ممارسة ألعاب الفيديو صحية أكثر من مشاهدة التلفاز






خلصت دراسة علمية إلى أن الأطفال الذين اعتادوا قضاء الوقت أمام أجهزة التلفاز بعد ظهر كل يوم هم أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومؤشرات كتلة الجسم، ومعدل ضربات القلب، إضافةً إلى تباطؤ مؤشرات الإنعاش.

وقد تكون هذه الآثار السلبية معروفة، وسبق أن تناولتها دراسات أخرى، إلا أن الجديد والمثير الذي قدمته الكلية الأمريكية لأمراض القلب، يكمن في مقارنة الأطفال الذين يقضون وقتهم أمام التلفاز بأولئك الذين يقضون وقتهم في ممارسة ألعاب الفيديو أو تصفح الإنترنت.


وشملت الدراسة أكثر من ألف طالب وطالبة في المدارس المتوسطة في جنوب شرق ميشيغن، التي تصنّف بأنها واحدة من أقلّ المناطق الصحية في الولايات المتحدة.

وجمع الباحثون بيانات عن عادات الطلاب اليومية والغذائية، ونشاطاتهم الرياضية، وكيفية قضائهم أوقات الفراغ، ثم عملوا على تقييماً من الناحية الفيزيولوجية لجهة ضغط الدم، والكوليسترول، ومعدل ضربات القلب، والوزن. كما عملوا على تقييم سلوكياتهم أثناء مشاهدة التلفاز من جهة، وممارسة ألعاب الفيديو أو تصفح الإنترنت من جهة أخرى.


وتوصل الباحثون إلى أن الأطفال الذين يشاهدون التلفاز بشكل مستمر يملكون عادات غذائية سيئة جداً (أطعمة عالية الدهون والسعرات الحرارية) مقارنةً بأولئك الذين يقضون الوقت في ممارسة ألعاب الفيديو أو تصفح شبكة الإنترنت.

ويعود ذلك بشكل جزئي، بحسب الدراسة، إلى تأثير الإعلانات التلفزيونية، بالإضافة إلى كون مشاهدي التلفزيون سفر اليدين مقارنة بممارسي الألعاب، ومتصفحي الإنترنت الذين هم بحاجة دائمة لاستخدام أيديهم.


وتشير الإحصاءات إلى أن الأطفال اليوم يقضون نحو 7 ساعات أمام أحد أنواع الشاشة، 4.5 منها أمام التلفاز، علماً أن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال توصي بأن يقضي الأطفال أقل من ساعة يومياً أمام وسائل الترفيه القائمة على الشاشة، مما يعني أن هذه التوصية غير واقعية إلى حدّ بعيد. فالتلفاز أو الجهاز اللوحي أصبح يقوم مقام مربي الأطفال اليوم، خصوصاً في ظل الطفرة في عالم الأجهزة الذكية وتراجع الأنشطة اللاصفية.

أمام هذا الواقع، لا بد من البحث عن طرق تجعل قضاء الوقت أمام هذه الشاشات أكثر تفاعلاً وصحة بالنسبة للأطفال، الذين يشكّلون المستقبل.
أضف تعليقك

تعليقات  0