العدساني والكندري والقويعان يتقدمون رسميا باستجوابهم جابر المبارك


تقدم النواب رياض العدساني وحسين القويعان وعبدالكريم الكندري  باستجوابهم  لسمو رئيس مجلس الوزراء جابر المبارك..

ويشمل الاستجواب محورا يتعلق بالسياسة العامة للحكومة والاخفاقات التي حدثت في عهد رئيس الوزراء متضمنا العديد

من القضايا بينها ماصرح به النائب عبدالله التميمي حول تلقيه مساعدات من ديوان رئيس الوزراء في مقابلة تلفزيونية.

--------------------------------------------------------------------------------------------

 "نص الاستجواب"

قال الله تعالى "إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ

تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ"

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

وذُكر في مقدمة الدستور وسعياً نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية، ويفئ على المواطنين مزيداً كذلك من الحرية

السياسية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، ويرسي دعائم ما جبلت عليه النفس العربية من اعتزاز بكرامة الفرد، وحرص على صالح المجموع، وشورى في الحكم مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره.

إن القسم العظيم الذي أديناه وكنا ندرك عظم المسؤولية وجسامة الواجب

والأمانة الثقيلة الملقاة على عاتقنا يجعلنا ملزمين و صاغرين بقول الحق

تبارك وتعالى " وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مسئولا".

إن من بين أهم أدوات الرقابة التي أولانا إياها الدستور أداة الاستجواب حيث

نصت المادة 100 "لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور في اختصاصاتهم".

وبما أن رئيس مجلس الوزراء هو المسئول الأول عن رسم السياسة العامة للحكومة ويتولى الإشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة وكان الغموض يسيطر على تلك السياسة مع تراجع جميع القطاعات والخدمات وخاصة تفاقم قضايا الإسكان وتراجع مستوى التعليم والصحة مع تزايد حجم البطالة وعدم استغلال

الفائض المالي والنهوض وعدم الجدية في تعمير الكويت الأمر الذي يتطلب وضوح الرؤية المستقبلية.

ونستشهد في برنامج عمل الحكومة والسياسة التي تسيرعليها السلطة التنفيذية لم تلتمس هموم المواطنين ولا احتياجاتهم الرئيسية وإنما إعاقة مسيرة البناء والتعمير وتقليص الحريات بالإضافة إلى أنه لا يعالج الأخطاء والممارسات السابقة والحالية وإنما نهج الحكومة يساهم في زيادة العراقيل وتدهور الأمور، وذلك بسبب عدم وجود مشروع إصلاحي شامل يبين ملامح الخلل.

وحيث أن السياسة العامة للحكومة يشوبها عدم وجود رؤية واضحة وعدم الاهتمام بمستقبل البلاد أو تحقيق أهداف التنمية وعدم وجود إنجاز على أرض الواقع،وما يؤكد ذلك هو عدم إستغلال الموارد البشرية رغم وجود كل الإمكانيات.

وانتشار الواسطة وعدم تكافؤ الفرص وإنما محسوبية وتمايز هيمن على مؤسسات الدولة مما يخالف مواد الدستور المشار إليها:

( مادة 7 ) العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين

( مادة 8 ) تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ

الفرص للمواطنين

( مادة 29 ) الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون

في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين.

(مادة 20) الاقتصاد الوطني أساسه العدالة والاجتماعية وقوامه التعاون

العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية

وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين وذلك في حدود القانون.

