"واشنطن بوست": "الإبل" لا تجلس في غرف انتظار المستشفيات لتنقل "كورونا" بين الناس!



حذَّرت صحيفة "واشنطن بوست" من انتشار فيروس "كورونا" بالمملكة العربية السعودية، وقالت إنه على المسؤولين الصحيين في المملكة أن يكونوا أكثر صراحة في الكشف عن المعلومات حول الفيروس القاتل، وزعمت أن العاملين في المجال الطبي ليسوا حريصين على مكافحة المرض.

جاء ذلك في مقال "واشنطن بوست" لإدارة تحريرها بعنوان "يجب أن يحارب الفيروس القاتل مع مساعدة صادقة من السعودية"، قالت فيه: كان واحداً من التهديدات الأكثر إثارة للقلق، هو فيروس "كورونا"، وبحسب الروايات فقد اكتُشف لأول مرة في المملكة العربية السعودية في عام 2012، واسمه متلازمة الجهاز التنفسي أو "ميرزا"، مع إمكانية انتقاله بشكل سريع من إنسان لإنسان. وبحسب الأبحاث الجديدة لا يوجد لقاح فعال أو علاج مضاد للفيروسات.

وأضافت الصحيفة قائلة: الأمر المهم التذكير به أنه من الصعب معرفة كيفية انتشار هذا الفيروس،، حيث أثبتت الأبحاث الحديثة أنه موجود في الإبل، لكن العديد من المصابين ليس لديهم اتصال بالإبل!

وقالت "واشنطن بوست": حتى الآن كانت هناك أمثلة محدودة، من انتقال العدوى من شخص لآخر كانوا على اتصال وثيق، ففي البداية لم يظهر الفيروس القاتل كوباء، مثل الفيروسات التي انتشرت كالوباء مثل فيروس "التاجي" وغيره قبل عقد من الزمان، لكن المؤشرات الأخيرة باتت مقلقة في إشارة إلى أنه قد يتحول إلى وباء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفيروس القاتل ممكن مكافحته، والتحكم فيه إذا تقاسمت السعودية المعلومات علناً!، ففي الأسبوع الماضي كشفت السلطات في كل من السعودية والإمارات عن مجموعة من الحالات الجديدة في المستشفيات، والعاملين في الحقل الطبي. هذه المجموعات قد تكون مؤشراً حول كيفية الطريقة التي يتصرف بها الفيروس، ففي 13 و14 أبريل ذكرت الإمارات عن 10 إصابات مؤكدة مخبرياً بين العاملين في المجال الطبي عقب وفاة عامل واحد.

وقالت "واشنطن بوست" إن السعودية كانت تكافح تفشي المرض بمستشفى في جدة، حيث هناك العديد من الحالات المصابة بالفيروس، بما في ذلك العديد من العاملين في المجال الطبي، وبلغ عدد المصابين أكثر من 40 حالة، أيضاً تم الإبلاغ عن حالات جديدة في ماليزيا، حيث توفي رجل عاد من السعودية بعد أداء العمرة، وفي الفلبين تم التأكد من حالة إيجابية لشخص كان يعمل مسعفاً بدولة الإمارات.

وأضافت "واشنطن بوست": يبدو من المنطقي أن المصابين هم يأتون من العاملين في المجال الصحي، إما لأنهم لا يتبعون إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى، من هذا الفيروس بين الناس، وقالت الصحيفة ساخرة: وبعد كل ذلك -في إشارة إلى الانتهاء من كل الاحتمالات- "الجمال لا تجلس في غرف انتظار المرضى في المستشفيات!"، مشيرةً إلى أن منظمة الصحة العالمية قالت في تقريرها إن هناك 243 إصابة مؤكدة مخبرياً منذ سبتمبر 2012، وحتى الآن منها 93 حالة وفاة، وتقارير وزارة الصحة السعودية تقول إن هناك 224 حالة إصابة منها 74 حالة وفاة في السعودية.

وقالت الصحيفة: مع الأسف هناك القليل من المعلومات، عن المرض القادم من السعودية. حيث أغلق قسم الطوارئ في أحد مستشفيات جدة، بشكل مؤقت، لكن طبيبة تعمل في المستشفى صرَّحت لـ"وول ستريت جورنال" قائلةً: "نتمنى لو أغلق المستشفى بشكل كامل حتى يتم التعامل مع الفيروس ".

وتساءلت "واشنطن بوست": ماذا حدث؟ نحن لا نعلم -في إشارة إلى إغلاق قسم الطوارئ- لقد كانت هناك تقارير لأطباء سعوديين استقالوا ورفضوا علاج مصابي مرضى الفيروس.

وختمت الصحيفة قائلة: أكثر من عام ونصف منذ ظهور الفيروس، وهناك ندرة في المعلومات حول جينات الفيروس، وانعدام وجود دراسات للحالات والشواهد التي يمكن أن تقدم أدلة حول كيفية انتشاره، وإنه ليس من المطمئن أن يحث المسؤولون الناس على عدم الذعر، الشيء الأكثر طمأنة للناس هو تقديم تقارير صريحة وصادقة حول ما يجري.
أضف تعليقك

تعليقات  0