جلسة نيابية لانتخاب رئيس جديد.. سمير جعجع بمواجهة الحلو والورقة البيضاء


تبدأ عند ظهر الأربعاء جلسة مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، مع اقتراب موعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي، ميشال سليمان، وسط توقعات بألا تسفر الجلسة عن نتيجة، خاصة وأن تكتل "8 آذار" الذي يقوده حزب الله يميل إلى التصويت بورقة بيضاء، في حين أعلن تكتل "14 آذار" تأييده لترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية، سمير جعجع.

وقد عقدت قيادات "14 آذار" اجتماعا استثنائيا مساء الثلاثاء، أكدت فيه "ضرورة احترام الاستحقاقات الدستورية" وأكدت دعمها ترشيح جعجع باعتبار أنه "يمثل المبادئ التي قامت عليها ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال وقوى 14 آذار" كما أيد القرار حزب الكتائب، رغم التقارير الأولية حول نيته تقديم ترشيح رئيسه، الرئيس السابق أمين الجميل.

من جانبه، طرح النائب وليد جنبلاط، الذي يرأس كتلة "اللقاء الديمقراطي" الوسطية ترشيح عضو الكتلة، هنري حلو، مضيفا أنه "يفتخر بتقديم مرشح جامع له تاريخه بالانفتاح،" كما كشف أن جهات دعته للتصويت بورقة بيضاء ولكنه رفض ذلك.

بالنسبة إلى قوى "8 آذار" فقد قرر تكتل التغيير والإصلاح، المكون المسيحي الأساسي فيها، بقيادة ميشال عون، الذي يطمح بدوره لتولي كرسي الرئاسية، التصويت بورقة بيضاء .

وبحسب التوقعات، فمن الممكن أن يحصل جعجع على ما بين 45 و50 صوتا، من أصل 128 نائبا، خاصة أن بعض الشخصيات داخل قوى 14 آذار غائبة عن البلاد (سعدالدين الحريري وعقاب صقر) أو أعلنت أنها لن تؤيد جعجع لأسباب شخصية، أما حلو فسيحصل على أصوات ما بين 10 إلى 14 نائبا يشكلون كتلة الوسط وبعض المتحالفين معها.

ويحتاج المرشح الفائز إلى أصوات ثلثي النواب في الجلسة الأولى، بينما تكفيه الأغلبية البسيطة في الجولة الثانية، لكن المشكلة تبقى في تأمين النصاب للجلسة، إذ سبق أن حصل فراغ لعدة أشهر في منصب الرئاسة بلبنان قبل انتخاب سليمان بسبب عدم تأمين النصاب، علما أن ولاية سليمان تنتهي في الأسبوع الأخير من مايو/أيار المقبل.

ولدى عون في كتلته 27 نائبا، يضاف إليهم 13 من حزب الله ومثلهم من "حركة أمل" التي يقودها رئيس البرلمان، نبيه بري، إلى جانب نواب مستقلين، بمجموع يقارب 58 صوتا.

ويواجه الرئيس اللبناني المقبل، بصرف النظر عن هويته، سلسلة تحديات أمنية واقتصادية وسياسية، على رأسها تداعيات الحرب السورية ووجود أكثر من مليون لاجئ سوري في لبنان، إلى جانب تورط حزب الله في القتال بذلك البلد، علاوة على التفجيرات والعمليات الانتحارية المنتقلة بالبلاد والمصاعب المالية التي تواجهها الدولة.

أضف تعليقك

تعليقات  0