والمذكرة التفسيرية وضحت أن الملكية ورأس المال والعمل مقومات يتخلف عنها نوعان من النشاط أحدهما خاص والآخر عام ولذلك حرصت المادة العشرون على توكيد التعاون بين هذين النوعين وحددت هدفه وهو تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين ، ولقد أضيف إلى المادة وصف هذا التعاون بأنه ' العادل ' حتى لا يطغى أي من النشاطين المذكورين على الآخر، والعدل هنا أمر تقريبي لا يعني التعادل الحسابي أو المناصفة بينهما ، فالمسألة متروكة للمشرع داخل هذا التحديد العام المرن، يقدر في كل مجال مدى تدخل الدولة بما يتفق وحالة البلاد ومقتضيات التوفيق بين الصالح العام ومصالح الأفراد ، فيوسع نطاق النشاط العام مثلا في الأمور ذات الصلة الوثيقة بأمن الدولة أو أسرارها أو الاقتصاد القومي، في حين يوسع على النشاط الحر مثلا في الأمور التجارية وإشباع الحاجات العامة الجارية والمشرع هو الأمين على أداء هذه المهمة والقيام بهذا التقدير حسب منطق زمانه ومقتضيات الموضوع الذي يشرع له .

وتكرار المخالفات الدستورية وهذا يدل على ضعف السياسة العامة للحكومة وعدم تعاونها ولا يوجد عندها رؤية مستقبلية، وعدم الحرص والتفريط بالمسئولية واستباحة المال العام وإهداره من واقع المخالفات والتلاعب في المشاريع وعدم تنفيذها وكسر القوانين والمخالفات الدستورية والتجاوزات الإدارية والمالية التي شابت طرح المناقصات والممارسات والمزايدات في مشاريع الدولة وكثرة الأوامر التغييرية وارتفاع تكاليفها وتعطيل المرافق المهمة عن قصد أو دون قصد ، والنتيجة شل التنمية وتراجع البلد في كل المقاييس وارتفاع مؤشر الفساد وتضليل الرأي العام والإضرار بسمعة الكويت في ظل الفوائض المالية ومن غير انجازات والدولة بحاجة إلى تنفيذ والجرأة في اتخاذ القرار.

وحسن التطبيق وتحقيق الطموحات ورفع اسم وسمعة الكويت وازدهارها، ولكن الحقيقة المُرة أن البلد في حالة إحباط شديد خاصة لفئة الشباب وهذه الفئة هي العامود الفقري للدولة وهم مستقبل البلد ولكن بسبب برنامج الحكومة المتهالك والهلامي الذي لا يحقق طموحات المواطنين على الرغم من الوفرة المالية والفوائض في ميزانية الدولة، ولكننا لا نرى أي تعمير أو تطوير ملموس والمشكلة أنه لا يزال النفط هو المصدر الوحيد للدخل وذلك يشكل خطرا كبيرا لمستقبل البلد الاقتصادي ولم تتضمن الحكومة توجه حقيقي لتعزيز القطاع الخاص وتوفير فرص عمل.

على سبيل الاستشهاد قضية السكن كونها تهم المواطنين وبالأخص فئة الشباب والذين عانوا من فترة الانتظار الطويلة وارتفاع أسعار الأراضي والعقارات والأجارات مما جعلهم غير قادرين على تملك سكن، بالإضافة إلى تراجع التعليم والخدمات الصحية وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل، وأُكد أن البلد تتراجع في معظم الأمور ومن غير حل للقضايا، وهذا يوضح السياسة العامة للحكومة خاطئة ولا تحقق طموح المواطنين.

هبطت دولة الكويت في مؤشر مدركات الفساد العالمي في عام 2012 إلى المرتبة الخامسة عربيا و66 عالميا بعدما كانت رقم 54 عام 2011 وذلك من بين 184 دولة، وهذا يدلنا على حجم التراجع في النزاهة بسبب الفساد الإداري والمالي ومنها انتشار الرشوة والغش التجاري والربح غير المشروع على مختلف المستويات، وهذا يعني أن دولتنا الغالية الكويت تتراجع عالمياً 12 مركزاً في2012 بمؤشر الفساد مقارنة لسنة 2011 وغياب أي جهود تبذل لتحسين صورة الكويت عالميا خلال فترة التقييم على مستوى الشفافية والنزاهة ويؤكد ضعف السياسة العامة للحكومة.

