دون القطاع الخاص كما انها اعتمدت على مساهمة رمزية من المواطنين مما أدى إلى تنامي الاعداد وعظم مشكلة الاسكان وتضخم الكلفة .

وطالب باقر بضرورة إعاده النظر في مفهوم الرؤية الاسكانية والكلفة المالية لـــ 8 آلاف طلب سنوياً ومساهمة المواطن فيها وكذلك دور القطاع الخاص مشيراً إلى ضرورة أن يقوم القطاع الخاص بالدور الأكبر في توفير اسكان مناسب للكويتيين .
وقال باقر إنه على الدولة القيام بانشاء الشركات الاسكانية على أن تكون 20% مساهمة الحكومة و30% للقطاع الخاص و 50% اكتتاب عام للمواطنيين وتكون مساهمة الحكومة عينية بالاراضي وفق القانون ( 50 لسنة 2010 ) داعيا إلى أن تكون الحكومة هى المرخص والرقيب على الجودة والرقيب على الاسعار والآداء.
واشار باقر الي إن سعر القسيمة في بعض المناطق لا يقل عن نصف مليون دينار وفي مناطق أخرى لا يقل عن ربع مليون دينار ومساهمة المواطن 100 دينار شهرياً مشددا على ضرورة أن تساهم الدولة بالاراضي وان تقوم بإنشاء الخدمات الرئيسية كالطرق والمجاري ، أما القسائم وتجهيز البيوت فتترك للقطاع الخاص وتباع للمواطنين .
من ناحيته قال محافظ البنك المركزي د. محمد الهاشل إن قضية الرعاية الإسكانية مهمة وحساسة ودور القطاع الخاص أساسي فلابد من التركيز في السياسات العامة الاقتصادية لمعالجة الرعاية الاسكانية ، نظراً لتأثيرها على الأداء الاقتصادي ومساهمته في الناتج المحلي الاجمالي على الاداء الاقتصادي ومساهمته في الناتج المحلي الاجمالي في كافه القطاعات .

وقال الهاشل إن منطلقات البنك المركزي هى ثلاثة أسباب تتصل بالأسباب النقدية في ترسيخ الاستقرار النقد والحد من الضغوط التضخمية وتعزيز النمو الاقتصادي ، مضيفاً أن منطلق تعزيز متانة الاقتصاد والوطن وحماية المستثمرين .
وقال الهاشل ان الاقتراض الاسكاني قد يكون أهم قرار مالي تأخذه الاسره وما يترتب عليه من التزامات ، مالية كبيرة في ظل الاوضاع الحالية للمقترض حالياً ومستقبلاً ، وفي ظل المخاطر على المقترض والمقرض .
بدوره قال مجلس ادارة شركة الأرجان م. خالد المشعان ان المشكلة الاسكانية بدأت قبل الخروج من السور حيث كانت الكويت قبل 45 سنة ، ترتبط في حالة يسمونها العائلة الممتدة ، واليوم بعد ما خرجنا من السور خرجنا الى العائلة النواة خمسة اضعاف ما كنا عليه.

وأضاف المشعان أن مجلس الوزراء اصدر قراراً بأن تكون مساحة المناقصة النموذجية 750 متراً مربعا ، لتحويل العوائد المالية للنفط الى المواطن عن طريق التنمية وإعطاء مساكن كبيرة وكانت سعر القسيمة 1250 دينار كويتياً والآن سعر المتر 750 دينار فما فوق الآن عدد السكان زادت والدستور نص على ان الدولة مسئولة عن المواطنين لكن لم يضع معايير واضحة الامر الذي اعطى الحرية بكيفية الرعاية بالمواطنين وقتها رغم اننا كنا 600 الف مواطن فيما الأن نحن مليون و800 ألف مواطن .

من جانبه قال رئيس الجهاز الفنى فى جهاز المبادرات م. عادل الرومى بان دور الجهاز خلق فرص استثمارية للقطاع الخاص فى بناء المشاريع للتخفيف العبء على الدولة من حيث توفير الخدمات وبنا القسائم والوحدات مشيرا الى ان الخدمات اذا ارادت الدولة ان توفرها فعليها اسنادها الى القطاع الخاص .
وكان أول المعقبين عضو المجلس الأعلى للتخطيط خالد العيسى اذ قال انه لاحظ عدم وجود اى طرف فى المؤتمر يمثل القطاع الخاص بالرغم ان الكويت بنيت على اكتاف القطاع الخاص اما الان بعد ما تفجر لنفط اصبح كل شيء تابع للقطاع العام حتى اصبح القطاع الخاص محارباً ومهشماً.




