تطبيقات الهواتف الذكية تحقق 1,250 دولاراً يوميًا


كشف متخصصون أن سوق تطبيقات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية يعتبر أحد الأسواق المفتوحة التي يتميز مرتادوها من المستخدمين بتعطشهم لكل جديد، وأن المنافسة به ستستمر في الاحتدام على مدى السنوات الخمس القادمة، وكشفت دراسة لمؤسسة جارتنر للأبحاث أن التطبيقات المدفوعة يتم شراؤها يوميًا بمعدل 500 نسخة لتحقق يوميًا 1,250 دولاراً في اليوم الواحد.

وقال الخبير التقني مراد أحمد: إن سرعة التحولات في سوق تطبيقات الهواتف الذكية طبيعي جدًا، والسبب في ذلك هو الثورة التي أحدثتها أنظمة تشغيل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية خلال السنوات الأخيرة، والتي لم تقتصر على المكالمات فحسب، بل أصبحت تقدم للمستخدم التواصل بشتى أنواعه، حيث خلقت تجربة جديدة للعديد من التطبيقات التي أصبحت هي الميزات التنافسية بين أنظمة التشغيل، التي تقدم خدمات متنوعة مثل الرسم ومتابعة الأعمال والشبكات الاجتماعية، وهذا ما يجعل التحول الذي نراه منطقيًا جدًا.

وتابع «تعلق المستخدمين للتطبيقات تحول إلى إدمان مع الأسف، فالمستخدم أصبح لا يحب أن يفقد هاتفه أو يفقد الإنترنت للتواصل مع العالم الخارجي، ولذلك نجده دائمًا مرتبطًا بتطبيقاته التي يستخدمها في هاتفه الذكي، ونجد أن الإدمان وصل للبعض بامتلاك أكثر من هاتف ودفع مبالغ طائلة لشراء التطبيقات، وخاصة فئة الأطفال، فهم الآن وبكل أسف يندمجون مع التطبيقات والألعاب على هواتفهم وأجهزتهم اللوحية بشكل كبير وضار بنفس الوقت، فالطفل يأخذ من وقته ساعات طويلة في اللعب بالجهاز وترك الألعاب التقليدية المفيدة له».

ومن جانبه قال مبرمج التطبيقات عادل الخميس: إن التطبيقات متنوعة من ناحية جمهور المستخدمين، فنجد أن قطاع الأعمال يحظى بكثير من التطبيقات التي توفر له ما ينهي أعماله ويتابعها وتقديم حلول تساعد على إنجاز المهام الخاصة به، أما في جيل الشباب فنجد العديد من التطبيقات الخاصة بالشبكات الاجتماعية والتواصل والدردشة و التقاط الصور والتعديل عليها، وهناك عشرات التطبيقات المتوفرة بالمتاجر في هذه المجالات صممت على أيدي مبرمجين عرب إلا أنها لم توفر الجديد، فهي لا تتعدى نسخ النص البرمجي لتطبيقات عالمية مع إضافة بسيطة وتغير للمنظر الخارجي فقط.

وتابع «سوق التطبيقات الذكية ما زال يعتريه بعض الفراغات، مثل التطبيقات المشابهة لبرامج الكمبيوتر في الكفاءة كالتصاميم ثلاثية الأبعاد وتطبيقات متخصصة في مجالات الأعمال غير الإدارية، مثل: قياسات المساحة، وبعض المميزات التي يمكن أن يستفيد منها المستخدمون في شبكات التواصل الاجتماعي، مثل: توقيت التغريدات والرد الآلي التي لا تتوفر إلا باللغة الإنجليزية إن توفرت».

