الكويت تدعو الى تمثيل عربي دائم في حال توسيع عضوية مجلس الأمن في المستقبل


دعت دولة الكويت الى "ضمان تمثيل عربي دائم في مجلس الأمن في حال تم توسيع عضويته في المستقبل بسبب العدد الكبير من القضايا التي تهم المنطقة العربية على جدول أعماله، وبسبب ارتفاع عدد الدول العربية في المنظمة الدولية منذ إنشائها في عام 1945".

وفي كلمة دولة الكويت أمام المفاوضات الحكومية الدولية أمس بشأن إصلاح مجلس الأمن وتوسيع حجمه وأساليب عمله ألقاها باسم المجموعة العربية مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، قال السفير منصور عياد العتيبي إن "المجموعة العربية تؤكد أهمية عدم ربط حجم مجلس الأمن بمدى فعالية عمله لأن كفاءة عمله تتوقف بشكل كبير على إصلاح أساليب وطرق العمل".

وأضاف: "ومن ثم تؤكد المجموعة العربية أهمية أن يضم تشكيل المجلس تمثيلا عربيا دائما في أي توسيع مستقبلي لفئة المقاعد الدائمة في مجلس الأمن بما يأخذ في الاعتبار العدد الكبير للقضايا العربية التي ينظر فيها المجلس، إضافة إلى ارتفاع عدد الدول العربية من خمس دول في عام 1945 إلى 22 دولة فى الوقت الحاضر".

ونبه الى أن ما "يشهده المجتمع الدولي من تحديات متسارعة يجعلنا أكثر تصميما وإصرارا على تكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز وتفعيل دور مجلس الأمن ليصبح أكثر قدرة وفعالية في مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها في إطار مناخ أكثر تمثيلا وشفافية وحيادية ومصداقية".

وأوضح أن "الاتفاق على حجم مجلس الأمن الموسع يعدّ من الموضوعات الرئيسية لعملية الاصلاح الشامل لمجلس الأمن"، آخذا في الاعتبار "أهمية أن يعالج تشكيل المجلس الموسع الخلل الهيكلي الذي أصبح يعاني منه تشكيله الحالي بعد أن تغير الواقع الدولي بشكل كبير منذ إنشاء الأمم المتحدة في عام 1945".

وعن أساليب وإجراءات عمل مجلس الأمن، رأى العتيبي أنه "بات من الضروري تحسينها وتطويرها لإضفاء مزيد من الفعالية والشفافية فى عمله ومن ثم يجب النظر فىي الاتفاق على قواعد إجراءات دائمة لمجلس الأمن بدلا من قواعد الإجراءات الموقتة المعمول بها منذ عقود".

وأكد على "ضرورة النظر في زيادة عدد الجلسات العامة لمجلس الأمن المفتوحة لجميع الأعضاء وإيجاد دور للدول المعنية في المسائل التي يناقشها المجلس في عملية صنع القرارات، على أن توفر هذه الجلسات فرصا حقيقية لمساهمة جميع الأعضاء في النقاش الدائر بالمجلس والتقليل من عقد الجلسات المغلقة والمشاورات غير الرسمية إلى الحد الأدنى الذي يجعل عقدها استثنائيا".


وطالب مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة بـ"إتاحة الاطلاع على القرارات والبيانات التي ينظر فيها مجلس الأمن والتشاور مع الدول المعنية واشراكها في مناقشات المسائل التى تخصها وفقا لمادة 31 من ميثاق الأمم المتحدة".

وقال: "ان المجموعة العربية تدعو الأجهزة الفرعية لمجلس الأمن واللجان المنبثقة عنه إلى تقديم معلومات وافية عن أنشطتها إلى أعضاء منظمة الأمم المتحدة، وتؤكد ضرورة التزام المجلس إلتزاما دقيقا بحدود ولايته المنصوص عليها في الميثاق".

وعن مسألة توسيع عضوية مجلس الأمن، أشار العتيبي الى ان "المناقشات الرامية إلى توسيع عضوية مجلس الأمن وتحسين أساليب عمله مضى عليها اكثر من عشرين عاما وان هناك إجماعا بين الدول الأعضاء على مبدأ التغيير والإصلاح".

وفي الوقت الذي شدد فيه على "اهمية الدفع بعملية إصلاح مجلس الأمن"، حذر العتيبي من أن ذلك "لا يعني التسرع في التوصل إلى حل لا يحظى بالتوافق المطلوب أو وضع سقف زمني قد يعرقل التوصل إلى حل شامل لعملية الإصلاح"، مؤكداً في هذا الصدد "عزم المجموعة العربية على مواصلة المشاركة الفاعلة في اجتماعات المفاوضات الحكومية المقبلة للتوصل إلى إصلاح حقيقي وشامل لمجلس الأمن".

أضف تعليقك

تعليقات  0