رئيس الوزراء البريطاني يوجه بفتح تحقيق حول جماعة الإخوان المسلمين


على خطى السعودية ومصر، وجه رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون بفتح تحقيق حول جماعة الإخوان المسلمين، بناء على تقييم قُدم له من الأمن الداخلي والمخابرات البريطانية عن احتمال ضلوع الجماعة في قتل 3 سياح في حادث إرهابي استهدف حافلة في مصر.

ويأتي هذا التوجيه، وسط مخاوف من أن يكون التنظيم يعتزم القيام بعمليات إرهابية انطلاقاً من أراضي المملكة المتحدة، في إجراء مفاجئ وغير مسبوق من قبل بريطانيا التي لم يسبق أن اعتبرت جماعة الاخوان منظمة ارهابية أو حتى وضعتها تحت المراقبة.

وحسب معلومات أوردتها جريدة "التايمز" البريطانية فان التحقيقات ستتضمن تكليف جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6) بتحديد ما اذا كان الاخوان يقفون فعلاً خلف مقتل السياح، اضافة الى هجمات أخرى تثور الشكوك بشأن تورط الاخوان فيها.

لكن التحقيقات الأساسية التي ستبدأ بريطانيا إجراءها ستقوم بها وكالة الاستخبارات الداخلية (MI5) وستتركز حول تواجد جماعة الاخوان داخل المملكة المتحدة، كما ستحدد الوكالة كم من قيادات الاخوان يتخذون من بريطانيا مقراً لهم، سواء من الذين انتقلوا بعد الاطاحة بالرئيس محمد مرسي أو ممن هم موجودون سابقاً في البلاد.

ونقلت "التايمز" عن مسؤولين بريطانيين قولهم إنه "من المحتمل إدراج جماعة الاخوان المسلمين ضمن قائمة المنظمات الممنوعة في بريطانيا لارتباطها بأنشطة ارهابية، الا أن هذا الأمر لا زال مستبعداً حتى اللحظة"، في مؤشر واضح على أن الأمر يعتمد على نتائج التحقيقات التي ستجري بشأنها.

كما أشارت إلى أن كاميرون يتعرض لضغوط داخل بريطانيا من أجل أن يحذو حذو كل من المملكة العربية السعودية ومصر لاصدار قرار باعتبار جماعة الاخوان المسلمين منظمة ارهابية.

ويسود الاعتقاد في أوساط واسعة داخل بريطانيا وخارجها بأن لندن تحولت الى مركز مهم لعمليات جماعة الاخوان، كما أن المعلومات تشير الى أن الجماعة عقدت اجتماعاً مهماً العام الماضي في العاصمة البريطانية واتخذت خلاله قرارات مهمة تتعلق بالتطورات في مصر.

وكانت وسائل إعلام بريطانية قد كشفت قبل شهور بأن شقة صغيرة تقع فوق مطعم تركي في شمال لندن تحولت الى مركز لعمليات جماعة الاخوان المسلمين في بريطانيا، كما أن منها يتم إدارة العديد من الأنشطة التي تحدث داخل مصر والاحتجاجات التي يقوم بها الاخوان هناك.
أضف تعليقك

تعليقات  0