البابا ينتقد النظام المالي الذي أصبح يحكم ولا يخدم


زاد البابا فرنسيس، بمناسبة عيد الفصح، من وتيرة انتقاده للنظام الاقتصادي العالمي، معتبرا أن "الطمع هو أحد أسباب عدم الاستقرار في العالم ."

وتعكس التصريحات الأساس الجديد الذي بات لا يغيب عن عظات البابا وتصريحاته: مكافحة اللاعدالة.

ولم يكتف فرنسيس فقط بدعوة الناس إلى مساعدة الفقراء وإنما حثّ عدة مرات على تعديل النظام الاقتصادي العالمي الحالي، بسبب "شرّ فضيحة الفقر وعبودية الاستفادة مهما كانت التكاليف."

ويوما إثر يوم بدأت تتضح عقيدة البابا الاقتصادية، وفقا للمحللين، والتي تتركز حول رفض أي نظام مالي يخدم أصحاب السلطة والمرفهين.

وأضاف رئيس شبكة "أطلس" إليخاندرو شافان أنّ عقيدة البابا الاقتصادية تعتمد على ثلاثة فصول "لا لاقتصاد الإقصاء" و"لا لتسلط المال" و"لا لنظام مالي يحكم ولا يخدم" ."

وانتقد البابا في عدة عظات تحوّل المال من التركيز على البشر إلى التركيز على الأشياء "حيث أنّ الإنسان تقلص إلى أن يكون عبدا لواحدة من إحدى حاجاته: الاستهلاك."

وأضاف المحلل أنّ نشأة البابا وعمله في الأرجنتين لعب دورا في إطلاعه على فساد الحكومات ومساوئ اللاعدالة الاجتماعية والاقتصادية.

ويعتقد أنّ البابا يدعم "خيارا ثالثا" بين الرأسمالية والاشتراكية بين الاقتصاد الحر والماركسية."

لكن أستاذ الثيولوجيا والدراسات الدينية في جامعة فيلانوفا جيرالد بيير يعتقد أنّ البابا فرنسيس "يدعم اقتصادا يوفر مزيدا من الوظائف وفرصا أفضل تسمح للناس بالمشاركة" ويقول إنّه "على نفس طريق البابا يوحنا بولص الثاني والبابا بينديكتوس الذين كانا يدعمان بوضوح اقتصاد الأسواق الحرة أكثر من المثل الاشتراكية فيما يتعلق بالمساعدة على تنمية الثورة رغم انتقادهما لذلك بعض المرات."

ومن الواضح أن فرنسيس يتعامل مع ما يدعو إليه على أساس أنها أسلوب حياة يومي، فهو لا يكتفي بقولها وإنما اختار أسلوبا بسيطا للعيش خارج قصر الفاتيكان.
أضف تعليقك

تعليقات  0