صُراخ العُمانيين !!


لاحظت في مكتب اللواء حسين عبدالسلام مدير عام الادارة العامة للمؤسسات الاصلاحية وتنفيذ الاحكام السابق، مُجسما ذهبيا للخنجر العُماني، فسألته عنه، فقال هذا هدية لمشاركتي في

مؤتمر بالعاصمة العمانية مسقط،،، وبعد الحوار عن عُمان وشمائل اهلها ومزاياها قال: انا افكر إذا تقاعدت عن العمل أن اقضي استراحتي الحياتية في عُمان، وذات الامنية أو الرغبة سمعتها من

الدكتور عبدالله العلي استشاري انف واذن وحنجرة عندما سألته عن مجسم للخنجر العُماني في مكتبه والذي كان هدية بعد مؤتمر طبي في مسقط... وتكررت هذه الرغبة من أناس عديدين... والسؤال ما سبب هذه الجاذبية العمانية الآسرة؟!

هذا السؤال طرحته مساء الاحد الماضي في ديوان البعيجان بمناسبة زيارة وزير الخارجية العماني السيد يوسف بن علوي للديوان وبحضور متنوع من سفراء ورجال اعمال ورواد المجلس.

هل سؤالي من باب المجاملة الطبيعية والذوق العام المعتاد في حال وجود ضيف كريم؟ والجواب ممكن، لكن من المجاملات ما تكون مبالغا فيها أو مصطنعة، اما فيما قلته وقاله الكثيرون عن اخلاق اهل عمان والانطباعات العامة لكل زائرٍ لها فتكاد تجمع على مشاعر السكينة والراحة النفسية، ما يذكرنا بالحديث النبوي المشهُور في وصيته للصحابي الذي شكا له ايذاء أحد احياء العرب له فقال عليه السلام: «لَوْ أنَّ أهل عُمان أتيت ما سَبوك ولا ضروبك»، لذلك نَجَح العمانيون بتسويق قيمة (التسامح) من خلال المعرض المتنقل الذي طافوا به اكثر من 40 محطة عالمية لنقل صورة التعايش العملي في عمان بين نسيج المجتمع المتنوع وعرضوا هذه القيمة الاسلامية الراقية بشكل مبتكر وواقعي في زمن آفته التصنيف ثم الاقصاء ثم الاستباحة مع موت الضمير الدولي.

ولقد شرفت بالوفد العماني من وزارة الاوقاف العمانية قبل اسبوعين عندما زاروا الكويت بمعرضهم عن (التسامح) وحظيت بالكنز العلمي (موسوعة التسامح) في قرابة 20 مجلداً.

وعن محاسن الاتفاقات أن معرض التسامح العماني جاء مع افتتاح حملة (ركاز) لهذا العام والتي اشرفُ عليها وشعارها (سامح انت الرابح) وذكرت في ديوان البعيجان للسيد يوسف العلوي وزير خارجية عمان باننا في احدى فعاليات حملتنا (سامح) طرحنا سؤالا: هل رأيتم في حياتكم عُمانيا يَصْرُخْ؟ من باب نُدْرة هذه الظاهرة في حين أن بعض الشعوب، الصراخ هو الاصل في حياتهم، فقلت إذا كان وزير خارجيتهم بهذا السمة من السكينة وحسن المنطق وهدوء النبرة فماذا تتوقعون من الشعب؟

وفي الختام وجه لي السيد الوزير دعوة للخطبة والدرس في مسجده بعُمان فكانت الموافقة بلا أي تردد وسيكون موضوعها (سامح أنت الرابح)... وسامحونا.

محمد العوضي

mh-awadi @
أضف تعليقك

تعليقات  0