طفح الكيل ،، وذقنا الويل


وما زال مسلسل نزيف الألم ، والقهر ، والحسرة ، مستمر لدى الشعب الكويتى بخصوص تردئ الأوضاع بجميع أشكالها ، وبالأخص أوضاع مجلس الأمة الذى أصبح كابوسا مريعا وحزينا لدى المواطن الكويتى ، فالأسف أصبحنا فى زمن أصبح فيه الحرامى والمزور والمرتشي ، شريف وأمين ويقتدى به ، وبات هو من يشرع ويضع القوانين فى البلاد ، وأصبح الأمين والشريف هو العدو ، وهو الذى يريد أن يضر بمصلحة الكويت ، فعلا منطق فاشل وغير صحيح بتاتا .


فما الذى فعلة وقدمة أعضاء مجلس الأمة الكويتى من أفعال وخدمات ومصالح تخدم بالمقام الأول المواطن الكويتى ؟ فالإجابة سهلة وواضحة " لا شى " سوى رفع ضغط الدم لدى المواطنين ، فطفح الكيل لدى المواطن الكويتى من كثرة عدم إهتمام أعضاء مجلس الأمة الكويتى بهموم ومشاكل شعب الكويت ، الإقتصادية والتعليمية والأمنية والصحية وغيرها الكثير ، فعلا طفح الكيل لدى المواطن الكويتى من كثرة اللامبالاه الذى يتحسسة ويراه المواطن يوميا من قبل أعضاء مجلس الأمة من متابعة وإستمرار مسلسل الإهمال والفساد وعدم الوقوف بجدية مع معاناه ومأساة الشعب الكويتى .

فمن كان يعتقد بإن الكويت تحتل المركز الأول خليجيا بنسبة الفساد " القطاع العام " والمركز 69 عالميا ، وهذا وفق مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية ، ومن يعتقد كذلك بإن حجم الفساد فى الكويت بلغ 690 مليون دينار سنويا ، ويتفوق هذا المبلغ طبعا على عدد 128 دولة فى الإتحاد الأوربي ، وهذا وفق مؤشر منظمة " الشال الإقتصادية " الدولية . فالكل يتسائل أين ذهبت أموال المدخرات الكويتية التى كانت من المفترض أن تعمر بها الكويت وتصبح مركز مالى وتجارى ينافس الدول المتقدمة ؟ ولكن الكل يعرف ويعلم بإن الأموال باتت تنهب وتسرق بدون محاسبة ولا رقيب عليها ،

وماذا فعلت حكومة " ترشيد " وحكومة " هدر المال العام " بمساعد أعضاء مجلس الأمة ، التى أنفقت الملايين فقط للوجاهة الإعلامية المغشوشة ، فى حين تقف عاجزة عن محاسبة كثير من الجهات الحكومية على الهدر المالى الكبير فى ميزانيتها السنوية ، وأمور كثيرة ومخيفة متعلقة بالفساد لا يسع لنا الحديث عنها الأن ،فعلا لقد ذاق الويل بالمواطن الكويتى من التخبطات والتدهورات الحكومية ، حتى بات يتنفس الفساد الذى تربع على عرش بلادة يوميا ، وأسبابة الرئيسية وبدون منازع هى الحكومة ومجلس الأمة المعيب ، والضحية الأولى من تلك المصائب هو المواطن الكويتى الشريف .

 عــادل عبــــداللـة القنــاعــى
أضف تعليقك

تعليقات  0