الخط الأخضر : الحكومة قدمت حديقة البلدية قربانًا جديدا لمتنفذين


أعلنت جماعة الخط الأخضر البيئية في بيان صادر لها رفضها القاطع لإزالة أي جزء كان من حديقة البلدية التي تعد أقدم حديقة في البلاد، وتعتبر المصدر الوحيد للتقليل من تراكيز الملوثات الهائلة التي تملأ العاصمة بسبب عوادم السيارات التي تزدحم بها.

وأكدت الجماعة بأن الحكومة بعد أن قامت بتقطيع وتدمير الحزام الأخضر المحيط بالعاصمة والذي كان يساهم في تقليل الملوثات التي تضربها والمناطق القريبة قامت بتقديمه قربانا للمتنفذين لإقامة مشاريعهم كما بدأت بتقديم حديقة البلدية قربانًا جديدا كذلك لمتنفذين أخرين.

وأشارت الخط الأخضر إلى أن ناشطيها قاموا بزيارة ميدانية صباحية وأخرى مسائية للموقع وقاموا بتوثيق وتصوير عمليات إنزال الاليات والجرافات وتنفيذ مجموعة متخصصة لأعمال الحجب والعزل للموقع وإقامة الأسوار الحديدية ، حيث أكد المشرفين على الموقع بأن أول عملية إزالة ستشمل جميع أشجار النخيل الضخمة والمعمرة المقابلة لشارع فهد السالم، ولم يقدموا أي ضمان يؤكد عدم التعدي على الحديقة.

وأضافت الجماعة أنه من المؤلم أن يكون احتفال الحكومة بيوم الأرض عبر الترخيص بقطع الأشجار والإساءة للبيئة والمساهمة في زيادة تراكيز الملوثات.

وقالت الجماعة بأن الحكومة لديها توجه بالترخيص لإزالة الحديقة بأكملها، وأنها تطبق خطة متدرجة في ذلك حيث بدأت بإنزال جرافاتها بالفعل في الموقع كما قامت ببناء الأسوار الحديدة بحجة إقامة موقف للسيارات.
الخط الأخضر أكدت بأنه لم يصدر أي كتاب رسمي من أي مسؤول حكومي يؤكد عدم المساس بالحديقة وكل ما تم مجرد تصريحات لا مفعول قانوني لها ولا يمكن أن يتم التعويل عليها في عدم المساس بالحديقة، خصوصا وأن كافة التجارب البيئية مع الحكومة تؤكد أنها لا تؤتمن ولا يطمأن لأفعالها!

واكدت الخط الأخضر بأن إقامة موقف للسيارات في تلك المنطقة تحديدا مخالف لأبسط المعايير والاشتراطات البيئية وسيكون وجودة ضارا وسيؤدي إلى كثافة عالية في تواجد السيارات وزيادة تراكيز الغازات السامة الصادرة منها.

وأضافت الجماعة بأن المشروع سيقتطع ويعزل في البداية الأجزاء المواجهة لشارع فهد السالم بالكامل وسيستحيل على المباني القريبة والافراد الموجودين في تلك المنطقة الاستفادة من وجود الحديقة كفلتر طبيعي يقلل حجم الملوثات التي تتسرب لأجسادهم، ولن يكون سهلا الوصول إلى الحديقة من شارع فهد السالم.

وذكرت الخط الخضر بأنها حصلت على معلومات مؤكدة بان هناك رغبة جادة من قبل متنفذين بأن يتجاوز المشروع المساحات المحددة له بالبناء والتي سيكون لها ضررا كبير جدا على الحديقة.

أضف تعليقك

تعليقات  0