بوتين يعترف بـ"جمهورية القرم" وأوباما يتوعد بـ"عزل" روسيا


وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرسوماً بالاعتراف بإقليم القرم كـ"جمهورية مستقلة"، في الوقت الذي توعد فيه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بفرض عقوبات إضافية على روسيا، على خلفية الأزمة المتفاقمة في أوكرانيا.

وأعلن مكتب الرئيس الروسي "الكرملين" أن الرئيس بوتين وقع مساء الاثنين مرسوماً رئاسياً، ينص على اعتراف روسيا الاتحادية بجمهورية القرم دولة مستقلة ذات سيادة، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي سيعلن موقفه بشأن الاستفتاء حول استقلال إقليم القرم وطلب انضمامه إلى روسيا الاتحادية، في وقت لاحق الثلاثاء.

وبينما قال أوباما، في مؤتمر صحفي مقتضب بالبيت الأبيض الاثنين، تعليقاً على نتائج الاستفتاء الذي أجري في إقليم القرم الأحد، لضم الإقليم إلى روسيا، إن "الحل الدبلوماسي مازال ممكناً"، فقد حذر من أن "أي استفزازات جديدة لن تؤدي إلا إلى زيادة عزل روسيا، وتراجع مكانتها في العالم."

وأصدرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عدة قرارات الاثنين، بفرض عقوبات على مسؤولين روس وأوكرانيين سابقين، تتضمن حظر منح هؤلاء الأشخاص تأشيرات دخول إلى أمريكا أو بلدان الاتحاد الأوروبي، وكذلك تجميد أصولهم المصرفية في عدد من البنوك الغربية.

وبينما شمل القرار الذي أصدره أوباما 11 شخصية، بينهم الرئيس الأوكراني "المعزول"، فيكتور يانكوفيتش، فقد تضمن قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، عقب اجتماعهم في بروكسل الاثنين، 21 مسؤولاً روسياً وأوكرانياً، لتُضاف أسماؤهم إلى قائمة سابقة تضم 25 شخصية.

تأتي هذه العقوبات رداً على الاستفتاء الذي أجري في القرم الأحد، والذي تعارضه الحكومة الأوكرانية المؤقتة، ومعها الولايات المتحدة ودول أوروبا، باعتباره مخالفا لدستور البلاد وللقانون الدولي، بينما يصر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على أن الاستفتاء جرى بشكل شرعي.

وفي أعقاب إعلان "مفوضية الانتخابات في القرم" أن 96.74 في المائة من المقترعين صوتوا لصالح انضمام الإقليم إلى روسيا، مشيرةً إلى أن نسبة المشاركة بلغت 83.1 في المائة، أعلن البرلمان الروسي أنه سيناقش يوم الجمعة المقبل، تشريعاً يسمح بانضمام الإقليم إلى روسيا الاتحادية.

وفي وقت لاحق بعد ظهر الاثنين، استدعت كييف سفيرها لدى موسكو، فلاديمير يليتشينكو، للتشاور بشأن ما وصفته بـ"التداعيات الدولية للوضع في منطقة القرم"، بعد تصويت سكان الإقليم ذي الأغلبية الروسية، لصالح الانضمام إلى روسيا، بحسب ما جاء في بيان للخارجية الأوكرانية.

من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني "المؤقت"، أولكسندر تيرتشينوف، في خطاب عبر التلفزيون الرسمي الاثنين، استعداد كييف لإجراء محادثات مع موسكو، بشأن إنهاء الأزمة الراهنة، إلا أنه شدد على أن أوكرانيا لن توافق مطلقاً على ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.
أضف تعليقك

تعليقات  0