مكتبة البابطين تصدر (ديوان الشعر العربي في إيران)


 أصدرت مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري كتابا جديدا بعنوان (ديوان الشعر العربي في إيران) تضمن قصائد باللغة العربية ل35 شاعرا ايرانيا حملت مضامين متنوعة تناولت الانتفاضة الفلسطينية وحب الوطن والغزليات ووصف الطبيعة.

وقال الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين في تصديره للكتاب الذي اعده استاذ اللغة الفارسية بجامعة الكويت سمير أرشدي ان الشعر الفارسي كان في فتراته

الأولى شعر بلاط وكانت موضوعاته تختص بالملوك ورجال الحاشية لكن سرعان ما تطورت أغراضه وتحولت أنماطه ليصبح شعرا انسانيا يهتم بهموم الناس وقضاياهم.

واشار الى اكتظاظ القصائد الفارسية بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية بحيث لا يمكن قراءة قصيدة لحافظ أو سعدي أو جلال الدين الرومي دون أن نلمس فيها الأثر القرآني اذ كان القرآن الكريم منهلهم العذب يستقون منه القصص والأمثال ويقتبسون منه الاستعارات والتشبيهات.

واضاف البابطين "ولا عجب في ذلك فالعربية أصبحت بعد الفتح الإسلامي لغة الكتابة والأدب والعلم في إيران وظلت الفارسية لغة التخاطب والمداولات فامتزجت اللغتان وتفاعلتا الأمر الذي ساعد العشرات من شعراء إيران لينظموا بالعربية وهو ما تشهد عليه كتب الأدب والتاريخ".

من جانبه ايضا قال المستشار الثقافي الإيراني لدى الكويت الدكتور عباس خامة يار في كلمة تمهيدية ان الشاعر في ايران يحتل مكانة سامية لا ينافسه فيها

أحد مضيفا ان زيارة خاطفة لمثوى (عمر الخيام) في نيسابور أو الفردوسي صاحب ملحمة الشاهنامة في مدينة طوس بخراسان أو الشيرازيين سعدي وحافظ في شيراز تكفي لمعرفة مدى اهتمام الشعب الإيراني بالشعراء وحبه بل وتقديسه للشعر الملتزم والهادف.

وذكر ان الأدب الإيراني المعاصر شهد خلال العقود الثلاثة الأخيرة فترة ازدهار ورقي لا سيما في أدب المقاومة وبين جيل الشعراء الشباب الذين قدموا قصائد تستحق الرصد والدراسة وبسبب اهتمام الدولة بتدريس لغة القرآن الكريم في مختلف المراحل الدراسية.

وتطرق المؤلف في مقدمته الى أهمية التواصل الحضاري العربي الإيراني مبينا ان حكاية الشعر العربي في إيران قديمة قدم الزمان "فالأدب الإيراني ما برح يرفد الحضارة الاسلامية والتراث الانساني بحكمه وحكاياته المفعمة بنفحات روحانية وعرفانية تمثل الأدب الإنساني بمغزاها وفحواها".

وقال انه بالرغم من العلاقة القوية بين الأمتين العربية والفارسية والتي تعود إلى حضارات ما قبل الميلاد فان التعاطي والتواصل بينهما خلال العصر الحديث لا يزال دون مستوى الطموح ويكاد يكون في حدوده الدنيا.

و ذكر أن العلاقة بين الشعوب والثقافات تحتاج إلى جهد ومثابرة وهذا هو حال التلاقح الفكري والأدبي العربي الإيراني مبينا انه من "خلاله ازدهرت الحضارة

الإسلامية وحلقت بجناحين إيراني وعربي وما أحوجنا اليوم لأن نولي اهتماما حقيقيا يعيد لنا تلك العصور الذهبية وهي مسؤولية ملقاة على أدبائنا وشعرائنا ليبرهنوا بأن الشعر هو مفتاح السلام والتآخي والتواصل".
أضف تعليقك

تعليقات  0