بيان التيار التقدمي : لم نشارك في عضوية ائتلاف المعارضة بسبب أساليب التشكيل و طريقة العمل


أصدر التيار التقدمي الكويتي بيانا توضيحيا حول المشروع الاصلاحي ائتلاف المعارضة الذي اعلن اليوم من ديوان البراك، جاء نصه كالتالي:

لقد كان التيار التقدمي الكويتي ولا يزال وسيستمر جزءاً لا يتجزأ من قوى المعارضة الشعبية لنهج السلطة وحلفها الطبقي المسيطر على مقدرات البلاد، ومن هذا المنطلق فقد شاركنا بفعالية في الحراك الشعبي ضد قوى الفساد ونهج الانفراد بالقرار والعبث بالدستور والنظام الانتخابي، حيث قدّم أعضاؤنا التضحيات شأنهم شأن غيرهم من النشطاء السياسيين والشباب المتطلعين إلى الإصلاح والتغيير، ومددناّ يد التعاون إلى قوى المعارضة الشعبية الأخرى، بغض النظر عن أي خلافات فكرية أو سياسية، مع احتفاظنا باستقلاليتنا وعدم الانجراف وراء شعارات طائفية أو متزمتة.

ومثلما هو معروف فقد شارك التيار التقدمي الكويتي في أعمال تأسيس ائتلاف المعارضة في شهر فبراير من العام 2013، وقد أبدينا ملاحظات جوهرية حول أساليب التشكيل والعمل لم تتم مناقشتها، ولهذا فلم نشارك في عضوية المكتب السياسي لائتلاف المعارضة، ولكننا احتفظنا بعضوية جمعيته العمومية، التي كان يفترض أن تعقد اجتماعاتها شهرياً، إلا أنّه مع الأسف الشديد لم ينعقد أي اجتماع لها لأكثر من سنة... وأما بشأن مشروع ائتلاف المعارضة فقد كان التيار التقدمي الكويتي أول طرف سياسي يقدّم رؤيته للإصلاح الديمقراطي بتاريخ 18 أغسطس 2013، وعندما أنجز المكتب السياسي للائتلاف المسودات السابقة لمشروعه أبدينا حولها ملاحظات مكتوبة في رسائل موثّقة.

ويهمنا أن نوضح أنّ التيار التقدمي الكويتي لم يشارك في إقرار المشروع الأخير الذي أعتمده المكتب السياسي للائتلاف، حيث جرى تسليمه إلينا قبل أقل من 48 ساعة من موعد الاجتماع الذي كان مقرراً الأربعاء 9 أبريل الجاري، وقد اعتذرنا عن عدم إمكانية المشاركة في الاجتماع لضيق الوقت، ولكن الإخوة في المكتب السياسي للائتلاف ارتأوا إقراره من دون انتظار لملاحظاتنا حوله.

وإنّ التيار التقدمي الكويتي في الوقت الذي يتفق فيه مع الوجهة العامة لمشروع ائتلاف المعارضة، أو أي مشروع آخر، يتبنى مطلب قيام نظام برلماني ديمقراطي مكتمل الأركان، إلا أنّ هذا الاتفاق مع هذه الوجهة العامة للمشروع لا يمنع من القول إنّ لدينا ملاحظاتنا وتحفظاتنا حول بعض نقاطه، وأبرزها: تحفظنا على استغلال الدين لأغراض سياسية في خطاب المعارضة، وعدم النص بوضوح في المشروع على الطابع المدني للدولة واحترام الحريات الشخصية، وكثرة المواد المقترح تنقيحها في الدستور، بما في ذلك المتصلة بأمور غير أساسية، واعتراضنا على استحداث المشروع آلية الاستفتاء العام في إقرار الدستور، التي طالما عبثت بها الأنظمة العربية.

وإنّ التيار التقدمي الكويتي إذ يتمنى للإخوة في ائتلاف المعارضة التوفيق في عملهم، فإنّه يمد يد التعاون والعمل المشترك لكل قوى المعارضة الشعبية ومن بينها المنبر الديمقراطي الكويتي وائتلاف المعارضة وأي جماعة أخرى تعارض نهج السلطة من منطلق ديمقراطي، كما سيواصل التيار التقدمي الكويتي النضال السياسي والجماهيري ضد النهج غير

الديمقراطي للسلطة وحلفها الطبقي المسيطر على مقدرات البلاد والمستأثر بخيراتها، وسيكون في موقعه الثابت في النضال من أجل التطور الديمقراطي، وفي مقدمة المدافعين عن حقوق ومطالب الطبقة العاملة والفئات الشعبية من ذوي الدخول

المتدنية وتبني الهموم المعيشية للناس البسطاء في مواجهة مشكلات السكن وارتفاع الإيجارات وغلاء الأسعار والبطالة وتدني مستوى الخدمات، وكذلك من أجل حلّ إنساني عادل ونهائي لقضية الكويتيين البدون المحرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية في إطار نظام ديمقراطي برلماني مكتمل الأركان وعدالة اجتماعية تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص.

السبت 12 أبريل 2014
أضف تعليقك

تعليقات  0