الكويت تدعو لعقد مؤتمر لمنطقة خالية من الاسلحة النووية


دعت الكويت الى عقد المؤتمر المؤجل بشأن جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية في أقرب وقت ممكن من العام الحالي وبمشاركة جميع دول المنطقة بما فيها اسرائيل.

جاء ذلك في كلمة لوفد دولة الكويت ألقاها السكرتير الثاني في بعثة الكويت الدائمة لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز عماش العجمي الليلة الماضية في الدورة الموضوعية لهيئة نزع السلاح لعام 2014.

وذكر العجمي بالقرارات الصادرة عن مؤتمر استعراض معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لعام 1995 لاسيما المؤتمر الاستعراضي لعام 2010 الذي دعا الى ضرورة اقامة مؤتمر في عام 2012 معني بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل ولم تترجم تلك القرارات الى افعال حتى الآن.

وأعرب عن ترحيب دولة الكويت بالمبادرة التي طرحتها جمهورية مصر العربية أمام الدورة ال68 للجمعية العامة في سبتمبر من العام الماضي واشتملت على خطوات تنفيذية فاعلة لاقامة المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط والتي حازت تأييد جميع الدول العربية وايران من خلال توجيههم رسائل دعم لتلك المبادرة.

وقال ان دولة الكويت استجابة للشواغل الاقليمية والدولية المتعددة ترحب أيضا باعتماد الجمعية العامة للقرار الذي اقترحته دول عدم الانحياز والمعنون (متابعة نتائج الاجتماع الرفيع المستوى المعني بنزع السلاح النووي لعام 2013) الذي عقد على هامش أعمال الدورة ال68 للجمعية العامة والذي أكد ضرورة اقامة مؤتمر دولي رفيع المستوى للأمم المتحدة معني بنزع السلاح النووي في موعد لا يتجاوز عام 2018.

وأكد الدور الرئيسي للدبلوماسية المتعددة الأطراف في مجال نزع السلاح وعدم الانتشار وفقا لميثاق الأمم المتحدة والتي تعد هيئة نزع السلاح احدى ركائزها الفاعلة باعتبارها الجهاز التداولي المتعدد الأطراف الوحيد المختص بتقديم التوصيات بشأن المواضيع المهمة المدرجة على جدول أعمال نزع السلاح.

وأعرب عن الأمل في أن تسهم كل الوفود المشاركة في الدورة الموضوعية لهيئة نزع السلاح لعام 2014 في خلق حال جديدة تعيد للهيئة دورها السابق والمتميز وذلك من خلال اعتماد التوصيات المتصلة بالبنود المدرجة على جدول أعمال الدورة.

وعن موضوع (توصيات لتحقيق هدف نزع السلاح النووي وعدم انتشار الأسلحة النووية) اعرب العجمي عن الأسف لانه على الرغم من الجهود الدولية المتعددة الأطراف والساعية منذ سبعة عقود الى احتواء خطر هذه الفئة المدمرة من الأسلحة 'الا أنها لم تخلص في نتائجها المسجلة حتى يومنا هذا الى نتائج تنعكس ايجابيا على آليات نزع السلاح المتعددة الأطراف'.


وأشار العجمي الى الدور 'المهم للمبادئ التوجيهية في تحديد الاجراءات المناسبة لتدابير بناء الثقة وسبل تنفيذها على الصعيدين الاقليمي والدولي في مجال الأسلحة التقليدية والتي اعتمدتها هيئة نزع السلاح في عام 1996 وذلك لما لهذه الاجراءات والتدابير من اسهامات ملموسة في كفالة تحقيق السلم والأمن الاقليمي والدولي وتعزيز الشفافية وتبادل الحوار على أسس طوعية'.
وشدد على ضرورة تركيز تلك الاجراءات والتدابير على المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة كعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتسوية المنازعات بالطرق والوسائل السلمية والمساواة في السيادة بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

واشار كذلك الى الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستعمالها ضد السلامة الاقليمية لأي دولة وكذلك ضمان الحق غير القابل للتصرف لجميع الشعوب الرازحة تحت الاحتلال في تقرير مصيرها ورفض الاحتلال الأجنبي وعدم جواز احتلال أراضي الغير والحق في السلامة الاقليمية والاستقلال السياسي للدول.

واكد أهمية التعاون وتقديم المساعدات الفنية والمالية الى تدابير بناء الثقة في نظام الأسلحة التقليدية استجابة لنصوص بعض المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة مثل اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها عشوائية الأثر أو مفرطة الضرر.
كما اكد اهمية اتفاقية حظر الألغام المضادة للافراد وضرورة دعم مختلف أشكال التعاون والمساعدة الرامية الى تنفيذ برنامج عمل الأمم المتحدة المعني بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة وصك التعقب الدولي.

وقال العجمي ان دولة الكويت تدرك أن التوصل الى اعتماد التوصيات المدرجة على جدول أعمال الهيئة لهذا العام سيكون 'انجازا كبيرا' غاب عن سجل انجازاتها سنين طويلة.

واعرب عن الأمل في أن تتحلى كل الوفود المشاركة بالارادة السياسية المطلوبة لتحقيق مقاصد آليات نزع السلاح ومنع الانتشار تجسيدا لمبادئ الأمم المتحدة وأهدافها الواردة في الميثاق وتحقيقا للسلم والأمن الدوليين.
أضف تعليقك

تعليقات  0