نبيل فهمي يصف العلاقات المصرية الأميركية بأنها "علاقة زواج" وليست "نزوة ليلة واحدة"


وصف وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس الأربعاء في واشنطن العلاقات المصرية الأميركية بأنها "علاقة زواج" وليست "نزوة ليلة واحدة" مما أثار انتقادات واسعة له على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حديثه مع محطة "إن بي آر" الإذاعية الأميركية قال فهمي "إن العلاقات المصرية الأميركية كالزواج، ليست علاقة ليلة واحدة، إنه شيء تستثمر فيه، يكلفك الكثير من الأموال ويستغرق الكثير من الوقت".

وتابع فهمي القول "إن الزواج المصري الأميركي هو مؤسس بشكل جيد، لكنه يحتاج للتثبيت والاستقرار، وتعترضه مصاعب صغيرة".

مخاوف أميركية

والتقى وزير الخارجية المصري أمس الأربعاء مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس التي عبرت عن مخاوف الولايات المتحدة العميقة والمتزايدة بشأن التطورات الأخيرة في مصر، بما في ذلك المحاكمات الجماعية وعقوبات الإعدام، واستمرار اعتقال صحفيين وناشطين، إلى جانب فرض القيود على حرية التعبير والتجمع.

وأكدت رايس أن بلادها تقيم علاقتها بالشعب المصري، وسوف تستمر في دعم الانتقال نحو الديمقراطية الذي يحترم حقوقه، ويساهم في استقرار الحكومة المصرية ونجاحها.

رايس: واشنطن لديها مخاوف عميقة بشأن التطورات الأخيرة في مصر (رويترز)

وذكر البيت الأبيض أن رايس جددت تأكيد الدعم الأميركي لمصر، معبرة عن التزام واشنطن بالحفاظ على التعاون حول المصالح الأمنية المشتركة مثل محاربة "التطرف" والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

كما التقى نبيل فهمي أثناء زيارته لواشنطن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي روبرت مندنيز.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن مندنيز أكد دعمه الكامل لعملية التحول الديمقراطي في مصر ولتنفيذ خريطة الطريق، وأشاد بتنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية الشهر القادم.

وفي وقت سابق الثلاثاء أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في اللقاء الذي جمعه بنظيره المصري أن على قادة مصر المعينين من قبل الجيش إثبات جديتهم بشأن إحلال الديمقراطية بالبلاد، منتقدا أحكام الإعدام التي صدرت أخيرا بحق معارضين للانقلاب.

وقال كيري "جميعنا نعلم أنه صدرت قرارات مقلقة من القضاء بمصر"، في إشارة إلى أحكام الإعدام التي صدرت بحق مئات من معارضي الانقلاب.

وأضاف أن واشنطن تريد للحكومة الانتقالية أن تنجح، وشرح ذلك بقوله "نأمل ونرغب في عملية سياسية تشمل الجميع، وفي تطبيق دستور يجمع الناس سياسيا على الطاولة ويوسع القاعدة الديمقراطية".

غير أنه حذر من أنه سيناقش "بصراحة شديدة التحديات الخطيرة" التي تمثلها أحكام الإعدام، وذلك لضمان تطبيق الديمقراطية، و"عودة مصر مجددا إلى الساحة الدولية".

ورد فهمي بالقول إن المحاكم المصرية مستقلة، وإن الحكومة لا تستطيع التدخل في العملية القضائية، موضحا أنه عند استكمال تلك العملية "سنصل إلى قرارات مناسبة في كل واحدة من هذه القضايا".

وأوضح "أنا هنا الآن لأمثل شعبا يريد الديمقراطية ويريد أن يكون شريكا في مستقبله"، وحرص على توضيح أن التحول في مصر "مجتمعي وليس فقط تغيير رئيس بآخر".

فابيوس: فرنسا نددت بأحكام الإعدام المتسرعة في مصر (الفرنسية)

تنديد فرنسي

من جانبها، عقدت وزارة العدل المصرية الأربعاء مؤتمرا صحفيا للتعقيب على أحكام الإعدام الاخيرة، وقال المستشار نير عثمان وزير العدل المصري إن القضاء المصري شامخ لأبعد الحدود.

وأكد عثمان أن محاكمة أي حكم تكون بالطعن عليه بالطرق القانونية، وأن رأي المفتي غير ملزم في أحكام الإعدام.

وفي سياق ذي صلة أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده أبلغت السلطات المصرية تنديدها بأحكام الإعدام "المتسرعة" التي صدرت بحق نحو 700 شخص من الأنصار المفترضين للرئيس المعزول محمد مرسي، وعدتها "غير مقبولة".

وصرح فابيوس أمام النواب الفرنسيين "طلبت من القائم بأعمالنا القيام بخطوة محددة لدى الحكومة المصرية ليقول لها إنه مهما كانت الصعوبات ومهما كانت حركات المعارضة القائمة، فإن هذا النوع من الأحكام المتسرعة ليس مقبولا على الإطلاق".

وتابع المسؤول الفرنسي القول "لا يبنى السلام المدني بعمليات إعدام جماعية، ولو كانت صادرة عن محاكم، إنما يبنى السلام بالمصالحة، وهذا يسري على مصر وجميع دول العالم".

ودعت باريس الثلاثاء السلطات المصرية إلى ضمان محاكمات منصفة للمتهمين تستند إلى المعايير الدولية.

بدوره أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحكام الإعدام في مصر، وقال "إنها صادرة عن قضاء أظهر أنه تابع لسلطة انقلاب عسكرية تحكم البلاد بالقهر والقمع".
أضف تعليقك

تعليقات  0