 

ونستشهد في جميع مؤشرات التنافسية الأساسية يبين أن دولة الكويت تراجعت في عامي 2013/2014 في الترتيب الدولي عما كانت عليه في 2008/2009، وجاء أسوأ تراجع في مؤشر "كفاءة سوق العمل" فقد تراجع ترتيب دولة الكويت من 24 إلى105 وهذا يؤكد أن هناك تراجع شديد في معظم المجالات وأن السياسية العامة للحكومة لا تحقق طموح المواطنين، وذلك يتعارض مع المادة (41) من الدستور والتي نصت على كل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه والعمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين وعلى عدالة شروطه:

ترتيب الكويت 2009/ 2010 ترتيب الكويت 2010/2013 التغيير في ترتيب الكويت دولياً مؤشرات التنافسيه الأساسيه دولياً خليجياً دولياً خليجياً

المؤسسات 48 6 49 6 -1

البُنية التحتية 49 6 53 6 -4

بيئة الاقتصاد الكُلي 1 1 3 1 -2

الصحة والتعليم الأساسي 75 5 77 6 -2

التعليم العالي والتدريب 76 6 84 6 -8

كفاءة سوق البضائع 53 6 90 6 -37

كفاءة سوق العمل 24 2 105 6 -81

تطوّر سوق المال 51 5 70 6 -19

الاستعداد التقني 50 4 69 6 -19

حجم السوق 59 3 66 5 -7

تقدُّم الأعمال التجارية 38 2 77 6 -39

الابتكار 71 5 118 6 -47

وعلى سبيل المثال لا الحصر ولكل ما ذكرته سابقا هو ما تم من مخالفات تخللها في تجارة الإقامات والأغذية المسرطنة والفاسدة، والشركات الوهمية وصفقة غرامة الداو ومشروع محطة الزور الشمالية واستاد جابر ومستشفى جابر، وتراجع الخطوط الجوية الكويتية وارتفاع تكلفة مشروع المطار، والخسائر في الاستثمارات والتأمينات، بالإضافة إلى حادثة إبطال مجلس الأمة مرتين على التوالي من قبل المحكمة الدستورية ومنها خطأ إجرائي حكومي دون محاسبة المتسبب وكل ذلك على سبيل الاستشهاد.

والجدول يبين القيمه المُستهدفه في المؤشرات الدولية في برنامج عمل الحكومة2013 - 2017، لم تتطرق الأُسس التي بناءً عليها تم اختيار المؤشرات الدوليه

في البرنامج:

مالمؤشر المصدر ترتيب الكويت دولياً ترتيب الكويت خليجياً

1-الهدر في الإنفاق الحكومي تقرير التنافسية الدولي 2013 /2014 – المُنتدى الاقتصادي الدولي 102 (من 148)الأخير

2-فعالية سياسة منع الاحتكار تقرير التنافسية الدولي 2013 /2014 – المُنتدى الاقتصادي الدولي 119 (من 148) الأخير

3-الاستثمار الاجنبي المُباشر تقرير التنافسية الدولي 2013 /2014 – المُنتدى الاقتصادي الدولي 144 (من 148) الأخير واستشهادي جاء على برنامج عمل الحكومة و سياستها، بأن أداء التنمية في تراجع حتى على مستوى الخليج كما هو مُبين في الشكل التالي.

•أن الوضع في 2007 أفضل مما هو عليه اليوم 2012/2013.

•أن الوضع عند إطلاق خطة التنمية المتوسطه الأولى 2010-2014 في عام2009/2010 أفضل مما هو عليه اليوم ما يُشير إلى فشل الخطة.

مُلاحظه: هذه المؤشرات الدولية حددتها شركة مونيترز التي استعانت بها

الحكومة عند إطلاق رؤيتها وخطتها المتوسطه الأولى.

