الكويت تؤكد اهمية التركيز على علاقة مجلس الأمن بالأجهزة الأممية دون التعدي على اختصاصاتها


أكدت دولة الكويت باسم المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة أهمية التركيز على تطوير علاقة مجلس الأمن بأجهزة الأمم المتحدة الأخرى بدون التعدي على اختصاصاتها وأن يقتصر دور المجلس على أداء مهامه بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة والمتمثلة في صون السلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة السفير منصور عياد العتيبي باسم المجموعة العربية هنا الليلة الماضية خلال الجولة الثامنة والستين للمفاوضات الحكومية الدولية حول توسيع وإصلاح مجلس الأمن وعلاقة مجلس الأمن بالجمعية العامة.

وقال العتيبي إن مسألة إصلاح مجلس الأمن ينبغي أن تكون وفق تصور عام يهدف إلى استمرار عملية إصلاح وتطوير كافة أجهزة الأمم المتحدة والتطلع إلى إضفاء مزيد من التكامل والتوازن على عمل المنظمة.

وذكر أن إصلاح أجهزة الأمم المتحدة مسألة تمس بطبيعة الحال الجمعية العامة بوصفها أحد الأجهزة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة والممثلة بجميع الدول الأعضاء في المنظمة وعلاقتها بمجلس الأمن.

وأتبع قائلا ان "لجهاز الجمعية العامة أدوارا عديدة ومهمة على مختلف الصعد منها تقديم التوصيات إلى مجلس الأمن بشأن مسائل تخص صون السلم والأمن الدوليين" وفقا للمادة 11 من الميثاق.

وشدد العتيبي على القول ان "المجموعة العربية تدرك بشكل كامل وظائف وسلطات كل جهاز من أجهزة الأمم المتحدة الرئيسة وبالتالي ترى أهمية التركيز على علاقة مجلس الأمن بالجمعية العامة إذ أن هناك قلقا مستمرا بتعد مجلس الأمن المتزايد على المسائل التي من الواضح أنها من اختصاص وسلطات الأجهزة الرئيسية الأخرى للأمم المتحدة بشكل عام والجمعية العامة تحديدا".

واضاف "يلاحظ مع أخذ ضرورة التعاون والتنسيق بين جميع الأجهزة الرئيسية في الاعتبار تجاوز مجلس الأمن على وظائف وسلطات الجمعية العامة من خلال تناوله مسائل تقع تقليديا في نطاق اختصاصها ومحاولته الدخول في مجالات وضع المعايير والشؤون الإدارية وشؤون الميزانية وكلها أمور من اختصاص الجمعية العامة".

وحث العتيبي جميع الدول على تغليب أحكام الميثاق بشأن وظائف وسلطات الجمعية العامة واحترامها بالكامل.

ودعا رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن إلى إجراء مناقشات منتظمة والتنسيق فيما بينهما بشأن جدول أعمال وبرنامج عمل الأجهزة الرئيسية المعنية بهدف تحقيق مزيد من التكامل والتداعم بين تلك الأجهزة.

وناشد مجلس الأمن تقديم تقرير سنوي أكثر شرحا وشمولا إلى الجمعية العامة يتضمن تقييما لعمله بما في ذلك القضايا التي فشل في معالجتها وكذلك وجهات النظر التي عبر عنها أعضاؤه أثناء بحث بنود جدول الأعمال.

وقال العتيبي "اننا لا ندعم سيطرة مجلس الأمن على الجمعية العامة والعكس صحيح ونرى أنهما هيئتان رئيسيتان متساويتان كما نصت عليه المادة 7 من الميثاق إضافة الى ما تنص عليه بنود أخرى في الميثاق من التكامل بينهما".

وأشار إلى أن هذه المفاوضات الحكومية هي المحفل الوحيد للتوصل إلى اتفاق حول توسيع وإصلاح مجلس الأمن وفقا لمقرر الجمعية العامة 62/557 الذي وضع أسس المفاوضات وملكية الدول الأعضاء له.

وأشار الى ان المجموعة العربية تؤكد على أهمية أن يكون هناك تمثيل عربي دائم في أي توسيع مستقبلي في فئة المقاعد الدائمة في مجلس الأمن بما يأخذ فى الاعتبار العدد الكبير للقضايا العربية التى ينظر فيها مجلس الأمن.

وجدد العتيبي استعداد المجموعة العربية لمواصلة المشاركة الفاعلة في الاجتماعات المقبلة للتوصل الى إصلاح حقيقي وشامل لمجلس الأمن متطلعا إلى تحقيق نتائج إيجابية في إطار الجولة الحالية للمفاوضات الحكومية.
أضف تعليقك

تعليقات  0