اوباما يتهم روسيا بعدم احترام اتفاق جنيف حول اوكرانيا


اتهم الرئيس الاميركي باراك اوباما اليوم الخميس روسيا بعدم احترام الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف لخفض حدة التوتر في اوكرانيا، مهددا بفرض المزيد من العقوبات عليها.

وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي في طوكيو "كان هناك احتمال بان تسلك روسيا طريق المنطق بعد الاجتماع في جنيف. لم نر حتى الان على الاقل من جانبهم احتراما لروحية اتفاق جنيف او لحرفيته".

وتابع "عوضا عن ذلك، ما زلنا نرى مسلحين يسيطرون على مبان ويمارسون مضايقات بحق من يخالفهم الراي، ويزعزعون استقرار المنطقة، بدون ان نرى روسيا تتحرك لردعهم".

وهي اول تصريحات يدلي بها اوباما حول الازمة الاوكرانية منذ التوصل بشكل مفاجئ الى الاتفاق الخميس الماضي بين اوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في جنيف.

وينص الاتفاق على نزع اسلحة جميع المجموعات غير القانونية واخلاء المباني التي تحتلها في اوكرانيا، سواء المجموعات المؤيدة للغرب في كييف او مجموعات الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

واتاح هذا الاتفاق خفض حدة التوتر لبضعة ايام بين الغرب وروسيا في ظل اسوأ ازمة دبلوماسية تشهدها العلاقات بينهما منذ نهاية الحرب الباردة.

غير ان تصعيدا سجل مجددا الاربعاء بين موسكو والغربيين وتبادل الطرفان الاتهامات بتحريض حلفائهما على القيام بتحركاتهم ونشر قوات قرب الحدود الاوكرانية.

ولوح اوباما بعقوبات جديدة بحق روسيا في حال استمرت في تجاهل اتفاق جنيف ولم تعمد الى التصرف بشكل "اكثر عقلانية".

واكد تمسك بلاده "بتسوية المسالة بالطرق الدبلوماسية" وقال "كنا في غاية الوضوح بانه لن يكون هناك حل عسكري للمشكلة في اوكرانيا".

لكنه حذر بانه "سبق ان فرضنا عقوبات كان لها تاثير على الاقتصاد الروسي" مضيفا انه في حال لم تلتزم روسيا بالاتفاق فسوف تكون هناك "عواقب وسوف نقر عقوبات اضافية" عليها.

واثنى الرئيس الاميركي الذي يزور طوكيو في المحطة الاولى من جولة اسيوية تشمل اربع دول، على موقف سلطات كييف وقال "رأينا الحكومة في كييف تتخذ خطوات عملية، تصدر قانون عفو، تطرح مجموعة كاملة من الاصلاحات الدستورية المنسجمة مع ما ناقشناه في جنيف".

ووعدت اوكرانيا ب"ازالة المركزية" بالنسبة للمناطق الناطقة بالروسية في شرق البلاد، ما سيمنح هذه المناطق بعض الصلاحيات، وباقرار وضع خاص للغة الروسية. غير ان موسكو تطالب بنظام اشبه بالفدرالية يمنح هذه المناطق حكما ذاتيا واسعا، الامر الذي ترفضه كييف.

وكان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الذي زار كييف الثلاثاء، هدد روسيا ب"العزلة" اذا ما استمرت في "دعم" المتمردين في اوكرانيا.

وبعد مغادرته البلاد اعلنت واشنطن ارسال 600 جندي الى بولندا ودول البلطيق، وقد وصل منهم 150 عنصرا ينتمون الى اللواء المجوقل ال173 الاربعاء الى قاعدة سفيدفين في شمال غرب بولندا.

من جانبها واصلت السلطات الاوكرانية المؤيدة لاوروبا "عملية مكافحة الارهاب" التي اطلقتها ضد الانفصاليين الموالين لروسيا الذين سيطروا على مبان ومدن في شرق البلاد. وردا على ذلك اعلنت روسيا الاربعاء انها مستعدة للتدخل كما في جورجيا عام 2008 اذا تعرضت مصالحها للخطر في المنطقة.

واقر الكرملين بحشد قوات على حدوده مع اوكرانيا بسبب التوتر في هذا البلد.


أضف تعليقك

تعليقات  0