مصر.. 4 قتلى بينهم صحفية بأول جمعة بعد استقالة السيسي




تجددت المواجهات الدامية بين أنصار الرئيس المصري "المعزول"، محمد مرسي، من جانب، وقوات الأمن ومناهضي جماعة "الإخوان المسلمين"، من جانب آخر، في الجمعة الأولى بعد إعلان وزير الدفاع "المستقيل"، عبدالفتاح السيسي، اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية.

وتواردت أنباء أولية عن سقوط أربعة قتلى على الأقل، بينهم صحفية في جريدة "الدستور"، خلال الاشتباكات التي اندلعت في منطقة "عين شمس" بالقاهرة، بالإضافة إلى سقوط عدد غير معروف من الجرحى، خلال المواجهات المستمرة بين الجانبين حتى اللحظة.

وذكرت صحيفة "الدستور"، على موقعها الرسمي، أن الصحفية، ميادة أشرف، البالغة من العمر 22 عاماً، لفظت أنفاسها متأثرة بإصابتها بطلق ناري في الرأس، أثناء تغطيتها الاشتباكات بين قوات الأمن وأنصار الإخوان، ولم توجه الصحيفة أصابع الاتهام إلى أي طرف بالمسؤولية عن مقتلها.

وسارعت جماعة "الإخوان المسلمين"، بإعلان أن الفتاة لقيت مصرعها بعد إصابتها بـ"طلق حي" من جانب من وصفته بـ"أحد أفراد أمن الانقلاب"، أثناء "مرور المسيرة من مزلقان عين شمس، والتي كانت تندد بالانقلاب العسكري وتطالب بعودة الشرعية"، دون أن تتطرق إلى هويتها الصحفية.

ولفت موقع "بوابة الأهرام" إلى أن الصحفية القتيلة كانت قد تعرضت للاحتجاز من قبل عناصر جماعة "الإخوان المسلمين" في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أثناء تغطيتها اشتباكات مماثلة في جامعة الأزهر، حيث تم إجبارها على مسح بعض الصور ومقاطع الفيديو التي قامت بتصويرها، قبل إطلاق سراحها.

من جانبها، قالت وزارة الصحة إن سيارات الإسعاف لم تتمكن من الوصول إلى موقع الاشتباكات، التي تشهدها منطقة عين شمس، وذكر مصدر مسؤول بالوزارة أن هناك أنباء تتردد عن سقوط عدد من المصابين، تم نقلهم إلى أحد المساجد، مشيراً إلى أن الوزارة ليس لديها أنباء مؤكدة عن وقوع أي حالات وفاة.

إلا أن قناة "النيل" الإخبارية نقلت عن مصدر أمني تأكيده سقوط أربعة قتلى "على أيدي جماعة الإخوان الإرهابية"، في اشتباكات عين شمس، بينهم الصحفية ميادة أشرف، ومواطنة مسيحية، تُدعى ميري جورج، إضافة إلى اثنين آخرين هما أحمد جاب الله، وكريم محمود، لافتاً إلى أنه تم إلقاء القبض على تسعة من عناصر الإخوان بحوزتهم أسلحة نارية وخرطوش.

إلى ذلك، أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي عدداً من أنصار السيسي يطوفون ميدان التحرير، بوسط القاهرة، في مسيرة حاشدة، رددوا خلالها الهتافات المؤيدة للجيش والشرطة، بينما انتشرت قوات الأمن بكثافة في محيط الميدان، تحسباً لمظاهرات دعا إليها ما يعرف بـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب."

ودعا "تحالف دعم الشرعية"، المؤيد لمرسي، والذي تقوده جماعة الإخوان، التي أعلنتها السلطات "تنظيماً إرهابياً"، أنصاره إلى مظاهرات "مليونية عظيمة ومشهودة" في مختلف أنحاء مصر الجمعة، تحت شعار "معاً للخلاص"، بهدف "دعم المسار الديمقراطي، واسترداد الثورة، ورفض الانقلاب وحكم العسكر."

وذكر التلفزيون المصري، نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الشرطة قامت بتفريق "مسيرة لعناصر جماعة الإخوان الإرهابية" في منطقة "المعادي"، بجنوب القاهرة، رددوا خلالها هتافات "مسيئة" للجيش والشرطة، وقاموا بمحاولة إغلاق الشوارع، فقامت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

كما لفت موقع "أخبار مصر" إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على "أحد عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي"، لقيامه بتصنيع متفجرات وعبوات ناسفة داخل منزله بمنطقة "حدائق القبة" بالقاهرة، اعترف بتصنيعها بقصد استخدامها في مسيرات عناصر التنظيم، وفق ما أورد عن وكالة الأنباء الرسمية.


أضف تعليقك

تعليقات  0