التلغراف: لماذا لا يواجه الغرب موسكو بسبب سوريا مثلما فعل مع أوكرانيا


هل تنجح جهود البحث عن بديل للأخضر الإبراهيمي؟ ولماذا لا يستطيع الغرب مواجهة روسيا في الأزمة السورية مثلما فعل في أوكرانيا؟ وكيف ستتعامل قطر مع الضغوط الدولية بسبب وفيات عمال منشآت كأس العالم 2022؟ تلك كانت أهم التساؤلات التي طرحتها الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة.

ونستهل عرض الصحف من الديلي تلغراف التي نشرت للكاتب كون كوغلن مقالا حول ما وصفه الكاتب بـ"تردد الغرب في مواجهة موسكو بسبب دعمها للرئيس السوري بشار الأسد".


اختار كوغلن أن يبدأ مقاله بتساؤل بدا جليا في العنوان الذي جاء كالتالي " إذا كان بإمكاننا إضعاف بوتين بسبب أوكرانيا، فلماذا لا نسدد له اللكمات فيما يتعلق بسوريا ؟".

ثم تناول الكاتب الاتهامات الجديدة التي تلاحق الحكومة السورية باستخدام غاز الكلور في قصف مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وقال كوغلن إن وزارة الخارجية الروسية سارعت إلى نفي تلك الاتهامات على الرغم من وجود أدلة تم الحصول عليها من المواقع التي تعرضت للقصف بمروحيات.

وأضاف الكاتب أن روسيا لم تكتف بالنفي بل واتهمت المعارضة بتنفيذ تلك الهجمات وهو ما اعتبره كوغلن ليس بجديد على موسكو التي طالما لجأت إلى " طرح الأكاذيب" لحماية حليفها في الشرق الأوسط، ويقصد النظام السوري الذي عجز الغرب عن مواجهته قلقا من روسيا.

ثم انتقل كوغلن إلى الأزمة في أوكرانيا قائلا إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجد أنه لا يوجد ما يخشاه فقرر أن يبدأ حملة عسكرية لضم أوكرانيا تحت النفوذ الروسي مجددا.

وقالت الصحيفة إن بوتين بدأ بضم القرم، ولكن الغرب أدرك فجأة أنه ليس مجرد " نمر من ورق" وتصدى للتحرك الروسي، خصوصا عندما تعلق الأمر بضمان وحدة دول الاتحاد الأوروبي واستقلالها.

وذكرت الصحيفة أن أمريكا ودول أوروبا استخدمت "القوة الناعمة" وهي العقوبات الاقتصادية التي أتت بثمارها وهزت الاقتصاد الروسي ما دفع بوتين إلى العدول عن تهديده بشن هجوم شامل شرقي أوكرانيا.

ثم يطرح كوغلن في نهاية مقاله التساؤل مجددا: إذا كان الغرب قادرا على إجبار موسكو على رفع يدها عن أوكرانيا فلماذا لا يمكن عمل الأمر ذاته مع سوريا؟.

"خلافة الإبراهيمي"

ومن صحيفة الغارديان، نطالع مقالا لمحرر شؤون الشرق الأوسط إيان بلاك يقول فيه إن الأمم المتحدة تكثف جهودها للعثور على بديل للممثل الدولي الخاص إلى سوريا الأخضر الابراهيمي الذي يتوقع أن يقدم استقالته من منصبه هذا الشهر.

وقال بلاك إنه في ظل فشل محادثات جنيف بشأن سوريا وقرار بشار الأسد خوض الانتخابات لفترة رئاسية جديدة فإن من بين الأسماء المرشحة، كيفن رود رئيس الوزراء الاسترالي العمالي السابق وميشيل وليامز المسئول البريطاني السابق بالأمم المتحدة، وذلك لخلافة الابراهيمي في منصبه الذي يوصف بالأهم وربما الأكثر تعرضا للنقد على مستوى الجهود الدبلوماسية، بينما يعاني واقعيا الشلل مع دخول الازمة السورية عاما دمويا جديدا رابعا.

وتضيف الصحيفة أن مصادر دبلوماسية أكدت أن الأسماء الأخرى المرشحة تشمل كامل مرجان وزير الخارجية التونسي السابق وخافيير سولانا السياسي الاسباني الذي عمل أمينا عاما للناتو وممثلا للسياسية الخارجية بالاتحاد الاوروبي.

