ضيع صيدته في عجاجه


ادري كلامي لن يعجب الساذجين والحالمين او الرومانسيين سياسيا لكن الحق يقاس بنفعه اما الكلام والشعارات لاتدلل بالضرورة على صاحب الحق والحقيقة.

استجواب ضيع صيدته في عجاجه بل قمة في العبث السياسي أولا لأنه صار استجواباً من كل قطر اغنية في الاختصاص ضاربا عرض الحائط بحكم المحكمة الدستورية في تفسير حق استجواب رئيس الحكومة وثانيا لعلم المستجوبين المسبق بأنهم لايملكون اغلبية الـ26 لعدم التعاون.

هالجمبزة بطلوا منها يا اخوان نبي العنب ما نبي الناطور ولا هل يعقل ان يقدم استجواب على رئيس الحكومة لتفعيل نص المادة 102 من الدستور والخاص بعدم التعاون وقد سبقه استجواب مماثل قبل ثلاثة اشهر نال نفس النتيجة من رفض النواب ام ان السالفة سالفة شو وخلاص؟؟

نفس الشو الذي قادة التكتل الشعبي يوم اعترض على جعل جلسة مناقشة قضية ام الهيمان سرية وبعدها شاللي صار يا حالمين يا ساذجين؟؟ ولا شيء والقضية راوحت مكانها لكن السذج من المصفقين لم يراوحوا ايضا من مكانهم ولاعزاء لاهالي ام الهيمان.

المنطق يقول لمن يريد المنطق انه اذا قدمت استجواباً على رئيس الحكومة ولم تجد مؤيداً له من الحصافة السياسية ان تذهب لكل وزير وتستجوبه في المحاور.

سؤالي اظنه بسيط ليش ما استجوبت الوزراء كل على حدة فتنال الصحة الدستورية وقد تحرج النواب في الاستجواب اما هذا الشو هذا العبث لا يقنع إلا كل ساذج او كل متحلطم على الوضع لكن ما يبي يفكر بحل منطقي.

قمة السذاجة ايضا ان تختزل نزاهة الدولة او عدم نزاهتها في الاستجواب ولنستعرض معا اعرق الديموقراطيات وموقفها من اداة الاستجواب.

في بريطانيا ليس هناك شيء اسمه استجواب بل سؤال برلماني يحول لمناقشة عامة والحكومة لم تطرح فيها الثقة من 150 عاما وقد يقول قائل لوجود اغلبية من الحزب الحاكم في البرلمان ولنفرض هذه الفرضية على مجلسنا الحالي ونعتبر اشارة تأييد المجلس لرئيس الحكومة الحالي للاستجواب السابق لاستجواب الامس انه يملك اغلبية فيه هل نتصور العدساني من الحزب المعارض وعلى هذه الاغلبية يقدم على كتاب عدم تعاون وهو يعلم بانه ورفقة اقلية بالمجلس سؤال بالمنطق لكل السذاجة السياسية التي نعيشها الآن؟؟؟

في فرنسا الغي الاستجواب من 1958 وفرنسا لا تزال ديموقراطيه، في امريكا ليس هناك شيء اسمه استجواب بل لجان تحقيق.

اذا يا اخوان الاستجواب ليس هو الديموقراطية بل هواداة فيها يجب ان تستخدم بشكلها الصحيح بغض النظر عن الواقع السياسي الذي نعيشه ففي اي حرب او اي مباراة هناك خطة وتكتيك لا مجرد الرغبة في الانتصار وهنا تصبح الرغبة دليل على رغبة من نادى فيها بمجد شخصي يرجع له لا مجد لمن يمثله بالعموم.

للاسف نقولها من عام 2009 يوم سقط احمد السعدون من رئاسة المجلس ونحن في سيل من الاستجوابات العبثية والتي ما هي الامجرد تناغم مع الرأي العام ونذكر هنا بان استجوابنا للشمالي وزير المالية اوصلنا فيه الحكومة للحافة ثم خرجنا منه بقانون يعالج جزءاً من مشكلة المقترضين ولا فخر اعيد سؤالي للحالمين ماذا حقق استجواب الامس؟ عالج مشكلة الاسكان او أسهم في وضع حل لها؟؟ اوقف مشروع الزور؟؟

اوقف تعطيل جريدتي «الوطن» و«عالم اليوم» اوادان الوزير المحرك للشكوى او حتى حاسبه؟؟

بل لماذا لم يقدم النائب السابق حمد الجوعان شافاه الله من استجواب رئيس الحكومة على خلفية قضية البنك المركزي وخروج أموال لدعم المرشحين في الانتخابات لماذا قصرها على الوزير المعني فهل المحامي والسياسي حمد الجوعان اقل فهما من العدساني والكندري ام ان الجوعان كان يتحرك بتكتيك العقلاء الذين يريدون احراز هدف في مرمى الحكومة بشكل دستوري وبمواءمة سياسية عجاجكم لن يطول الجوعان اوالخطيب اوالمنيس ويوم من الايام التاريخ سيقارن مابين ما تفعلونه من شو سياسي لا يغني ولا يسمن من جوع يسعى للناطور لا للعنب وما بين ما فعلوه المعارضين الحقيقيين من حراك سياسي كتب تاريخهم من نور اهنأوا بتصفيق السذج لكن تذكروا التاريخ ليس بالساذج كي يصفق لكم.

المحامي نواف سليمان الفزيع
أضف تعليقك

تعليقات  0