م المجال المؤشر 2007 2008 2009 2010 2011 2012 2013

1- التنافسية GCI 1 4 5 5 5 6 5

2- اللوجستية LPI 4 3 6

3- التنمية البشرية HDI 1 2 4 5 4

4- الحكومة الكترونية EGOV 4 3 5

5- الفساد CPI 5 5 6 6 5 6

6- اقتصاد المعرفة KEI 2 4 4 4 6

7- بيئة الأعمال EODB 2 5 6 6 6 6

8- سهولة التجارة ETI 6 6 6 6

9- استخدام التكنولوجيا NRI 4 5 6 6 6

10- السفر والسياحة TTGI 4 6 6 6 6 6 6

11- الفجوة بين الجنسين GGGI 1 1 1 2 2

 
فإن الأوضاع تتراجع من سيء إلى أسوء بينما نجد أن بعض الدول المجاورة تمر بنفس ظروف دولة الكويت اقتصاديا وإقليميا وسياسيا إلا أننا نجدها تتمتع بالتطوير والتنمية بينما كنا نحن سباقين في كل المعايير وعلى جميع الأصعدة والقطاعات حتى وصل بنا الوضع المزري إلى أننا نعيش على انجازات الماضي.

تقديم أموال للنواب :

لقد أولي النظام الدستوري الكويتي المال العام حرمة وقدسية توجب علي أي

إنسان الامتناع عن التعدي علي تلك الحرمة أو الإخلال بها أو انتهاكها بأي

شكل من الإشكال ، تربحا كان ذلك أو تنفيعا ، رشوة أو استيلاء ، تبديدا أو

تنازلا . فالمادة (17) من الدستور الكويتي جعلت للاموال العامة حرمة ،

وحمايتها واجب على كل مواطن.

بثت أحد القنوات التلفزيونية مقابلة لأحد نواب المجلس الحالي "بث حي"

بتاريخ 12/4/2014 وأثناء سؤال مقدم البرنامج عن العلاقة التي تربط سمو رئيس الوزراء بهذا النائب وأن هذا الأخير تلقى أموالا لتوزيعها في دائرته

الدائرة الخامسة ، وهل هذا صحيح أم لا ؟

فكانت اجابة النائب اجابة واضحة مباشرة لاتحتمل التأويل نافية لأي جهالة :

" صحيح ، هذه للمرة الثانية وليست المرة الأولى وسبق لي ذلك بالمجلس المبطل الثاني ، ولي الشرف! " واسترسل النائب "أخذتها من مجلس الوزراء ، أتتني من مجلس الوزراء... وأنا الي أعرفه عطو نواب كثيرين في دوائر أخرى ...".

 
وبعد إعلاننا نحن مقدمي الاستجواب عن عزمنا مسائلة رئيس الوزراء عن ما أعلنه النائب ، قام الأخير باصدار بيان نفي لما ذكره صراحة وعلنا أمام

الجميع ببيان مكتوب صدر بتاريخ 13/4/2014 يفترض فيه أن يحمل في موضوعه ما يتوافق مع مسماه ولكنه جاء تأكيدا لحدوث الواقعة حيث أوضح النائب :

" من هنا وفي هذا المقام، أود ان انفي نفيا قاطعا استلامي لأي مبالغ نقدية

, وأؤكد ان تلك المساعدات تصل إلى أصحاب الطلبات مباشرة في حال تم قبولها كما ان هذا الأمر شأن خاص بي ولا علاقة له بالنواب والمواطنين الآخرين".

من ثم جاء تأكيد رئيس الوزراء بمنحه الأموال للنواب، مبررا ذلك بفعل الخير على حد قوله ، وذلك وفقا لما نشرته صحيفة الأنباء بتاريخ 15/4/2014.

" ان سمو الرئيس ابلغ الوزراء، اثناء ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء صباح امس، ان مسيرة أهل الكويت وقيادتها التي جبلوا عليها في تقديم الخير لا يمكن ان تتوقف داخل أو خارج الكويت.

