رحلة الجهاد في سبيل الله


شدني خبر «الراي» قبل ايام حول استنجاد النائب السابق مبارك الوعلان لمنع ابنه من السفر للجهاد في سورية، واستجابت الخارجية ومُنع الشاب واعيد لاحضان امه ووالده. فلماذا؟

لماذا، سؤال كبير ينبغي على اولئك القوم الاجابة عليه. لماذا ارتعدت فرائص الوعلان لمجرد ان غادر ابنه عمّان متوجها لتركيا ومنها الى سورية؟ أليست الحرب مقدسة بحسب زعمهم؟ أليست الشهادة امنيتهم؟ فما هو الجواب يا تُرى؟

دعونا نحاول الاجابة. يمكن ان تكون اجابته (الوعلان احدهم ومثله الكثيرون) انه خائف، فهو اب وهي ام والولد والضنى غالٍ. اين صراخكم، اين صياحكم، الم تكونوا انتم من تشحنون الناس وتشجعونهم على الحرب والجهاد والحور العين وانهر من الخمر والعسل؟ أين ذهبت دعاواكم، ام انها تقصد الغير ليس الا؟

من الطبيعي ان يتحمس الناس لدعوات الجهاد طالما انها رسمية وتتبناها دول بعينها، وطالما ان ألسنة وحناجر شخصيات نافذة لها وزن تلعلع ليلا نهارا بوجوب وضرورة الحضور. فعلام المنع؟ أليس الابن على شاكلة ابيه، فعلام منعه!؟

نعم موضع استغرابنا ان اناس كالوعلان ورفاقه ممن شحنوا الناس، بدأوا يلتوون بنار افكارهم المتشنجة والخطيرة. وهي مع الأسف ما زالت حاضرة في المجلس حيث ينعي احدهم اخاه ويتمنى له الجنان بعدما زفوا له خبر «استشهاده» قبل أسبوعين!

ارحموا المجتمع الكويتي، وأبعدونا عن الاحتقانات الطائفية والاحتدامات الدولية. ففي سورية حرب ملعونة، حرب يراد منها حرق المسلمين. كفاكم اذكاء نار الفتنة وشحن التكفيريين. علينا النأي بأنفسنا ونلتفت الى وحدتنا وتلاحمنا في ظل اجواء مشحونة وحملات قتل وترهيب لا تفرق بين طائفة وأخرى.


hasabba@gmail.com
أضف تعليقك

تعليقات  0