ومن المقرر أن يتوجه الابراهيمي اليوم لنيويورك ويقدم تقريره لمجلس الأمن في الثالث عشر من هذا الشهر، غير ان الغارديان تعتقد أنه سيكون غالبا الظهور الأخير للمبعوث الدولي.
"تأشيرات الخروج"

نبقى مع صحيفة الغارديان وفيها نقرأ تقريرا لديفيد أوين بشأن تصاعد الضغوط على قطر في ظل ارتفاع أعداد الوفيات في صفوف عمال منشات كأس العالم التي يستضيفها البلد عام 2022.

وقال الكاتب إن العمال المهاجرين في قطر مازلوا يموتون بمعدل يزيد عن واحد يوميا، ما يصعد الضغوط على الدولة الخليجية لتحسين ظروف عمل نحو مليون ونصف مليون شخص يشاركون في بناء منشآت كأس العالم.

وأضاف أوين أن الأرقام الرسمية تشير إلى وفاة ثلاثة وخمسين عاملا نيباليا منذ شهر يناير / كانون الثاني وحتى منتصف ابريل / نيسان الماضيين ليصل عدد وفيات العمال هناك منذ عام 2012 إلى 430.

غير أن أرقاما جديدة للسفارة الهندية تشير إلى وفاة 567 عاملا هنديا أيضا منذ يناير / كانون الثاني 2012.

وقالت الصحيفة إن السلطات القطرية كثفت إجراءات متابعة ظروف العمل وألمحت بقوة إلى استعدادها لتعديل قوانين العمل، غير أنه لا يزال غير معلوم ما إذا كانت ستذهب إلى حد إلغاء نظام تأشيرات الخروج الذي يمنع العمال المهاجرين من مغادرة البلاد دون إذن من صاحب العمل.

وفي مؤتمر عقد بالدوحة الخميس بحضور ممثلي الحكومة القطرية قالت رئيسة قطاع القضايا الدولية في منظمة العفو الدولية أودري غوغران إن " نظام تأشيرات الخروج يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان".
"قنابل القاعدة"

ومن قضايا الشأن الداخلي التي أفردت لها الصحف البريطانية مساحة على صفحاتها، قضية اعتقال جيري ادامز رئيس حزب الشين فين الجمهوري الايرلندي للتحقيق معه في قضية قتل وقعت قبل 4 عقود.

ونشرت صحيفة التايمز موضوعا شارك في إعداده كل من شون اونيل وسام كوتيس تحت عنوان " إرهابيو ايرلندا يجلبون طرق صنع قنابل القاعدة إلى بريطانيا".

وتقول الصحيفة إن المنشقين عن الجيش الايرلندي الذين يعارضون اتفاقية تقاسم السلطة في ايرلندا الشمالية طوروا واستخدموا واحدة من القنابل المفضلة لدى تنظيم القاعدة وهي قنابل أواني الطهي التي تعمل بالضغط.

وأضافت الصحيفة أن إحدى تلك القنابل تم إبطال مفعولها أمام مطعم في بلفاست قبيل احتفالات الكريسماس الماضية وهي قنبلة مماثلة للقنبلة التي انفجرت في ماراثون بوسطن العام الماضي.

ويرى كاتبا المقال أن استخدام ذلك النوع من الأسلحة يعكس إصرار المنشقين الجمهوريين على استخدام الوسائل كافة لإشعال الصراع مجددا في ايرلندا الشمالية.

ونقلت التايمز عن مارتن ماكغينيس نائب رئيس الوزراء في ايرلندا الشمالية قوله إن " المنشقين الجمهوريين كانوا وراء الاتهامات التي وجهت لجيري آدامز رئيس حزب شين فين في قضية جين مكونفيل التي اختطفت من منزلها وعذبت ثم قتلت رميا بالرصاص من قبل الجيش الجمهوري الايرلندي عام 1972.

واتهم ماكغينيس ما وصفه بـ "الجانب المظلم للشرطة في ايرلندا الشمالية" بالوقوف وراء اعتقال ادامز الذي نفى التهم الموجهة إليه.

ولفت الكاتبان الانتباه إلى أن تسييس اعتقال ادامز يثير المخاوف من انتهاز المنشقين الايرلنديين لتلك الفرصة وتأجيج العنف لإعلان انتهاء اتفاق السلام في ايرلندا الشمالية.

ونقلت التايمز عن اندي اوبنهايمر مؤلف كتاب " الجيش الجمهوري الايرلندي : قنابل ورصاصات" قوله إن استخدام ذلك النوع من القنابل التي عثر عليها في ديسمبر / كانون الأول الماضي ينبئ بإمكانية وقوع هجمات موسعة في أنحاء أخرى من البلاد.
أضف تعليقك

تعليقات  0