إسرائيل تفرض عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين



فرضت إسرائيل عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين يوم الخميس ردا على توقيع القيادة الفلسطينية طلبات للانضمام إلى معاهدات دولية وهذا ثاني إجراء

عقابي يتخذ في يومين في خطوة من شأنها أن تعقد الجهود الأمريكية لإنقاذ محادثات السلام من الانهيار قبل يوم 29 أبريل نيسان الجاري المحدد كموعد نهائي للتوصل لاتفاق سلام.

وقال مسؤول إسرائيلي اشترط عدم الإفصاح عن اسمه إن إسرائيل ستخصم دفعات لتسديد ديون من تحويلات الضرائب التي تتلقاها السلطة الفلسطينية بانتظام. وستضع أيضا حدودا على ودائع البنوك الخاصة بسلطة الحكم الذاتي في إسرائيل.

وأعلنت إسرائيل يوم الأربعاء تجميدا جزئيا للاتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين وأشارت إلى توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان الأسبوع الماضي.

وترى إسرائيل في هذه التحركات محاولة من جانب الفلسطينيين لإقامة أسس الدولة خارج إطار المفاوضات التي تجرى بوساطة أمريكية.

وقال عباس إن إسرائيل أخلت بتعهداتها حينما امتنعت عن الإفراج عن أكثر من 20 سجينا فلسطينيا بنهاية مارس آذار وهم آخر مجموعة من 100 سجين فلسطيني تعهدت إسرائيل عند استئناف المفاوضات في يوليو تموز الماضي بإطلاق سراحهم بينهم فلسطينيون أدينوا بقتل إسرائيليين.

وقال المسؤول إن إسرائيل "قررت مساء اليوم أخذ قيمة الديون المستحقة على السلطة الفلسطينية لإسرائيل من تحويلات إيرادات الضرائب" لكنه لم يذكر حجم المبالغ المقتطعة.

ويبلغ حجم الإيرادات التي تحصلها إسرائيل على البضائع المتجهة إلى الأسواق الفلسطينية حوالي 100 مليون دولار شهريا وتشكل حوالي ثلثي ميزانية السلطة الفلسطينية.

وقالت إسرائيل أيضا إنها ستعلق مشاركتها في مشروع للتنقيب عن الغاز قبالة ساحل قطاع غزة.

وبرغم الأزمة كانت هناك مؤشرات على أن هناك اتفاقا قيد المناقشة بهدف إنقاذ المحادثات. وقالت تقارير إعلام إسرائيلية وعربية إن المفاوضين ناقشوا مقترحات لنزع فتيل الأزمة ومد المفاوضات حتى أوائل عام 2015.

وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الطرفين يحرزان تقدما ولكنها نفت أنباء عن التوصل لاتفاق بشأن تمديد المحادثات.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم الوزارة للصحفيين "الفجوات تضيق ولكن أي تكهنات بشأن التوصل لاتفاق سابقة لأوانها في الوقت الحاضر."

وأكد مصدر إسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه وجود اقتراح بأن تجمد إسرائيل بعض أعمال البناء الاستيطاني والإفراج عن أكثر من 400 سجين فلسطيني وأن يجمد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو يلغي طلب الانضمام إلى 15 اتفاقية دولية وهو التحرك الذي أغضب إسرائيل هذا الشهر.

وكتب وزير الاقتصاد نفتالي بينيت وهو رئيس حزب البيت اليهودي القومي المتشدد إلى رئيس الوزراء في وقت متأخر يوم الأربعاء قائلا إن إسرائيل يجب أن تبسط سيادتها على عدد من الكتل الاستيطانية الكبرى.

وقال بينيت "أصبح واضحا أن العملية الحالية أنهت نفسها بنفسها وأننا ندخل حقبة جديدة" وحث نتنياهو على ضم عدد من المستوطنات الكبيرة.

وأضاف "هذه مناطق تحظى بتوافق وطني كبير ولها آثار أمنية وأهمية تاريخية لدولة إسرائيل."

ولم يعلق نتنياهو على طلب بينيت لكنه سيواجه على الأرجح دعوات قوية داخل حزبه ليكود لضم الكتل الاستيطانية التي يقطنها حوالي 350 ألف إسرائيلي إذا انهارت الجولة الحالية من محادثات السلام.

لكن مثل هذه الخطوة ستثير على الأرجح عاصفة إدانة دولية.

وقالت كبيرة مفاوضي محادثات السلام تسيبي ليفني إن بينيت يتصرف مثل "طفل مستفز" يحتاج إلى تربية.

وكتبت ليفني التي تشغل منصب وزيرة العدل على صفحتها على موقع فيسبوك "إذا كنت تريد أن تجن تماما فلتصعد الأمور حتى لا يعود بإمكاننا التوصل لاتفاق ونخسر كل عزيز لدينا."
أضف تعليقك

تعليقات  0