سليمان أبو غيث خلال محاكمته في نيويورك: لم أسع يوما الى قتل اميركيين


أحدث صهر اسامة بن لادن والمتحدث السابق باسم القاعدة المفاجأة الاربعاء بنيويورك وتحدث مطولا اثناء محاكمته اساسا بتهمة التآمر بغرض قتل اميركيين.

ورد سليمان ابو غيث (48 عاما) الذي غزا الشيب لحيته وارتدى بدلة، لعدة ساعات على اسئلة الدفاع وروى سهرته ليلة 11 ايلول/سبتمبر مع زعيم القاعدة وقناعاته وهروبه من افغانستان الى ايران نافيا اتهامات الحكومة الاميركية التي تعرضه الى السجن المؤبد.

وبحسب الترجمة الفورية لشهادته التي ادلى بها بالعربية، اكد ابو غيث الذي بدا متوترا لكن دقيقا، كيف زار افغانستان في حزيران/يونيو 2001 لانه كان يريد "التعرف على الحكومة الاسلامية الجديدة" وايضا "التعليم والوعظ".

واقر ابو غيث بأنه قام بتسجيل العديد من اشرطة الفيديو بناء على طلب بن لادن الذي دعاه بعدما علم بانه امام كويتي.

وفي احد اشرطة الفيديو يؤكد ان "العاصفة لن تتوقف، تحديدا عاصفة الطائرات".

وتحدث ابو غيث عن سهره ليلة 11 ايلول/سبتمبر 2001 مع بن لادن في جبال افغانستان حيث اكد له زعيم القاعدة ان الاعتداءات "نحن من قمنا بها".

وسأله بن لادن عن رأيه ورد ابو غيث الذي كان يجلس بجواره مع المسؤول الثاني عن القاعدة ايمن الظواهري، ان الولايات المتحدة لن تتوقف قبل قتله والإطاحة بنظام طالبان.

وعلق بن لادن الذي قتل في ايار/مايو 2011 بباكستان بيد كومندس اميركي، على كلامه "انت متشائم اكثر من اللازم".

وبحسب ما قال فقد بقي ابو غيث اسبوعان في جبال افغانستان. واضاف انه بعد ان سمح له بن لادن غادر الى باكستان ثم ايران.

ولم يسبق لقيادي بحجمه ان ادلى بشهادته في نيويورك حيث كانت قاعة الجلسة الاربعاء تغص بالحضور.

واكد ابو غيث الذي اسقطت عنه جنسيته الكويتية بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ، انه لم يسع يوما الى قتل اميركيين او تجنيد اشخاص في صفوف القاعدة كما قال المدعون.

وقال ابو غيث "لم اكن انوي تجنيد اي كان".

وردا على سؤال لأحد المحامين عما اذا كان يعتزم قتل اميركيين، اجاب "كلا".

واضاف "اردت توجيه رسالة اؤمن بها"، منددا بـ"قمع" المسلمين، ومشيرا الى انه كان يعتقد ان عليهم ان يدافعوا عن انفسهم.

واوضح انه كان يعد خطبه المصورة انطلاقا من "مقولات ونقاط" يحددها بن لادن.

لكنه رفض اعتباره متحدثا باسم القاعدة، وقال محاولا توضيح الأمر "لم اكن اتحدث باسم القاعدة. لقد عبرت عن قناعاتي عبر القاعدة لأنها كانت الوسيلة الوحيدة لدي".

واكد من جهة اخرى انه لم يلتق ابدا ريتشارد ريد، البريطاني الذي حاول تفجير طائرة متجهة من باريس الى ميامي في كانون الاول/ديسمبر 2001 بواسطة حذاء مفخخ، بعد ثلاثة اشهر من هجمات 11 ايلول/سبتمبر.

واوضح انه علم بأمر محاولة تفجير الطائرة "من طريق الصحافة" حين كان في ايران.

ووجهت الى ابوغيث تهمة التآمر بهدف قتل اميركيين والتآمر بهدف تقديم دعم لارهابيين ودعم مادي لارهابيين.

وانكر التهم الموجهة اليه وهو معرض لعقوبة السجن المؤبد.

وبحسب لائحة الاتهام فإن ابوغيث الذي كانت زوجته الثانية فاطمة بنت اسامة بن لادن، عمل لحساب القاعدة حتى 2002 العام الذي استقر فيه في ايران.
وتستمر المحاكمة اليوم الخميس.
أضف تعليقك

تعليقات  0