وأضافت المصادر، قال سمو الرئيس: يشهد الله على ان تقديم المساعدة المادية او العينية للمحتاجين، سواء قدمها جابر المبارك الإنسان، او جابر المبارك رئيس الوزراء، هو خير في ذاته، وخير في وسيلته، وخير في هدفه، وان شاء الله ستكون خيرا في نتائجها، لأن عمل الخير لا يمكن ان ينعكس سلبا على فاعله.

وقال سمو الرئيس: ان تقديم المساعدات للكويتيين المحتاجين من واجبه

الإنساني، قبل ان يكون من واجبه الرسمي، نافيا صحة ما أعلن حول المساس بالمال العام، مؤكدا استعداده للرد على استفسارات النواب" .



ولما كان عضو مجلس الأمة خاضعا للأحكام التي تقرر جملة من القواعد التي تهدف إلى النأي بالعضوية النيابية عن مواضع الشبهات ومنع النائب من التربح واستغلال العضوية أو صفتها للتكسب الخاص على المصلحة العامة ، وهي الواردة بالمواد 91. 120. 121 من الدستور، والمادة رقم 26 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.

ومن ثم فإن الإخلال بذلك تترتب عليه المسؤولية الجنائية وفقا لأحكام

القوانين الجزائية العامة والخاصة، إذ ينص قانون رقم 47 لسنة 2006

بالموافقة على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد على تجريم هذه الأفعال

وفقا للمواد 14،15،18،19،20،21،22،23،24 منه.

وبتاريخ 19/11/2012 صدر مرسوم ضرورة بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية والذي أقره مجلس الأمة المبطل الثاني بتاريخ 8/1/2013 أي بفترة ترأس الشيخ جابر المبارك الصباح لرئاسة الحكومة والتي جاءت المادة التنفيذية بالقانون لتخاطب وزراء حكومته لتنفيذه.

من ثم يكون الفعل الذي أتى به رئيس الوزراء والنائب بمثابة مخالفة للمادة

22  من هذا القانون كونهم يخضعون لسلطانه بموجب المادة 2 منه .

وتجدر الاشارة إلى أن نفي رئيس الوزراء لتعديه على المال العام في هذه

الواقعة وما يردده البعض بأن لا ضرر فيما قام به رئيس الوزراء إن كان هذا المال قد دفع من مال رئيس الوزراء الخاص وليس العام ، فان مثل هذا الفرض ليس ذو جدوى ولا يغير الكثير من الواقعة محل الاستجواب كون الممارسة التي جاء بها رئيس الوزراء والنائب تعتبر انتهاكا للقانون حتى لو كانت من المال الخاص .

وعودة تاريخية لموضوع ليس ببعيد ولازالت آثاره مستمرة إلى يومنا هذا وهي القضية التي تسمى بالإيداعات المليونية والتي تفجرت بعد مانشرته صحيفة القبس بتاريخ 20 أغسطس 2011 تحت عنوان "أموال النواب تربك المصارف والجهات الرقابية" .

و في ضوء ما تقدم يتكرر مشهد تسديد الفواتير السياسية ودخول المال السياسي إلى جيوب بعض نواب مجلس الأمة حتى لو ادعى المقدمها ومتلقيها بأنها صرفت من أجل أعمال الخير فلا محل لنقاش أوجه صرف هذه المبالغ طالما كانت الوسيلة تمثل تعديا صارخا على القانون وعلى أبسط مبادئ عدم تعارض المصالح بتغليب المصلحة الخاصة على العامة.

غياب الرؤية وتناقض القرارات

علاوة الأولاد



أصبحت المنح والهبات والتبرعات الحكومية للخارج خبرا يوميا يتداوله الشعب بحسرة وألم على ماوصلت إليه حال البلد اليوم من تراجع في شتى المجالات ، خصوصا وهو يرى بأن هذه المبالغ تصرف من أجل تعمير المنشئات في الدول المتلقية لهذه المبالغ في ظل عدم وجودها وتعثرها في الكويت ، ولايمكن أن ينكر أحد على الشعب الكويتي حبه وما جبل عليه من تقديم الخير والمساعدات الانسانية لجميع دول العالم و وقوفه الدائم مع المظلومين في شتى بقاع الأرض حتى أصبحت دولة الكويت عاصمة للعمل الانساني الرسمي والشعبي .

