احمد الفهد : الغانم نصّب نفسه حكماً وقاضيا وأصدر حكمه على الشريط فيما النيابة لا تزال تحقق


بيان الشيخ أحمد الفهد عن الشريط:


قال الله تعالى: " وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى "
صدق الله العظيم

" لقد تابعت كما تابع الشعب الكويتي جانبا من جلسة مجلس الأمة أمس الأول، والتي كان من المفترض أن تكون سرية ، إلا أنني تفاجأت بالمؤتمر الصحفي، الذي عقده رئيس مجلس الأمة حيث انتهك بشكل واضح وجلي سرية الجلسة وتحدث بإسهاب عما دار في الجلسة وهذا خرق واضح للدستور واللائحة الداخلية .

وهنا أود أن أبين مجموعة من الحقائق للشعب الكويتي والذي أعتقد بأنه ضُلل بشكل متعمد فيما يتعلق بحقيقة مقاطع الفيديو :
الحقيقة الأولى : أن المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الأمة هو انتهاك صارخ لقرار النائب العام والذي يقضي بسرية التحقيق بالإضافة لعدم التزامه ببيان الديوان الأميري الذي طالب بعدم الخوض بموضوع الشريط.

الحقيقة الثانية : أن رئيس مجلس الأمة وطبقا لما صرّح به قد نصّب نفسه حكماً وقاضيا وأصدر حكمه على " الشريط " فيما النيابة العامة لا تزال تحقق في الموضوع بل انه وفقا لتصريح سمو رئيس مجلس الوزراء فإن سموه سوف يقوم بتسليم المقاطع بعد تلك الجلسة وبالتالي فإن رئيس مجلس الأمة يصدر حكما حتى قبل أن تتسلم النيابة المقاطع وتحقق فيها . وهذا تعدّ واضح على صلاحيات القضاء وتجاوز للمادة ( 163 ) من الدستور والتي تنُص على الآتي : " لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة " .

الحقيقة الثالثة : من الواضح جدا أن رئيس مجلس الأمة قد أقحم نفسه طرفا في قضية المقاطع فيما كان من المفترض أن ينأى بنفسه عن الانحياز لطرف دون الآخر ، إلا إذا كان يعتبر نفسه طرفا في القضية أو انه يرغب في حماية من وردت أسماؤهم في الشريط .

الحقيقة الرابعة : نقل عن سمو رئيس مجلس الوزراء قوله أن الشريط الأصلي صحيح ولكنه غير واضح وهذا يؤكد أن الشريط الأصلي غير مركب أو مفبرك ، أما كونه غير واضح فهناك الكثير من الشركات العالمية والمعتمدة التي تستطيع توضيح الصوت والصورة بحيث يمكن سماع ما يرد على لسان المتحدثين .

الحقيقة الخامسة : لقد قال رئيس مجلس الأمة أن سمو رئيس مجلس الوزراء عرض على النواب كتابا من شركة أجنبية قامت بفحص المقاطع فإن صدق ذلك فانا أتساءل لماذا لم يعرض سموه كتب كل الشركات التي فحصت المقاطع ولماذا الاكتفاء بعرض شركة واحدة فقط و لماذا لم يبين لنا أسماء تلك الشركات كي تطمئن قلوبنا؟

الحقيقة السادسة : أثبت رئيس مجلس الوزراء أن النسخة الأصلية حقيقية و ليست مركبة مؤكدا ما قاله لي سابقا و بالتالي بالامكان تطويرها و التعرف على محتواها عن طريق الاستعانة بأي شركة او خبراء عالميين موثوقين بشكل شفاف ومهني يرقى الى أهمية المحتوى و حساسيته

ختاما : لقد أدليت بشهادتي أمام النيابة العامة في القضية المرفوعة من رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي وهي شهادة أحاسب عليها أمام الله أولا ثم أمام سيدي سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد وأمام الشعب الكويتي ..

وهي شهادة أملتها علي واجباتي الوطنية تجاه بلدي وأهلي وقد التزمت طوال الفترة السابقة ببيان الديوان الأميري وقرار النائب العام إلا أنني اضطررت أن أوضح بعض الحقائق التي حاول البعض أن يخفيها " لغرض في نفس يعقوب "

وسوف يعلم الشعب الكويتي الحقيقة عاجلا غير آجل وسوف يصدر حكمه العادل وصدق رب العزة حين قال : " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " صدق الله العظيم .

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه وحفظ الله سمو أمير البلاد، وسمو ولي العهد من كيد الكائدين .

أحمد فهد الأحمد
أضف تعليقك

تعليقات  0