خبير في الملاحة الجوية يتحدث عن أسوأ سيناريو في مصير الطائرة الماليزية المفقودة



3 (كونا) -- توقع باحث ماليزي متخصص في الملاحة الجوية وتاريخ الحروب أسوأ سيناريو بشأن مصير الطائرة الماليزية المفقودة وهي تدخل يومها الرابع رغم مشاركة 9 دول في عمليات البحث والتقصي عنها.
وقال الباحث في منظمة (مالايا) صغير أحمد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) هنا اليوم ان أسوأ سيناريو لمصير الطائرة هو أنها "واجهت مشاكل تقنية معقدة ما أدى إلى تفكك أجزائها في الأجواء ولم يكن لدى قائد الطائرة الوقت الكافي ليرسل إشارات إلى أبراج المراقبة الجوية".

واعرب أحمد عن اعتقاده بأن "عدم عثور فرق البحث الدولية على حطام أو جزء من أجزاء الطائرة حتى الآن يدعم هذا السيناريو حيث يحتمل تفكك أجزاء من الطائرة على ارتفاع 35 ألف قدم تقريبا ثم توزع حطامها في مناطق مختلفة من بحر الصين الجنوبي ما يصعب من عملية البحث".

وذكر أنه "في حال سقوط الطائرة مباشرة على الماء أو اليابسة فإن ذلك سيسهل عملية البحث حيث يتوقع أن يجد فريق عمليات البحث أجزاء وحطام الطائرة مركزا في منطقة واحدة على أقل تقدير" مؤكدا أن الحوادث التاريخية للطائرات دائما ما تستدل بموقع الطائرات المفقودة من خلال البحث عن حطامها.

وأضاف أن عمق مياه بحر الصين الجنوبي في المنطقة التي اختفت فيها الطائرة يبلغ حوالي 200 متر وهي مقارنة ببعض المحيطات والبحار ليست عميقة جدا مشيرا إلى أنه من الممكن سقوط طائرة بقدر هذا العمق داخل المياه.

وأشار إلى أنه في عام 2007 تحطمت إحدى المروحيات الماليزية قبالة سواحل ولاية (ترينجانو) الشمالية المطلة على بحر الصين الجنوبي في ظروف جوية سيئة وعلى متنها 20 شخصا وتم إنقاذهم جميعا ماعدا الطيار الذي سقط مع الطائرة في أعماق البحار وتم العثور على الطائرة بعد ثلاثة أيام داخل عمق يبلغ حوالي 200 متر.

واستبعد وقوع عمليات إرهابية داخل الطائرة "لأن الشواهد التاريخية تشير إلى أن المختطفين يجب أن يكون لديهم دوافع ومطالب للقيام بعمليات إرهابية" مفيدا بأنهم عادة ما يطالبون بفدية مالية أو الإفراج عن أصدقاء لهم في السجون".

واستشهد بواقعة اختطاف طائرة سفير الولايات المتحدة الأمريكية في كوالالمبور عام 1975 من قبل الجيش الياباني الأحمر المناهض للحكومة اليابانية حيث طالبوا بالإفراج عن أصدقائهم في السجون وتم تنفيذ مطالبهم بعد وصول الطائرة إلى العاصمة الليبية طرابلس.

ورأى "ان الطائرة المفقودة منذ أربعة أيام لا تحمل أية إشارات واضحة بمطالبات لخاطفين أو حتى دوافع أخرى للقيام بعمليات إرهابية سوى اكتشاف شخصين يحملان جوازات سفر مزورة".

من جانب آخر أفاد أحمد بشأن الجدول الزمني في عمليات البحث عن الطائرة أنه "يحتمل العثور عليها في غضون الأيام المقبلة وقد لا يتم العثور عليها بتاتا" مشيرا إلى أن هناك شواهد تاريخية في الملاحة الجوية الماليزية تدل على ذلك.

واستشهد بما وقع قبل أكثر من 30 عاما لطائرة خاصة بالمليونير السيريلانكي أوبالي فيجي مارديني حين أقلعت طائرته من مطار العاصمة الماليزية كوالالمبور إلى العاصمة السيريلانكية كولومبو واختفت في ظروف غامضة ولم يتم العثور عليها حتى يومنا هذا رغم مشاركة 8 دول في عمليات البحث.

وذكر أن الجدول الزمني قد يستمر مدة أشهر مستدلا بما وقع لطائرة تابعة للسلاح الجوي الملكي الماليزي عام 1988 حين اختفت في أجواء بحر الصين الجنوبي واستمرت عملية البحث عنها مدة شهرين مؤكدا أن جميع الاحتمالات واردة بشأن الجدول الزمني للعثور على الطائرة.

لكنه قال "ان حجم الطائرات التي تم ذكرها آنفا يعد صغيرا مقارنة بالطائرة المفقودة حاليا وهي من طراز (بوينغ 777-200)" موضحا أنه يمكن ربطها بما وقع للطائرة الفرنسية (إيرباص إيه 330-203) التي اختفت في المحيط الأطلسي عام 2009 ولم تتضح حقيقة اختفائها إلا بعد سنتين من البحث والتقصي.

يذكر أن مصير الطائرة الماليزية التي تحمل رحلة رقم (370) والتي أقلعت من مطار كوالالمبور الدولي باتجاه العاصمة الصينية بكين صباح يوم السبت الماضي لا يزال مجهولا حتى اللحظة بعد اختفائها من أبراج المراقبة الجوية في الأجواء الفيتنامية.

أضف تعليقك

تعليقات  0