 
تحتل دولة الكويت المرتبة الرابعة عالميا في تصدير النفط بمدخول يومي يعادل300 مليون دولار و سنوي يعادل 32 مليار دولار ولله الحمد والمنة على هذه النعمة ،

تعامل الحكومة مع زيادة علاوة الأولاد يؤكد تخبط القرار الحكومي وغياب

الرؤية الواضحة للمنهج الذي يفترض أن تسير به في إدارة مقدرات الدولة ،

ويظهر هذا جليا بالطلب الحكومي لتأجيل التصويت على زيادة علاوة الأولاد وبدل الايجار بذرائع وحجج غير قابلة للتبرير خصوصا وأنها تطالعنا بأخبار الهبات والمنح الخارجية ، بل أكثر من ذلك ، فرئيس الوزراء الحالي قد وافق على هذه الزيادة بالمجلس المبطل الثاني ، من ثم يأتي بحكومته الحالية لطلب التأجيل تمهيدا لرفض الاقتراح بتضارب في القرارات دون مبرر مشروع ، فميزانية الكويت ووضعها المالي لم يتغير خلال سنة كي تقوم الحكومة بالتراجع عن قرارها في مجلسين لم يفصل بينهما إلا أشهر قليلة ، فالسؤال الذي يثار اتجاه هذا التخبط في إدارة الدولة ، أي القرارين كان صحيحا ؟ لماذا وافقت الحكومة في المجلس السابق على الزيادة ، ومن ثم تأتي وترفضها بالمجلس الحالي ؟! وكيف لكومة مصابة بمرض السرف والتبذير أن تقنع شعبها بأنها تهدف للحفاظ على ميزانية الدولة من العجز ؟



الاحالة الجبرية للتقاعد

أصدر مجلس الوزراء في 29 يناير 2006 القرار رقم 412 بتكليف الوزارات إحالة من أمضى 30 عاماً في الوظيفة إلى التقاعد ، لكن لم يطبق هذا القرار وتم الاكتفاء بإعفاء المشمولين بهذا القرار من التوقيع على كشوف الحضور و الانصراف.

 
ثم جاء مجلس الوزراء الحالي بمحاولة احياء القرار سالف الذكر بتوجيه

للوزراء بإحالة شاغلي الوظائف الاشرافية ممن لديهم اجمالي مدة خدمة مسجلة لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لا تقل عن 30 سنة الى التقاعد وذلك اعتبارا من 30 سبتمبر 2013.

أتى هذا التوجيه لإفساح المجال للدماء الشابة وتجديد العقليات في الوزارات

والمؤسسات الحكومية ، الا ان الوزارات اختلفت فيما بينها حول آلية التنفيذ

، فهناك وزارات سارعت في تنفيذ القرار مثل وزارة الشؤون والتربية وأخرى تقاعست في التنفيذ مثل وزارة الصحة مما يشكل انتهاكا فاضحا لكل مبادئ العدالة والمساواة التي نص عليها الدستور بالمواد (7 ، 22 ، 29) حيث تم تنفيذ هذا القرار بانتقائية ليصيب أصحاب الطبقات الوسطى و الكفاءات من المواطنين بشكل متعسف دون امهالهم وقتا لترتيب حياتهم ما بعد التقاعد لضمان حياة كريمة ويستثني القيادات المترهلة التي تمترست خلف المحسوبية لضمان استمرارهم على رأس عملهم فانتفت الحكمة من هذا القرار فلا دماء جديدة تدفقت ولم يتم احالة من يستحقون إلى التقاعد.

الصور

أضف تعليقك

تعليقات  0