الجلسة الثالثة:
تجربة عالمية في تطوير المدن الإسكانية والكبرى

استعرضت الجلسة الثالثة  في المؤتمر الإسكاني تجارب عالمية وأقليمية في تطوير المدن .
 وقال ممثل شركة ch2m hill جورج روبنسون إننا نحن شركة أمريكية يملكها الموظفون ومقرها في ولاية كولرادو ولدينا 30 ألف موظف مقسمين على قطاعات عمل مختلفة ونحن نعمل في برامج التنمية الحضرية وإدارة البرامج ولدينا سجل إنجازات معروف في الشرق الأوسط , بما في ذلك تطوير الأماكن البحرية وكذلك في الصين والمملكة العربية السعودية لدينا العديد من مشاريع البنية التحتية من طرق وجسور.
 وقال أما بالنسبة لإدارة البرامج فنحن نسلم مشاريع رياضية كبيرة مثل المدينة الأولمبية وكذلك نعمل في قطر في مشاريع لكأس العالم 2022 , ونتمنى العمل في الكويت على تطوير المناطق السكنية , وقمنا بعمل تحليل متكامل يحتوي على العديد من العروض لكيفية استخدام التنمية المتزايدة ويشمل المدن الجديدة في شمال المطلاع , والخطة يحث على الاحتفاظ على الطابع الثقافي والتقليدي وبنفس الوقت استخدام النمو الذكي.
وأضاف : لو تحدثنا عن خطة 2030 يجب أن تكون جميع سبل النقل العامة متاحة وخلق أحياء يتوفر فيها جميع متطلبات الحياة بالإضافة إلى أماكن الاستثمار مع الحفاظ على أصولنا الثقافية , وتوفير تعدد من الخيارات السكنية حسب رغبة الناس , ويجب بناء حسب الطابع الكويتي المعروف ,لذلك فهناك سياسات تتعلق بالنمو الذكي والبناء بأفضل السبل المتاحة وخلق أحياء مميزة , وكيف يمكننا التخطيط لمجتمعات وليس لبيوت فقط في اماكن بها حيوية ونشاط يرغبونها الناس في الكويت.
 
 
 
 وزاد : هناك 5 عوامل أساسية وهي الحفاظ على الطابع والهوية وهذا يتوقف على استخدام المميزات الوطنية , وكذلك احتواء المدن على اماكن عامة واسعة بين المباني والمنشئات حتى تكون الحركة سهلة وكذلك التنوع والتعددية في توفير الخدمات في تلك المدن.
 وقال : يجب أن نتعلم من الماضي وخلق أماكن تحث على المشي والمرح تتسق مع الثقافة , ويجب أعادة نظام الساحات واستخدام مباني صديقة للبيئة , ويجب إعادة اكتشاف الأحياء القديمة مع تطويرها بحيث الابتعاد عن السلبيات مثل خلق مساحات للمدارس والترفيه , ويجب إنشاء المراكز.
 وتابع : يجب أن تعطى الأراضي أمكانية الوصول وأن نشجع الناس على المشي وأن نتيح الحركة على القدمين , وكذلك نحتاج إلى المناظر الطبيعية وتنسيقها , والأسس لوضع كل هذه النقاط نحتاج إلى خطوط عريضة فنحن نبدأ بالصورة الكبيرة ونقوم بعد ذلك بملءها , ثم نبدأ إنشاء مجموعة من البيوت أو مجموعة من الشقق أو مجموعة من المحلات ووضعها حول باحة ووضع الحدائق , مع اتاحة دخول السيارات في وسط تلك الوحدات السكنية.
  وأضاف : الموضوع ليس فقط توفير الأراضي والمباني السكنية بل توفير حياة جديدة للناس يعيشون فيها حياة متكاملة , وتشجيع التصاميم ذات الطابع المميز مع القدرة على التنفيذ والتسليم في الوقت المحدد.
 من جانبه قال ممثل شركة املاك التركية هاكان أكبولوت  إن لدينا ميثاق لتطوير المساكن الخاصة بذوي الدخل المحدود , وتعهدت تركيا ببناء 600 ألف وحدة سكنية , والحكومة لدينا لا تدفع النقود إلى الشركة التي أنشأت هذا العدد من الوحدات منذ 2033 , ولدينا خطة توفير مساكن للعائلات ذات الدخل الأقل حتى عام 2023 , مع توفير كافة الخدمات التربوية وغيرها.
 وأضاف : يمكن لشركة أملاك التركية وهي أحدى الشركات التابعة لتوكيز تطوير المشاريع بأنفسها وهي مشاريع تقوم على تنمية الدخل بالتعاون مع شركات البناء , وتبيع الشركة العديد من المساكن بأسعار معقولة , ولدينا أكثر من 49 % من حصص الشركة كأسهم من الدرجة الأولى , وبالحصول على شركة أملاك أصبح لدينا قدرة بيع الأراضي.
 وتابع : تعتبر الشركة أكبر مشتري للأراضي وتركز الشركة على إسكان الطبقة الوسطى وشركة توكي تركز على العائلات ذات الدخل الأقل , وتستخدم الأموال التي تحصل عليها لتمويل هذه المنازل , وهذا النموذج يحتاج إلى سوق وطلب على المنازل المستخدمه.
 بدوره قال مدير إدارة الإسكان في منظمة الأمم المتحدة د. محمد السيوفي لماذا نحتاج إلى هذه الاستراتيجية العالمية في الإسكان , أولا في الأزمة الاقتصادية الأخيرة في 2008 أثرت كثيرا على التنمية الإسكانية , وكان التركيز على التمليلك فقط.
 وأضاف : ما هي أهداف الاستراتيجية العالمية ؟ أولا تحويل المسار عن طريق وضع الإسكان في المركز في تفكيرنا وسياسيتنا وعدم عزل الإسكان بعيدا عن مناطق العمل والمناطق الترفيهية , والذين يعملون بهذه الاستراتيجية العالمية السلطات المحلية والقطاع الخاص , مؤكدا أن الاسكان جزء لا يتجزأ من التنمية الحضارية والعمرانية.

أضف تعليقك

تعليقات  0