كويتي مبدع


• التدريس عملية سهلة لو اتُّبع فيها النظام والوضوح مختلطين بالتدريب.



ضرب معي الحظ في لحظة غفلة من الزمن.. فسعدت زينب.

القلق يزاحمني تجاه ابنتي الصغيرة.. مستواها في مادة اللغة العربية يتجه نحو الخطر. صرت أبحث، «حالي من حال» معظم الأمهات في البلد، عن راع للغة العربية، فالمدارس لم تعد تُعلم. نصحني أخي بأن أتجه إلى الأستاذ حمزة الخياط، صاحب الإبداع في تدريس اللغة العربية.

في ساعة محظوظة «طحت عليه» رغم مرضه، استقبلنا بكل رحابة صدر، وتجولنا في مكانه العصامي، الكائن في الخالدية – الجمعية الثقافية النسائية، أثناء فترة العمل، والأطفال يتلقون التعليم في صفوفهم الملونة بألوان حيوية جميلة.

في حوار مثقف، «دردشنا» عن هوية المكان وفكرته وتاريخه ودوافعه، عرفت أنه راعي فكرة أصيلة في تدريس مادة اللغة العربية، والتي يطلق عليها أنها أصل كل المواد المدرسة في مدارسنا الحكومية، وعزز علامات الامتياز التي يحصل عليها أبناؤه في مركز الإبداع اللغوي الذي يديره بنفسه والموجود دائماً في مكتبه، وفي جميع أوقات الدوام الفعلي للتلاميذ رغم مرضه الحالي، وأن ما يدور على التلاميذ من إحباطات وإخفاقات في موادهم الأخرى هو نتيجة فشلهم في تلقي التعليم الصحيح لمادة اللغة العربية في الأساس.

ويضيف الأستاذ حمزة أن التدريس عملية سهلة لو اتُّبع فيها النظام والوضوح مختلطين بالتدريب، وما صدمني بالفعل هو انتهاجه للفكرة ذاتها مع ذوي الاحتياجات الخاصة، خصوصاً فئة الداون سيندروم، وقد تحدثنا بتفاصيل عن هذا الموضوع.

وأنا في مكتبه، وأثناء حوارنا، تأتي الأمهات ليسألن الأستاذ حمزة عن أولادهن ومستواهم، لاحظت من الإجابات التي يرددها الأستاذ حمزة للأمهات أنها أسئلة ليست فقط أكاديمية معنية باللغة العربية فحسب، بل أسئلة تمت بصلة لشخصية الطفل أيضاً، فكأنما الأستاذ بالفعل ليس معلماً فقط وإنما مربي واختصاصي فاهم بناء كينونة الطفل.

ظللت أسأل نفسي وأنا في طريقي إلى البيت، إذا كانت مادة اللغة العربية بكل هذه الأهمية، فلماذا لا يتم التركيز عليها في مدارسنا الحكومية والخاصة؟ علماً أن القطاع الخاص عرف هذه اللعبة التعليمية وصارت هناك معاهد تدرس القاعدة الحلبية، (بصراحة بمجرد ذكر الاسم تخيلت الحلويات الشامية مع زيادة رشة الفستق عليها..!) والتي تعنى أيضاً بنظام تدريس مادة اللغة العربية.

تلك كانت زيارتي الأولى للمركز، تعرفت فيها على منهج جديد يحتضن ابنتي التي لا تزال تبدأ سنواتها الأولى مع مادة اللغة العربية، من حسن حظها وحظي..

***

وعزائي لمن تعثر في اللغة العربية.. وتاه في عوالم المواد الأخرى.



منى عبدالجليل

Moony717@hotmail.com

moony717@
أضف تعليقك

تعليقات  0