وأشار الخميس إلى انه يمكن لمطوري التطبيقات الاستفادة من دعم «HTML5» في الهواتف الذكية، والتي يمكن أن تنقل تطبيقاتهم من الإطار التقليدي إلى العمل ضمن متصفحات الهواتف، وذلك لزيادة شريحة المستخدمين ليتمكنوا من استخدام تطبيقاتهم على منصات متعددة حتى وإن لم تكن تطبيقاتهم متوفرة في متاجر التطبيقات. وفي سياق متصل توقعت دراسة مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية «جارتنر» (Gartner) 90% من التطبيقات المدفوعة يتم تحميلها أقل من 500 مرة يوميًا، لتحقق أقل من 1,250 دولار يوميًا وأن تصل نسبة تحميل التطبيقات المجانية عن طريق الإنترنت إلى 94.5% بحلول العام 2017.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه التوقعات تأتي كنتيجة للجوء المستهلكين عادة وبوتيرة متزايدة إلى التوصيات التي تقدمها محركات البحث أو الأصدقاء أو الشبكات الاجتماعية أو الإعلانات لاعتماد تطبيقات الهواتف المحمولة عوضًا عن البحث بين آلاف التطبيقات المتاحة.

ومع ذلك، تبين دراسة “جارتنر” التحليلية أن معظم تطبيقات الهواتف المحمولة لم تصمم لتحقق أرباحًا مادية، ولكنها تستخدم كوسيلة لتعزيز المعرفة والوعي بالعلامات التجارية للشركات والمنتجات أو لمجرد المتعة، لذا،فإن مصممي هذه التطبيقات الذين لا يعوون هذه الحقيقة سيجدون الربح بعيد المنال عنهم.

وأشارت الدراسة وجود أكثر من 200 شركة تعمل في مجال تطوير المنصات الخاصة بتطوير تطبيقات الهواتف المحمولة المتطورة، إلى جانب الملايين من مطوري التطبيقات الذين يستخدمون هذه المنتجات والأدوات المتاحة لتصميم تطبيقات الهواتف المحمولة. وعلاوةً على ذلك، فإن أعداد التطبيقات المجانية الجيدة قد أرست توقعات ومتطلبات عالية عند اختيار المستخدمين للتطبيقات المدفوعة.

إنه وبحلول العام 2018، سيحقق ما نسبته أقل من 1% فقط من التطبيقات الاستهلاكية ستحقق النجاح المالي المنشود من قبل مطوريها.

وتوقعت «جارتنر» أن يستخدم متصفح الإنترنت على الأجهزة الطرفية الجوالة كمنصة متطورة للتطبيقات المتطورة بحلول العام 2017، وذلك مع احتواء 50% من تطبيقات الإنترنت الجديدة على نصوص «جافا سكريبت» (Java Script) معقدة.

حيث سيدخل متصفح الهاتف المحمول في إطار عمل العديد من المهام والوظائف المتنوعة، بدءًا من محرك البحث البسيط وصولًا إلى توفير التطبيقات المتطورة التي تقوم بتشغيل تطبيقات «جافا سكريبت» معقدة. وسيشكل نص (HTML5) الخيار الأفضل والمتوفر على نطاق واسع، فهي تقنية توفر التطبيقات على منصات محايدة قادرة على تقديم تطبيقات متطورة مع تجربة عالية المستوى للمستخدم. ومع ذلك هناك بعض النقاط الرئيسية كالأداء والتجزئة وانعدام الخبرة التي ستقف في وجه مطوري التطبيقات لعدة سنوات قادمة، كما يجب عليهم أن يكونوا على بينة من أن الشركات تحاول تقييد عملهم من خلال متصفح يعمل بواسطة منصة محددة.

وأكدت الدراسة أن ثلاث منصات «أندرويد» و«آي أو إس» و«ويندوز فون» على الأقل ستحظى بحصة الأسد من سوق الهواتف الذكية والكمبيوترات اللوحية والشخصية، وهو ما سيدفع العديد من الشركات إلى دعم استخدام المنصات المتعددة بواجهات تطبيقات خاصة للمستهلك والموظف على حد سواء.


أضف تعليقك

تعليقات  0