ولا عزاء للأشقاء



بدأوا حملتهم لمحاربة التيار الإصلاحي والتوجه الإسلامي في مصر، ودفعوا البلايين من أجل إسقاط الثورة وإعادة حكم العسكر ونجحوا بشكل كبير في تحقيق مرادهم، ودفعوا للحملة الفرنسية في مالي كي لا يصل الثوار إلى العاصمة، وسعوا جاهدين إلى إفشال الثورة السورية والإبقاء على نظام الطاغية بشار أطول فترة ممكنة، وعرقلوا إصلاحات الحكم الجديد في اليمن،

 وحرّكوا عليه الحوثيين لتخريب إنجازات الثورة، عل وعسى أن يجدوا للطاغية الآخر علي عبدالله صالح فرصة للعودة، ورتبوا انقلاباً فاشلاً على الثورة الليبية، وحركوا بأموالهم الميليشيات لزعزعة الأمن والاستقرار كي يترحم الناس على أيام القذافي، ثم التفتوا إلى تركيا..! وظنوا أنهم بأموالهم يصبح القزم عملاقاً! فحركوا الشارع اليساري والغوغائي وجمعوهم في ساحة الاستقلال وحركوا ماكينتهم

الإعلامية لتغيير الحقائق ونشر الأكاذيب عن أردوغان وحزبه، ونسوا أن أفعال أردوغان هي التي ترد عليهم وتحاججهم، وأن حكم عشر سنوات من الإنجازات والنجاحات لا يمكن أن تلغيه إشاعة واحدة أو تهمة باطلة من عبدة الدرهم والدينار، فجاءت نتائج الانتخابات البلدية، كما يقول الفريق ضاحي خلفان، كارثية! وقد صدق أبو فارس في هذه، فهي كارثية على من أجهد نفسه وماله ووقته لإسقاط الحكم

الذي ينعته خلفان بأنه ذو توجه «إخواني»! ولذلك، تجدهم اليوم يندبون حظهم ويضربون أخماساً بأسداس حسرة على ما ضيعوه من أموال وجهود، لو سخّروها لحل أزماتهم المالية وللمزيد من رفاهية شعوبهم، لكان أولى وأنفع! ولكن لا عزاء لهم إلا من يقتات على بقايا موائدهم!

وقريباً بإذن الله سنرى انقلاباً في الأحداث السياسية في المنطقة، وسنرى دعماً مباشراً من تركيا الإسلامية للثورة السورية وأبطالها لإسقاط أكثر الأنظمة البشرية دموية على شعوبها! وسيعطي ذلك دفعة قوية لكل الحركات الإصلاحية في المنطقة، وستتحرك عجلة الديموقراطية الحقة لإسقاط ما تبقى من الدكتاتوريات العفنة التي ما زالت تجثم على صدر شعوبها!

***

طلب مني بعض الزملاء أن أرد على كلام ضاحي خلفان في مقابلته في قناة سكوب، خصوصاً على تعليقه على كلامي بشأن طلب صدام منا تشكيل حكومة أثناء الاحتلال! وأقول إن الوقت الآن غير مناسب للرد على أبوفارس، خصوصاً أن نتائج الانتخابات التركية لم يمض على ظهورها إلا سويعات، خلونا نصبر شوي حتى يصير الواحد فينا رايق ويستوعب ما يقول أو ما يقال له!

بالعموم، ارجعوا إلى مقابلتي على قناة الشاهد مع محمد الملا، قبل ثلاث سنوات، تجدوا التفاصيل!

***

«سعى الملك عبدالعزيز إلى تبني المذهب الوهابي في فهم الكتاب والسنّة، ورفَع شعار لا إله إلا الله محمد رسول الله».

هذه العبارة وردت في مقالتي في هذه الزاوية قبل أسبوعين، وقد انزعج البعض من كلمة المذهب الوهابي، وأن الملك لم يتبن المذهب الوهابي، بل تبنى مذهب الكتاب والسنّة، وهو مذهب أهل السنّة والجماعة!

حال الأخوة المعترضين كحال من قيل عنه «وفسر الماءَ بعد الجهد بالماءِ»! فأنا أعلم جيداً أن المذهب الوهابي هو مذهب الإمام محمد بن عبدالوهاب، وأن مذهب هذا الإمام هو مذهب أهل السنّة والجماعة، وأن فهم الإمام ابن عبدالوهاب للكتاب والسنّة هو فهم أهل السنّة والجماعة نفسه! إذاً، أين الخطأ؟ وعلامَ هذه الضجة الكبرى، علامَ؟!

 إن كانت كلمة المذهب الوهابي أزعجتكم فلا مشاح في الاصطلاح كما يقال، ولا تستحق العبارة أن أحملها ما لا تحتمل وأدخل في حساب النوايا وواحد يقوّلني ما لم أقله في الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، والآخر يجدها فرصة لشرح كتب سيد قطب رحمه الله، وثالث يدعي تأثري بمذهب آخر، بعض الأقلام في صحافتنا تعاني عقما في اختيار المفيد!



مبارك فهد الدويله

أضف تعليقك

تعليقات  0