فيديو: شاهد مشاعر طفلة عمياء سمعت صوتا لأول مرة



سجّلت مقاطع فيديو لحظات مؤثرة لانفعالات طفلة بريطانية صماء وعمياء في الوقت ذاته، وهي تختبر صدى الصوت يشقّ طريقه نحو كيانها لأول مرة.

وبدت في المقاطع المسجلة الطفلة البريطانية، كولي رينغ، التي تبلغ من العمر 5 سنوات حالياً، وهي في حالة إنصات عقب جراحة زرع جهازين إلكترونيين في أذنيها الداخليتين، وعقب لحظات تدفقت ابتسامة عريضة من محياها، وارتسمت على كامل شفتيها ووجهها، وبدا رأسها يتمايل لأعلى وأسفل، نقلاً عن الموقع الإلكتروني لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وتوثق المشاهد التجربة الإنسانية الفريدة في اتصال الحواس مع العالم الخارجي، والتي قال عنها الخبير الذي شارك في علاج كولي، ستيف روس، إنها تمثل القنوات الرئيسية لاتصالنا بالعالم الخارجي.

وتم اكتشاف حالة الصمم لدي كولي بعد الولادة بأسبوع فقط، وبعد 4 أشهر تفاقمت صدمة الأبوين، جان ونيل رينغ، عندما علما من الأطباء أنها عمياء أيضاً.

وظهرت المشكلة لأول مرة في الاختبارات الطبية المبكرة باعتبارها تمثل حالة كسل في إحدى العينين، ولكن سرعان ما أكد الأطباء أنها حالة عمى.

وتمثل حالة كولي المرضية لغزاً أمام الأطباء، في ظل غياب أسباب علمية تفسّر قدومها إلى الحياة من دون حاستين كاملتين.

وفي مطلع عام 2009 التقت العائلة لأول مرة بفريق طبي في مستشفى بريستول للأطفال لمناقشة إجراء جراحة زرع جهازين إلكترونيين في قوعتي الأذنين.

وفي 4 أغسطس 2009 تم زرع الجهازين الإلكترونيين في جراحة استغرقت 5 سنوات كاملة.

وكانت كولي تبلغ من العمر آنذاك 14 شهراً.

وانتظر الأبوان مصير الجراحة لمدة 4 أسابيع كاملة بدت مثل دهر، وبدأت الطفلة في 3 سبتمبر 2009 الاستماع لأول مرة إلى العالم الخارجي في تجربة انفعالية وشعورية فريدة.

وقالت الأم إن الفرص بدأت في التفتح أمام طفلتها الصغيرة بعد مرور سنوات على نجاح الجراحة، وأكدت أنها رغم مرور السنوات لا تنسى اللحظة التي تفتحت فيها طفلتها على الحياة من خلال عودة الحياة إلى حاسة سمعها.

وأشارت إلى أن طفلتها كولي كانت صامتة ومنعزلة ومستلقية معظم الوقت على ظهرها، في محاولة للبحث عن مغزى لحياتها من دون صوت أو ضوء.

وذكرت الأم أن تجربة التعامل مع الأطفال الصم تعتمد على استخدام تعبيرات خاصة للتعامل مع العينين، ولكن فقد حاسة البصر فاقم من المشكلة في حالة كولي.

وقال الاختصاصي روس إن الأطفال الذين يعانون من فقد حاستي السمع والبصر يواجهون عوائق، ولكن مع الدعم المطلوب والذي يتناسب مع احتياجاتهم الفردية، فإن هؤلاء الأطفال يمكن أن يحققوا الكثير في عمليات الاتصال والتعلم.




أضف تعليقك

تعليقات  0