واشنطن بوست والخارجية الكويتية


هجوم صحيفة واشنطن بوست المتكرر اكثر من مرة على الكويت، في ظني لا يجب ان يمر مرور الكرام على الخارجية الكويتية، فالصحيفة اعادت وكررت اتهامات مباشرة للحكومة الكويتية في تراخيها بالرقابة على اموال المتبرعين التي تذهب الى سورية واتهمت الكويت بأنها مصدر رئيس لتمويل الحركات الارهابية في سورية من غير الجيش الحر.

صحيفة لها تأثير على صنّاع القرار في واشنطن تكيل اتهامات مباشرة للكويت وللحكومة الكويتية، وفي اعتقادي الخاص بمبالغة الجريدة فيما قالت خصوصا وانها لم تقدم اثباتاً ملموساً على ما قالته سوى تصريح منسوب لمساعد وزير الخزانة الامريكي بخصوص هذه الاتهامات لكن اين الخارجية الكويتية من الرد على هذا الكلام؟ واين دور سفيرنا هناك في توضيح الصورة؟؟

الموضوع لايقف عند حد الابواب المغلقة فصناعة القرار الامريكي تتأثر بشكل كبير بوسائل الاعلام هناك، والرأي العام الامريكي يجب ان تصل له الحكومة الكويتية والتي تتعامل مع عاصمة لها تأثير حيوي على امن الكويت.

الصحيفة اما ان تقدم دليلها اوتتخذ الحكومة الكويتية اجراءاتها القضائية معها في المحاكم الامريكية خصوصا وان نسبة معلومات غير صحيحة من قضايا التشهير التي لا تمزح معها المحاكم هناك.

سكوتنا يعطي الحجة لخصومنا بان الكلام صحيح ولا اعلم فيما لو تعلم الحكومة الكويتية تأثير هذه الاتهامات على موقف الكويت مع الحكومة الامريكية وكيف ستتعامل الاخيرة مع لجان الكونغرس فيما لوكان هناك امر يمس الكويت من تهديد عسكري وصولا الى تطوير المنظومة العسكرية الكويتية.

اما في شأن خطوات الحكومة تجاه موضوع الارهاب وتجفيف منابعه المالية فانني اجد نفسي متأسفا في تأييد كلام مساعد وزير الخزانة الامريكي عن خمول وحدة التحري المالي بالبنك المركزي عن متابعة ومراقبة مآل اموال المتبرعين بالكويت.

معلوماتي ايضا استقيها من وزارة الشؤون والتي تؤكد غياب وجود رقابة فعلية على اموال التبرعات ولعل تحالف السلطة مع التيارات الدينية اسهم في هذا الغياب.

قانون الارهاب وبعمد حكومي واضح مستعد ان اشهد عليه صار قيد الادراج ولعل هناك ايادي خفية داخل الحكومة لا تريد ان يرى القانون النور.

مشكلة السلطة الازلية البطء اتخاذ القرار ولنا في الغزو اكبر مثال مشكلة السلطة في الكويت انها لا ترى كرة الثلج قادمة وحين تراها يكون الاوان قد فات وقد خربت كل شيء في طريقها.

اخيرا مشكلة وزارة الخارجية بالكويت انها لا تعنى بتأثير وسائل الاعلام في عواصم القرار حاصرة تفكيرها ووعي سفرائها على ما يدور مع الاطراف الحكومية هناك خلف الابواب المغلقة عبالهم الاعلام مجرد واجهة لا تلعب دوراً - كما هوالحال عندنا وعند دول الجوار - وان زدنا عن الاخيرين بمساحة من الحرية في الكلام لكن على الطل فحكومتنا هنا ماشية على سياسة عمك اصمخ عدل.

المحامي نواف سليمان الفزيع

أضف تعليقك

تعليقات  0