أمير مغربي "منبوذ" يتحدث عن كواليس المملكة وعن دور حاشية الملك


اصدر ابن عم الملك المغربي "مولاي هشام" كتابًا يهاجم فيه النظام السياسي في المغرب والمخزن وحاشية الملك، والحكومة المغربية تسمح بنشره داخل المغرب.

فقد أثار الأمير المغربي" مولاي هشام" ضجة كبيرة بظهروه في قناة فرانس 24 الحكومية الفرنسية وترويجه لكتاب"يوميات أمير منبوذ" الذي يروي فيه تفاصيل علاقته بالقصر وموقفه من نظام ابن عمه الملك محمد السادس.

وفي ظهوره هذا قال مولاي هشام إن "لوبيات تسيطر على جيوب الاقتصاد المغربي"، وأنه دعا الملك "محمد السادس إلى التخلي عن المخزن - حاشية الملك - لفائدة الدولة الحديثة، واصفًا "المخزن" بـ "الحيوان"، مشيرًا إلى أن تركيبة النظام السياسي الحاكم في المغرب والمتكون أساسًا من بنيتين، المخزن التقليدي الذي وصفه الأمير بالحيوان، وبنية الدولة الحديثة التي يدعو الأمير إلى تبنيها.

وترقب الكثير من الملاحظين أن يتم منع توزيع الكتاب في المغرب، إلا أن آخر التصريحات الصادرة عن الحكومة المغربية على لسان وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة "مصطفى الخلفي"خالفت التوقعات، إذ قال الوزير في تصريح لموقع "كود" المغربي إن الرباط "ليس لها مشكلة بشأن توزيع الكتاب"، مؤكًدا أن الوزارة قبلت طلبًا تقدمت به شركة لتوزيع النسخة الفرنسية من هذا الكتاب.

وتعليقًا على قرار الحكومة، قال الإعلامي والمدون عبد العزيز العبدي "إن قرار السماح بتسويق الكتاب في المغرب يحمل وجهين: الأول سياسي، على اعتبار أن ما هو مدون في الكتاب يعرفه المغاربة بشكل أو بآخر ومنعه سيزيد من شهرة صاحبه، أما الوجه الثاني، فهو قرار عادي بل إن منعه كان سيوصف بأنه قرار أحمق وأخرق بالنظر لما هو متوفر من إمكانيات للحصول عليه بشكل رقمي".

وحول العنوان، قال الأمير هشام إن المقصود من كلمة "الأمير المنبوذ" هو سياسة المخزن في عزل الشخص الذي يختلف معه عن الناس، مشيرًا إلى أن كلمة "banni" بالفرنسية تدل على أدوات المخزن لتجريد الإنسان من بعض عناصره الإنسانية، مضيفًا: "كنت أعلم أن المخزن حيوان سوف ينتقم مني ويطلب مني الخروج".

وبالإضافة إلى علاقته بالمخزن ورأيه في الدور الذي يحتله المخزن في النظام السياسي المغربي، يتحدث الأمير الهشام عن رأيه في الملك "محمد الخامس" أول ملوك المغرب بعد خروج الاحتلال، والملك" الحسن الثاني" وابنه الملك الحالي "محمد السادس" الذي قال عنه: ""سيدي محمد السادس كبرت معه، وكان يكبرني ببضعة أشهر، وبقيت العلاقة بيننا متينة حتى سنة 1995، حيث اخترت أن اشق طريقي بعيدًا عن القصر الملكي، وأبقى حرًا في أفكاري".
أضف تعليقك

تعليقات  0